الخميس 28/9/1441 هـ الموافق 21/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
شعره واحدة...بقلم ربى مهداوي

سلسلة لحقائق في مفالاتنا القادمة

'افتتاحية'

ان الفارق بين الخطأ والصواب شعره واحدة ليصل بعدها الى حد خارج عن المعفول، يقال بين الجريء و الوقاحه شعرة واحده و بين البخيل والحريص على المال شعره واحدة، ويقال بين الطيب والساذج شعره واحدة، و بين الكريم والبخس الزائد شعرة واحدة وبين الفهم والقلسقة شعره واحده، لنجد ان تلك الشعره في داخل جوانب حياتنا قد اجلبت لنا الدّور في حساباتناحيث اوصلتنا الى مرحلة كثر فيه الجدل والتي اصبحت فيها الخيانة وجهة نظر

ان تلك الشعرة الخفيفه قد لا يحسب لها وزن على صعيد الصوره الذهنية، الا انها اساسا قد تكون الفاصل الى مرحلة تحديد الطريق في كافة المراحل، ارادت السلطة الوطنية الفلسطينية ان تولد الديمقراطية في سياستها وقد تناسوا الشعره الخاصه باننا ارض محتله لا تمتلك دولة الا بالاسم، ارادوا ان يكسبوا العالم دوليا اعلاميا مع تناسي شعره انه على حساب اولاد الشهداء والايتام ماليا ومعنويا، ارادوا مقاوضات على مدار سنين تناسوا بشعره انه بداية لعملية اسقاط القضيه الفلسطينية،ارادوا ان يفتحوا ابواب عمل وتوزع على مستوى العالم كدولة متطورة تناسوا بشعره الضمان الاجتماعي والعدالة الاجتماعية وقدموها لنفوس داخل البلاد و الوطن العربي واوروبا واميركا تبيع الوطن من اجل المال. وهم افشل مما يقدمون التغيير .

اما على صعيد الاحزاب من بينهم حماس المطالبة بالمقاومة لا تدرك انها على شعره قد اقاعت اولاد جيل المستقبل مجانا ضمن صراع سياسي اناني، حتى على مستوى الاعلام قد استخف بتلك الشعره، ارادوا بالاستقلال من خلال حملات اعلانية واعلامية دون ان يدركوا انهم وقعوا في فخ الشعره بفقد المصداقية و الموضوعية و ليصبحوا شنطة تجارية، ومن باب انهم فقدوا اخلاقيات المهنه في نقل الاحداث على حساب وطن باكمله دون ادراك انه فخ لمال كثير لا يدوم و دمية رخيصة سترمى بعد حين. كما وقع الشعب في الشعرة الصفيرة الفاصلة بين توفير لقمة العيش وبين الخضوع والتنازل عن الكرامة.

قد نضجت السياسة الاقتصادية بايدي افراد ينادون بقطغ المنتوجات الاسرائيلية مع الوقوع بفخ نسيان مرحلة الانخضاع الى الضرائب الامريكية والاسرائيلية وذريعة الدعم المادي الخارجي المنصب على شراء تلك المنتوجات والمبنى على اساس الصادر والوارد والتبادل التجاري المخفي والعلني، من الواضح ان الشعره تلك قد اوقغتنا في فخ الضحك على اللحي وعلى النفس

حتى رجال الدين وقعوا في فخ تلك الشعرة حيث يقدمون الطعام كصدقة جارية ولنيل الثواب من الله تعالى ولمساعدة الفقراء والمساكين وقد وقعوا في فخ استغلالهم ليبنوا ىمشاريع داعمه ومساندة لشراء ارخص الاطعمه والملابس مقابل اجور عامله لعمال مؤسساتهم بمبالع مالية كبيرة سواء في داخل الوطن او خارجه، ان الشعرة الخفيفة تلك تدل على انها خفت وزنها الا ان ثقلها في ميزان الاعمال كبير جدا.

دائرة الاعلام مع رجال الدين ومع السياسة ومع المجتمع وجد فيها شعره بين نقل الحدث والاقلام المرتزقة حيث يبدعون بنقل الاخبار المسيسة و مشاركوا بالقساد والفتن.

ان الشعره تلك افقدت المرء الصح والخطا وبين وجهة النظر والجدل وما هو الاصح، وبالنهاية نعود الى الذات الانسانية والصراحة مع الذات قبل ان نخلق مجنمع يعيش على شعره قابله للطيران في لحظة ما دون التمعن الى مسلكها لنكتسب مضالح على حساب، الاخر، سيصطحب بعد هذا المقال واقع لحقائق غير مرئية انتظروا المفاجات

 


RUBA Mahdawi
Journalist in Middle East 
Projects Maneger
Agencies for Future Newspaper 
[email protected]

2016-06-12