السبت 30/9/1441 هـ الموافق 23/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
انتخابات البلديات ليس استحقاق وطني....أحمد رمضان لافى

 تفاعل الجمهور الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة  "الضفة الغربية وقطاع غزة" حول ما تم الاتفاق عليه بخصوص إجراء الانتخابات البلدية كاستحقاق وطني, وقد أبدت كل الفصائل الفلسطينية استعداها لإنجاح هذا "الاستحقاق" و حضر السيد رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية " حنا ناصر" اجتماع للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة للحصول على موقف متفق عليه من كافة الفصائل وقد نتج عن هذا اللقاء ما سمى بـ" ميثاق شرف" لإنجاح العملية الانتخابية, وهنا لابد من طرح مجموعة من التساؤلات للوقوف على حجم الجريمة بحق القضية الوطنية لتمرير مشروع ادارة الانقسام الحاصل منذ 10 أعوام, وأمام ما يحصل من تغييرات على الساحة الفلسطينية والإقليمية والدولية , نسأل : إذا كانت انتخابات البلديات استحقاق وطني بالمعنى الوطني, ألم يجدر أن يكون الاستحقاق الوطني انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني وانتخاب قيادة وطنية تشارك فيها كافة الفصائل الفلسطينية لانتخاب لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وهى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ؟ هل الاستحقاق الوطني هو ما يمثل ربع تعداد الشعب الفلسطيني والمتواجد في الضفة المحتلة وقطاع غزة, وتكون هذه القيادة المشتركة قادرة على مواجهة التحديات التي تعصف بالقضية؟؟ لماذا الاصرار على انتخابات تحت واقع انقسام سياسي وجغرافي وأخلاقي واجتماعي ذاق مرارته الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة خاصة وفى كل أماكن تواجده عامة ؟؟ وماهي النتائج المرجوة من هذه العملية؟؟ وكيف ستؤول الأوضاع في حالة نجاح أي فصيل في ظل احتلال حماس لقطاع غزة بالحديد والنار وتكبل أفواه كل من يعارضها من فتح وكافة الشخصيات الوطنية وليس آخرهم الدكتور " خضر محرز" الشخصية الفلسطينية الوطنية ذات المرجع الإسلامي؟؟ وهل ستوافق حماس تسليم البلديات للفصيل الفائز في هذه الانتخابات؟؟ ولماذا؟؟ هل لأن البلديات مؤسسات خدماتية ذات عبء مالي ثقيل وتريد التخلص منها؟؟ وما هو مصير موظفين هذه البلديات الذين تم توظيفهم بعد حكم حماس القسري لقطاع غزة؟؟ هل ستحيلهم لملفات موظفين حماس في اطار " كذبة المصالحة" ؟؟ , ثم إذا كنا نتحدث عن الاستحقاق الوطني بالمعنى الواضح والشامل,  لابد من ترسيخ  هذا المفهوم من خلال الذهاب الى انتخابات لرئاسة دولة فلسطين المعترف بها دوليا في آخر قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة بتصويت 183 دولة تحت قرار 19/67, والتحضير لانتخاب أعضاء برلمان دولة فلسطين وليس انتخابات مجلس تشريعي انتهت صلاحيته سياسيا واخلاقيا ووطنيا أيضا. أنا  لا أدعى العلم ولا الرؤية الثاقبة ولا الكمال فالكمال لله وحده بقدر ما هي مجموعة تساؤلات لابد من مناقشتها للوصول إلى نتائج أعتقد أنها ستكون كارثية تعمق تلك الحالة المشينة, الشاذة, والقبيحة للقضية الوطنية, نأمل مراجعة هذا الموقف من كافة فصائل العمل الوطني وأقول الوطني حتى من يحمل فكر إسلامي أو غير إسلامي فالكل الوطني  يجب أن يكون الوطن الأسمى والأشم, رغم اختلاف الرؤيا والمناهج والمدراس, وإلا فلماذا الانتظار؟, أما أن يبقى كل فصيل رهينة لتحالفاته الحزبية الضيقة في الداخل والخارج , فإن التاريخ لن يرحم أحدا.

 

[email protected]

 

 

 

2016-07-20