الخميس 29/10/1442 هـ الموافق 10/06/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كاتب بريطاني: السيسي .. رجل ميت يمشي على الأرض وقد ترنح من وعوده الكاذبة

هاجم الكاتب البريطاني ديفيد هيرست سياسات رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي, ووعوده التي قال إنها  لم ينفذ منها شيء، مشبهًا فيها حال  السيسي، بنبي الله سليمان الذي توفى ولم يكشف وفاته إلا النمل، وكان الجميع يعتقد أنه حي، على حد وصفه.

 

واسترجع هيرست في مقاله نشرها موقع ” ميدل إيست” البريطاني بعض تصريحات السيسي قبل ترشحه للرئاسة ومنها: “تريد أن نصبح أمة من الدرجة الأولى؟ هل سوف تتحمل إذا جعلتك تمشي على قدميك؟ عندما أوقظك في الساعة الخامسة من صباح كل يوم؟ هل سوف تتحمل نقص الغذاء، ومكيفات الهواء؟ … الناس يعتقدون أنني رجل لين، السيسي هو التعذيب والمعاناة”.

 

وأشار إلى أن السيسي لم يكن يعلم كيف سوف ينفذ كلماته، لذلك أصبح حكم عبد الفتاح السيسي في الواقع تعذيبًا ومعاناة لمصر.

 

وقال الكاتب البريطاني ديفيد هيرست في التقرير الذي حمل عنوان “السيسي .. رجل ميت يمشي: قد ترنح من وعد ?”، كان أول وعوده المليارات التي لا تعد ولا تحصى تأتي من دول الخليج لمصر، حيث تفاخر بأن أموال الخليج كثيرة “مثل الأرز”، وهو الذي أصبح في طي النسيان بعد انهيار أسعار النفط وحرب اليمن.

 

وأوضح أن الوعد الثاني كان المؤتمر الدولي للمانحين في شرم الشيخ، وعود كثيرة ولكن لا شيء يتغير.

 

نص المقالة:

“تريد أن نصبح أمة من الدرجة الأولى؟ هل سوف تتحمل إذا جعلتك تمشي على قدميك؟ عندما إيقظك في الساعة الخامسة من صباح كل يوم؟ هل سوف تتحمل نقص الغذاء، ومكيفات الهواء؟ … الناس يعتقدون أنني رجل لين، السيسي هو التعذيب والمعاناة”.

 

تلك كلمات قالها المشير في حوار صحفي قبل فترة وجيزة من توليه الرئاسة، لم يكن يعلم كيف سوف ينفذ كلماته، لذلك أصبح حكم عبد الفتاح السيسي في الواقع تعذيب ومعاناة لمصر.

 

فقد ترنح من وعد ﻵخر، كان أول وعوده المليارات التي لا تعد ولا تحصى تأتي من دول الخليج لمصر، حيث تفاخر بأن أموال الخليج كثيرة “مثل الأرز”، وهو الذي أصبح في طي النسيان بعد انهيار أسعار النفط وحرب اليمن.

 

الوعد الثاني كان المؤتمر الدولي للمانحين في شرم الشيخ، وعود كثيرة ولكن لا شيء يتغير.

 

الثالث، مشاريع البنية التحتية الضخمة مثل بناء عاصمة جديدة بتكلف 45 مليار دولار أو افتتاح قناة السويس الجديدة. وقبل عام، وعد المسؤولين في الدولة أن مشروع التوسعة سوف يحقق زيادة في إيرادات القناة لكن لا شيء تحقق.

 

الرابع، خطة للتنازل عن جزيرتين للمملكة العربية السعودية، على أمل تجديد الدعم المالي السعودي، الخطة أثارت غضب واسع في أوساط المصريين ووصلت للمحاكم مما أغضب السعوديين.

 

الآن الخلاص يأتي، كما قيل لنا، في شكل قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، وفي يوليو الماضي، انخفضت الاحتياطيات الأجنبية إلى أدنى مستوى منذ 16 شهرا، وبحسب بلومبرج، فأنها تكفي فقط لثلاثة أشهر من الواردات.

 

ليس هناك شيء يعطى مجانا، قرض صندوق النقد الدولي، يطلب تخفيض قيمة الجنيه، والتخلص التدريجي من الدعم، وفرض ضريبة القيمة المضافة، والإصلاحات التي تحدث عنها كثيرا، ولكن لم ينفذ أبدا.

 

الرواتب الوحيدة التي أثارت السخط على السيسي هي رواتب الجيش والشرطة والقضاة، ويمثل الإنفاق على الأجور في القطاع العام، والرواتب، والدعم، والديون 80 % من الميزانية.

 

أزمة الدولار في مصر لها عواقب حقيقية مثل نقص حليب اﻷطفال، أو توقف مفاجئ في استيراد القمح الروسي، ذلك بحجة أن لوائح الاستيراد تتغير، ويتم  حظر اﻷرجوت.

 

وألقت شبكة بلومبرج اﻷمريكية، والإيكونوميست البريطانية باللوم على السيسي في تدهور الاقتصاد.

 

وكتبت اﻹيكونوميست:” في الوقت الحاضر الحديث عن انتفاضة أخرى، أو حتى انقلاب آخر للتخلص من السيسي، خفت بشكل كبير، في حين أنه في 2011، الشرطة كانت أكثر اجتهادا في تعقب المعارضة، ولكن الضغوط الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية في مصر ترتفع بلا هوادة.

 

الرئيس السيسي لا يمكن أن يوفر الاستقرار الدائم، فهو يحتاج إلى إعادة فتح النظام السياسي في مصر، ويمكن أن يبدأ بإعلان أنه لن يرشح نفسه مرة أخرى للانتخابات عام 2018. ”

 

الجملة الأخيرة تسببت في هزات كبيرة بالقاهرة، وسارع العديد من الصحفيين الذين ايدوا أحداث 2013 في الدفاع عن اﻷوضاع الاقتصادية للبلاد.

 

وتحدث الموالون للرئيس السيسي عن وجود مؤامرة أجنبية تستهدف استقرار البلاد، وقالت صحيفة الأهرام :” دول أجنبية تتأمر ضد مصر بهدف اثارة الرأي العام، والشكوك حول الحكومة الحالية”، بحسب “مصادر مطلعة”، وهو ما يعني بشكل عام الاستخبارات العسكرية.

 

وفي أغسطس، اتهمت الأهرام هيئة اﻹذاعة البريطانية “بي بي سي”، و”سي إن إن” اﻷمريكية بالتآمر ضد مصر والسياحة، الآن أياد أجنبية تعمل داخل بلومبرج. ولكن ما هي؟ القوة اﻷجنبية التي تزرع المعلومات المضللة عن مصر من خلال الاقتصاديين؟

 

الحقيقة أن السيسي فشل رغم الدعم المالي والعسكري الساحق من الخليج والغرب، الثقة به كقائد تنهار، أسلحته المتبقية جنون العظمة والخوف القومي.

 

والسؤال إذن ليس ما إذا كان السيسي يمكنه القتال خلال مستنقع الشك الذي يحيط به الآن؟، معظم الناس يعرفون بالفعل الجواب، السؤال الحقيقي كم المدة التي يمكنه الحصول عليها؟.

 

وقبل عام، رد العاهل السعودي الملك سلمان على ذلك، في إحدى لقاءاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان :” أوجد لي بديل، البدائل اﻷكثر وضوحا اليوم لتحل محل السيسي ليسوا ديموقراطيين أو زعماء المعارضة، إنهم رجال الجيش والمجلس العسكري، وهؤلاء هم الناس الذين يمكن أن يقوموا بالتحول السياسي العاجز عنه السيسي.

 

وبدون ترتيب، هناك سامي عنان، رئيس الأركان السابق للجيش المصري، نائب طنطاوي، الذي يعرف باسم الثعلب، ولديه علاقات جيدة مع السعوديين والأمريكيين، عنان في الواقع، كان واحدا من قادة المجلس العسكري الذي أراد أن يبدأ الانقلاب ضد محمد مرسي في وقت سابق.

 

بجانب “أحمد شفيق” الذي نافس مرسي في الانتخابات الرئاسية، ولا يزال اسم وزير الدفاع “صدقي صبحي” لم يثار، مثل الجنرال محمود حجازي – زوج ابنة السيسي- وعين رئيسا لأركان القوات المسلحة المصرية ويعتبر حليف السيسي.

 

ولكن حتى الحلفاء المقربين في هذه الأيام يمكن أن ينقلبوا على سيدهم الحالي، كما فعل السيسي نفسه عندما كان وزيرا للدفاع، حيث اختاره مرسي، “الغدر  سيف ذو حدين”.

 

وفي جميع الحالات السيسي بالإنجليزية، رجل ميت يمشي، لكن القرآن الكريم يحتوي على تعبير أفضل، عندما توفى نبي الله الملك سليمان، ولم يعرف أحد في البداية، لأنه مات وهو مسنود على عصاه الخشبية، والكائنات الوحيدة التي عرفت بوفاته، النمل الذي أكل عصاه، هذا هو موقف السيسي الآن، النمل يتجمع

2016-09-23