الجمعة 29/9/1441 هـ الموافق 22/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
السلوك السياسي السعودي المصري، وماذا بعد....خالد هنية

أثير الجدل في الفترة الأخيرة، حول خلافات ما بين المملكة العربية السعودية ومصر، وهنا: إن كان هناك موقف حقيقي إيجابي تجاه الإخوان في مصر، من قبل المملكة العربية السعودية. فهذا يعني عملياً انهيار منظومة السيسي.  

ولكن دعم المملكة للإخوان (إن حصل، وهذا قد يكون مستبعداً)، ولكن السياسة كلها متغيرات، لن يكون هذا الأمر بهدف تصحيح الأخطاء، ولكن إنها المصالح ياسادة، فالمملكة لا تستطيع أن تترك الساحة المصرية بعودة الإخوان بعد انهيار السيسي ومنظومته، لسدة الحكم فهي تريد مناغمة الإخوان، فهناك حالة تاريخية تنافسية بين مصر والمملكة علي موقع الصدراة، ولربما تعتقد المملكة أن الإخوان وعودتهم قد تعني اتخاذ مواقف من شأنها، أن تكون سلبية تجاه الدول الداعمة للإنقلاب، وفي طور التحديات التي تمر بها المملكة فإنها بذلك لا يمكنها الإستغناء عن الدور المصري للوقوف إلي جانبها، أو علي الأقل تحيد مصر أن تكون جبهة ضد المملكة، علي أي حال لا أعلم ماهو المخطط وكيف تسير الأمور، وربما هناك أسئلة تروادني: 

هل ظل العمل تجاه مصر من أجل تحقيق انهيارها اقتصادياَ وعسكرياً، وضرب موقعها المتقدم في الأمة؟

- هل تعمل القوي المخططة لمصر السيسي علي إدخاله في المرحلة الحالية، وبعد استنفاذ سيناريو (ضرب الإخوان، وتحقيق الإنهيار الإقتصادي) بأن يكون: (غوار الطوشة) بمهني ضرب القوي الإقليمية، والتداخل السلبي، وهذا لا يمنعه من دخوله مواجهة مع أحد، فهو ضمن المشروع الهادف لضرب مصر ومشروعها.
- هل الإخوان المسلمين في حال عودتهم للحكم سيكونوا سلبيين، تجاه الدول التي دعمت انقلاب (3يوليو)، أم أنها ستحتكم لفقه الواقع وتتعامل وفق متغيرات السياسة وظروف الإقليم المهترء.
- هل نضجت الرؤية الدولية، لطحن المنطقة ببعضها، ويريدون تصدير الإخوان في المشهد، وفق السيناريو الذي ذكر سابقاً، نظراً للبعد الإسلامي، وحماستهم الدينية، لدفع القوي للتعارك الطائفي.
**هذه أسئلة ربما قابل الأيام ستجيب عليها، وسيبرز ماهو الحاصل في المنطقة، وكيف تسير عجلة الأمور.
وبإعتقادي بالنسبة للإخوان المسلمين، هم الحلقة الأوعي في الأمة، وهم الأحرص علي مصالحها، وديدنهم التنازل وتحمل الضغط من أجل، صلاح ووحدة الأمة.
وهنا أقول: أننا أمام تحديات كبيرة وكبيرة تعصف في المنطقة، ربما تكون سابقات جديدة، عليها في ظل تسارع الأحداث وتداخلها، والأزمات التي عمالها تتعمق في الأمة. فالمشهد الطائفي علي الطاولة، ومع الأيام يتجذر، ثم المشهد القومي علي الطاولة ويتجذر، ومساحات الصراع في العالم بين القوي الكبري، أيضاً علي الطاولة ومحل صراعها المنطقة.

 

 
2016-10-13