الخميس 7/6/1442 هـ الموافق 21/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تلاميذ بغزة يتوجهون إلى مدارسهم بزي وحقائب قديمة

غزة1-الوسط اليوم-وفا- زكريا المدهون

لن يتوجه الطفل إبراهيم عبد الجواد إلى مدرسته غدا، بزي وحقيبة جديدين، لعدم مقدرة والده العاطل عن العمل على شرائهما له.

ومع بداية العام الدراسي الجديد يقول إبراهيم وهو طالب في الصف الخامس الأساسي: 'سأتوجه للمدرسة غدا بزي وحقيبة العام  الماضي... أبي لا يستطيع شرائها لي ولإخوتي الخمسة أيضاً.'

ومن المقرر أن يتوجه غدا الأحد إلى مقاعد الدراسة أكثر من مليون طالب وطالبة في مختلف محافظات الوطن.

ابراهيم الذي يقطن مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، يعتبر واحداً من آلاف الطلبة الفقراء وربما متوسطي الدخل لم يقدر ذويهم على توفير مستلزمات المدارس لهم هذا العام.

وأوضح ابراهيم لـ'وفا': 'والدي عاطل عن العمل منذ عدة سنوات ولي خمسة أخوة في المرحلتين الابتدائية والإعدادية وهم بحاجة لملابس وحقائب وأحذية جديدة كباقي التلاميذ.'

وتابع بحسرة 'بكره كل الأولاد سيأتون إلى المدرسة بزي وحقائب جديدة، وأنا سأكون مميزا عنهم بملابسي وحقيبتي القديمة'، إلا أن ذلك لن يمنعه كما يقول من مواصلة الدراسة والاجتهاد، لأنه يقدر ظروف أسرته الفقيرة ويرى أن 'الأمور ستتغير يوما ما'.

وقام إبراهيم بإصلاح حقيبته وحقائب أخوته القديمة، بانتظار أن تتبرع لهم احدى الجمعيات والمؤسسات الخيرية بأخرى جديدة.'

وتنشط في قطاع غزة المحاصر العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية، التي تقوم بتوفير احتياجات المدارس للأسرة الفقيرة والمستورة.

ويقول مراقبون واقتصاديون محليون: 'إن نسبة البطالة في القطاع ترتفع الى أكثر من 40%، فيما بلغ معدل الفقر 80%،  وأصبح 85% من المواطنين يعتمدون على المساعدات الإنسانية المقدمة من 'الاونروا' وبرنامج الغذاء العالمي والجمعيات الخيرية والاغاثية المختلفة.

ويعيل والد الطفل إبراهيم أسرة مكونة من سبعة أفراد خمسة منهم طلبة مدارس، إضافة إلى أمه وزوجته، ويقول إنه عاطل عن العمل منذ بداية الحصار.'

ويضيف:' كنت أعمل خياطا وكانت أموري جيدة والحمد لله ولكن بعد الحصار والإغلاق توقف العمل في المصنع وأصبحت بدون عمل.'

ووفقا لتقديرات اقتصادية محلية فإن غالبية مصانع الخياطة التي كانت تعد من أكثر المهن ازدهارا في قطاع غزة توقفت عن العمل بسبب الحصار الإسرائيلي.

ويتابع عبد الجواد (45 عاماً):' إذا أردت شراء جميع المستلزمات المدرسية من زي وحقائب وقرطاسية، فاني سأحتاج الى حوالي  ألف شيكل وهذا مبلغ كبير جدا بالنسبة لي.'

وبعد أن جال ببصره في السماء، تساءل ذلك المواطن ماذا سأفعل أصحاب الوظائف غير قادرين على الشراء حالياً؟، لافتا الى أولاده سيتوجهون غدا بأغراضهم المدرسية القديمة بانتظار فرج الله.

ويشير عبد الجواد، إلى أنهم يعتمدون على المساعدات الإنسانية المقدمة من وكالة الغوث 'الاونروا' ومن بعض الجمعيات الخيرية، منوها الى أنهم بانتظار أن تقدم إحدى الجمعيات التي قاموا بالتسجيل لديها زيا وحقائب مدرسية جديدة لأولاده.

ويتوزع طلبة القطاع على مدارس تابعة للاونروا ويدرسون بها بالمجان، وعلى مدارس حكومية برسوم رمزية

2012-09-01