السبت 22/1/1444 هـ الموافق 20/08/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أوباما راحلاً... نقل السفارة إلى القدس سيفجر الأوضاع

غزة - إسلام قنيطة:

لم يقبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يعقد مؤتمره الصحفي الأخير في البيت الأبيض دون أن تكون القضية الفلسطينية حاضرة في تصريحاته، وكأن الشعب الفلسطيني كانت تنقصه تلك التصريحات.

باراك أوباما الذي أكد مراراً على ضرورة حماية أمن "إسرائيل" خلال رياسته للولايات المتحدة وقدم الدعم الكامل لها وفي كل المستويات، بدى وكأنه يأمل في إيجاد حلٍ للقضية الفلسطينية.

فهل أراد أوباما أن يحفظ ماء وجهه مع انتهاء فترة حكمه من خلال إدانته للاستيطان الإسرائيلي، ومن قبلها عدم استخدامه "الفيتو" في وجه القرار المناوئ له، أم تلك هي السياسة الأمريكية بوجه عام.

أوباما أكد خلال مؤتمرٍ صحفي له أمس الأربعاء، بمناسبة انتهاء ولايته، أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، كما توعد بذلك الرئيس المنتخب "دونالد ترمب" قد يفجر الأوضاع، داعياً عدم القيام بذلك.

وأضح أوباما، أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي فرض واقعاً يجعل من المستحيل التوصل لحل الدولتين، معرباً عن قلقه إزاء التراجع لفرص حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف أوباما، "أن حل الدولتين هو الحل الوحيد القادر على بناء دولة إسرائيلية يهودية".

ولفت أوباما " أن إسرائيل تتجه نحو اليمين بينما يواجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس صعوبة في المخاطرة من أجل السلام".

واعترف أنه لم يكن قادراً خلال ثمانية أعوام من رياسته للولايات المتحدة، أن يلزم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بحل الدولتين رغم كل المحاولات.

وأعرب "أشعر بقلق كبير حيال القضية الفلسطينية الإسرائيلية لأنه لا يمكن أن يستمر الوضع هكذا".

 

أوباما أول رئيس أسود لأمريكا

في يوم 10 فبراير 2007 أعلن أوباما عن ترشيح نفسه لرئاسة الولايات المتحدة، بعد منافسة قوية مع "هيلاري كلينتون" خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وبدأ حملته الانتخابية مؤكداً خلالها نيته إنهاء بعض الملفات الشائكة مثل إنهاء الحرب على العراق، وزيادة استقلال الطاقة، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة.

وفي 5 نوفمبر 2008 تم الإعلان عن فوزه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، ليكون بذلك أول رجل أسود من أصول إفريقية يتولى رئاسة الولايات المتحدة، فقد حصل على نسبة 52.9% من الأصوات، بينما حصل خصمه الجمهوري "جون ماكين" على نسبة 45.7%.  

وألقى أوباما خطاباً شهيراً في جامعة القاهرة في العاصمة المصرية، في الرابع من يونيو 2009، دعا خلاله إلى الفهم المتبادل بين العالم الإسلامي والعالم الغربي، وافتتح خطبته بتحية الإسلام "السلام عليكم" باللغة العربية واستشهد بأية من سورة الحجرات: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا"، في سياسةٍ منه للانفتاح على العالم الإسلامي.

 

أبرز محطاته

يعتبر الكثيرون من الأمريكيين أن القضاء على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أهم انجاز يُحسب لأوباما، كيف لا وقد فشل في ذلك الرئيس "جورج بوش" الذي توعد بالقضاء عليه خلال ولايته.

كما عمل أوباما على سحب القوات الأمريكية من العراق بعد تسع سنوات من احتلاله، بعد توقيع اتفاقية أمنية بين بغداد والولايات المتحدة عام 2008، معبراً عن حق الشعب العراقي في تقرير مصيره.

أما عن سياسته الداخلية فقد اهتم بشكل خاص بالضمان الصحي والتأمين، من خلال برنامج الضمان الصحي الشامل الذي أطلقه لأكثر من 25 مليون مواطن من ذوي الدخل المحدود.

كما عمل على زيادة فرص العمل والتشغيل، حيث تهاوت في عهده معدلات البطالة إلى أقل من 5%، بالإضافة إلى انتعاش سوق البورصة، ما جعل بعض الاقتصاديين يصفه بأنه أفضل رئيس أمريكي في التاريخ الحديث يزدهر في عهده ذلك السوق.

ويرى مراقبون أن أوباما "أسوأ" رئيس حكم الولايات المتحدة، حيث أنه لم يستطع إنهاء معاناة الكثير من شعوب العالم التي تشهد حروباً ودماراً كبيراً في بلادها، خاصة معاناة الشعب السوري التي دخلت عامها السادس.  

ومن المنتظر أن يتسلم الرئيس الأمريكي المنتخب "دونالد ترمب" غداً الجمعة مفاتيح البيت الأبيض ليصبح الرئيس 45 للولايات المتحدة الأمريكية، بينما ينتظر العالم تنفيذ ترمب لوعوده المثيرة خاصة نقل السفارة الامريكية إلى القدس.   

2017-01-19