الخميس 29/1/1442 هـ الموافق 17/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
إلى القدس ...بقلم إيناس زيادة

ذات شتاء قارس امتطيت ظهر غيمة علها تحملني إلى أرض الهوى. 

حيث تسود المحبة بين الإنس والإنسان ويعم السلام بين عباد الله. 

فحلقت ما قبل أرض المهد فوق أشجار تزدان ببهجة الألوان،

تتحلق حولها زهرات حنون مغلفات بسوليفان ملون،

تصطف لالتقاط تصاوير يحفظنها للزمان.

حنونات يطرن كفراشات تلاحق البهجة المنسابة على ورقات الأشجار. 

شجرة ميلاد كبيرة وسط كل ميدان،

مررت فوق سمائه إن كان في عاصمة التلال السبعة

أو في مدينة السلطة التي يحكمها الاحتلال. 

ومن سمائي رأيت سماءً أعلى تتراقص على نغمات أجراس وأصوات أذان.

وصخرة معلقة دون تأرجح أمام عواصف الزمان

وأديان تتحاور غير آبهة بفقهاء همهم إثبات أصول المكان.

يا سادتي يا كرام، على تلك الأرض السيادة للإنسان،

العاشق الولهان لحقٍ مطلق لا تفرقه الأديان.

وكم من مغرم ومغرم سقطوا ضحية أرض المكان

وكم من مجرم ومجرم حاولوا طمس حقيقة الأيام.

لكنهم وهموا إن ظنوا هنا سيتوقف الزمان،

بل هو ماضٍ رغم بطش كل طغيان،

كصخرته المعلقة بحماية سيد الأنام.

 

2017-01-23