الثلاثاء 27/10/1442 هـ الموافق 08/06/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
قراءة في قصيدة 'صابر حجازي'مصرع النافذة المكسورة...بقلم:الاديب منذر قدسي 'ابوزهير'

 

للاحساس الجميل باب وانت أخي الراقي المبدع ( صابر حجازى) لاحساسك الف باب وباب
قد اتحفتنا برائعتك الشعرية (مصرع النافذة المكسورة) 
وهنا اطبع قبلة على جبينك الطاهر لما تملكه من إحساس مفعم بالفطرة والعفوية
(هذا عرض بسيط لقصيدتك الحسية)
بدأت بقرأة القصيده شعرت من مطلعها وبعد ملاحقة بعض ابياتها أن لها مدلول الألم تحمله القصيدة في اوصالها وان هناك لوحة دراميه حزينه تشق ثوبها
ومن خلال مدلول العنوان الذي حملته رأيت خطوط الحزن التي نسجت بها قصيدتك والتي صبغتها بلون إحساسك العميق المفعم بالصراخ الذي طرحت منه سيل من حزن الحمم
التي امتزجت بصمت قاتل كان في لحظة يرجو الأمل
حملت قصيدتك أخي المبدع بعض من صراع النفس ومحاربة الحياة وتحطيم احلام رسمت قلب على زجاج مهشم
مثل (صراع: الموت : مكسور)
وهذه الكلمات هي تعبير عن أنين الجراح التي وصلت بك إلى العدم
وقد توغلت في إحساسك فتارة تراه يرتفع حتى يصل للقمة وتارة يخبو قليل ولكن يبقى قريب من القمه
وقد اختلف إحساسك في بعض من قرارته بين واهم ومصدق
وقد حملت الصدق تحت عباءتك 
حتى شعرت بأني داخل الحدث أو "الصامت المتكلم" أعيش مع أحداث مشاعرك
جعلت من احساسي تتفاعل معها بطريقة مزهلة
وقد ادخلت على قصيدتك طابع السرك في تغير لونها ومشاعرها 
(ساحر: مهرج :ممسوخ :يثير الضحك)
واعطيتها صورة "الضاحك الباكي"
وفي قصيدتك هذه سطرت الم الهروب من الحقيقة ببعض الكلمات مثل  (بعيده عن الحقيقة : بالصدق : لم تمت : توهمت)
وحاولت أن تمد يدك للبحث عن  الصراحة او لب الحقيقة في ضرب الكف بالكف والبحث فيها عن زند لترمي عليه الهموم
وقد ضج نصك ببعض الصور البلاغية الجميلة مثل (أخرجت من جيبي لفظا اجوف : املأ يضاجع موت)
وقد أثرت فيما كتبت الصمت والفراق في صدر يحمل العذاب
وقد مزجت بعض المتلازمات التي وضعتها في مكانها الصحيح مثل  (وهم- حقيقة : ربيعا- خريفا :
امل-موت)
وقد عالجت في النهاية بحرفة ودراية شاعر متمرس واتجهت الى براءة طفلة واثرت الصمت أمامها 
وهو الصمت الذي جعلته يتكلم الف لغة ولغة وأخرجت زفيرك الحزين من عمق وقرار الرئة 
وجعلت من الآهات تتنهد
شكرا جزيلا لك أيها الشاعر المبدع على هذه اللوحة الجميلة التي شاركت بها بعض الوان الفرح ولونتها بكثير من اللون الرمادي الذي ادخلت فيه بعض من السواد
فخرجت قصيدة راقية من ثغر وإحساس راقي
جزاك الله خيرا الشاعر المبدع الراقي صابر حجازى

- النص :-
...............
دعينا نتصارح
ولنكسر ما بيننا من صمت
ولنقل ما بداخلنا من كبت
قد كنت
كمهرج ممسوخ الوجه
آتيّ بأشياءَ قد تثير الضحك

أو كساحر
أخرجت من جيبي
لفظًا أجوفَ
أستجّدي به بعضا من حب

أو أبغي أن أسمع
صوت الكف يلاقي الكف
فانحني خجلا وشكرا عما فعلت
*
لكني
أنا المهرج والساحر
لم أستطع أن أستخلص منكِ
سوى الفتور.. ، وبعضا من ضجر
فانتابني شعور بالصقيع
وأنا أرفض
أن أكون ساحرا غبيا
أو مهرجا ثقيل الدم
*
دعينا نتصارح
فكل ما هناك
أنه...
.......
لم يكن هناك شئ!!
.....
.....
لكني يا صديقة
في لحظة انفعالية عميقة
تركت نفسي الطليقة
 تَبْنِي أشياء بعيدة
بعيدة عن الحقيقة
فتوهمت
أن عينيكِ البريئة
ويديك البريئة
تتوحد في جسد
يحوي روحا بريئة
بالصدق لي تمتد

وتوهمت
أن الشمس قد تشرق
في  ليلٍ
لتعانق فجرا
أعياه البحث عن زند

توهمت
أن الطرقات الممتدة نحو اللاشئ
قد تتجمع..،
في كف يكون لها  مهدا 

توهمت
وتوهمت
وتوهمت
فأنا ...لأوهامي
لا أعرف حدا
*
دعينا نتصارح
فبعدما رأيت
عبر نافذتك
التي كسرها الصمت
أشياء غريبة

رأيت
ربيعا يعانق خريفا
وأملا يضاجع موتا

وسمعت
صدى لصوت طفلٍ برئ
يصرخ
يا أبتي ))
متى تعود إلى البيت))
..............
..............
فيا طفلتي البريئة
دعيه يعود
فقد أعياه البرد
*
معذرة إذا أنا تطاولت
وقلت
كل الحقيقة
والحقيقة شئ لاتبغينه
لذا ..، يا طفلتي البريئة
لنفترق في هدوء
لنفترق في هدوء
ولألذ بالصمت
لألذ بالصمت ..، الصمت
الصمت

2017-03-09