الأربعاء 28/10/1442 هـ الموافق 09/06/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'اسرائيل' تحتفل والاسرى يمنعون الاتصالات في المستوطنات / جميل حامد

قد لا تنطبق النظرية العسكرية  القائلة بأن العسكري لا يتشاءم ولو قطعت ساقيه مع نظريات التحرير والمقاومة  التي اعتمدتها منظمة التحرير الفلسطينية بفصائلها المختلفة  لتحرير الوطن المحتل من قبضة الاحتلال الصهيوني ومع النظريات العسكرية التي  فقدتها الساحة الفلسطينية مع فقدان الرمزين خليل الوزير "ابو جهاد" وسعد صايل "ابو الوليد" قبل  دخول هذه الساحة في نفق الاستثمار بمختلف اشكاله وصولا للاستثمار والمتاجرة بالدم الفلسطيني وبالانسان الفلسطيني وبالمستقبل الفلسطيني .

من هنا فان حالة التشاؤم التي تسود القطاع الاعظم من الشعب الفلسطيني وخاصة الغير محسوب على منظومة المنتفعين من اتفاقيات السلام السياسية والاقتصادية"الباريسية" منها والمعابر التجارية المشتركة في الضفة وفي غزة بحكم  أن مهندسي هذه الاتفاقيات كانوا وما زالوا يتمتعوا بحصانة الثورة رغم مرور 69 عاما على الاحتلال الكولنيالي للارض الفلسطينية ومحاولة تغيير هويتها بكافة الاشكال والاغراءات والخيانات العربية المتاحة على هذه الارض ..

نعم تحتفل اسرائيل بما يسمى بعيد استقلالها  ،ويحتفل دعاة الدولة الواحدة  ومفوضيات التواصل وهيئات الارتباط المدني والعسكري والامني  بهذا الاحتلال بعيد استقلال اسرائيل "على كيفهم او مرغمين " .. 

تحتفل اسرائيل بعيدها والاف الشعراء  يندبون حيفا ويافا ويفتحون ملاطمهم الشعرية على شواطيء العشق المعمدة بالرغبات والشهوات والاغراءات ولسان حالهم يقول انها المرحلة  الثورية على شاطيء الربيع الفلسطيني ...

تحتفل اسرائيل بعيدها من قطر قبل القدس وتل ابيب ولسان حال مفكرها القومي في المنظومة العربية الصهيونية يبارك لاسرائيل اختراقاتها الامنية  للكثير من مؤسسات الفكر العربي 

صدق صديقي المناضل والمبعد عن  ملامسة نوار اللوز في  وطنه بقوله ان هذا المفكر اخطر من كل المنظومة المخابراتية الاسرائيلية  على طلابنا واجيالنا الشابة ...

نعم تحتفل اسرائيل  بنكبتنا من مستوطنات  معاليه ادوميم وبيتار عليت وكل مستوطنات ما يسمى  بالقدس الكبرى  وجماعتنا "يتلقحون" على باب البيت الابيض بلقاح  الوقت الممنوح لهم للاعتراض على نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس ...من جهتي ليضعوا سفارتهم في جهنم شو بتفرق معنا اذا كنا نخوض حرب تحرير ضد المحتلين واعوانهم عربا او عجما على كل شبر من فلسطين..على العكس تماما  ان نقل السفارة الامريكية للقدس  يقدم خدمة كبيرة للقضية الفلسطينية  التي ما زالت محشورة في دائرة الاحتلال الاسرائيلية وهنا  من الممكن أن  تتحرر  من هذه الدائرة  نحو الاحتلال الاعظم  الذي يحكمنا منذ 69 سنة بهيئة مفاوضين ومنظمات حقوق انسان ومنظمات  التلقيح والتمويل السياسي والامني والدبلوماسي...  

بالامس اعلن الاعلام الاسرائيلي أن اسرائيل تحضر لاحتفالاتها  وسط احتجاج المستوطنين جنوب  "فلسطين المحتلة" التي لا تعترف بها السلطة الفلسطينية باعلامها الرسمي وبلجننة فتح المركزية ومرجعية اتفاقية اوسلو بمختلف فصائلها الوطنية وكل الاوسلويين في منظومة الاستثمار السياسي السلمي احتج المستوطنين على انقطاع الاتصالات الهاتفية عن منازلهم ومؤسساتهم بسبب اضرار الاسرى البواسل في السجون الاسرائيلية عن الطعام  في  سجني نفحة وكتسيعوت القريبين من اماكن سكناهم .

 بمعنى ان الاسرى الفلسطينيين حاصروا الجيش الاسرائيلي ومستوطنيه داخل المستوطنات  وحددوا ملامح منع التواصل في الاحتفالات بعيد الاستقلال ...وهذا بحد ذاته نصر لمعركة الاسرى  ولفلسطين  كلها ...

بعد 69 عاما على قيام اسرائيل بات واضحا ان العرب  الداعمين لزيادة عمر اسرائيل في فلسطين يتزايد وهم اكثر شراسة وضراوة من اليهود انفسهم في هذا الجانب،لاسباب اهمها حرصهم على استمرارهم في االحكم  والسيطرة والاستثمار والاستغلال وهذا لا يمكن ان يتوفر بدون غطاء امريكي اسرائيلي ،وقد يكون الفلسطيني ابن الضفة الغربية  من المواطنين الذين لا يتمتعوا بامتيازات التنسيق الامني وال VIP   وامتيازات المسؤولين وابنائهم وامتيازات العائلات المتنفذة يدرك حجم العناء فيما يتعلق بالارتباط العربي الاسرائيلي على المعابر التي ويا للاسف يطلقون عليها مسمى الكرامة  بهدف تجميل سياسة الاذلال التي يتعرض لها الفلسطيني  على معابر التنسيق الامني الاسرائيلي –الفلسطيني-العربي.

في النهاية يجب الاعتراف ان امعان المستوطنين الاسرائيلين  الليلة الماضية في احتفالاتهم بعيد استقلالهم على مشارف قرانا وفي اراضينا ،وعلى مفاصل مدننا وماضينا ،وعلى ما  شرخ ومزق من وطننا تحت مسميات  التعايش مع الاحتلال الاسرائيلي ومموليه سواء  بدولة موحدة او بسلطة حكم ذاتي  يصطدم  بشعب ما زال الجزء الاكبر منه  يكافح لاجل البقاء والصمود في وجه منظومة الداعمين لاسرائيل  حتى  حتى التحرير ونيل الحرية بقوة الكرامة وبكبرياء الاجيال على هذه الارض

2017-05-02