الأربعاء 5/2/1442 هـ الموافق 23/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
عن الوسط للنشر والاعلام الانقلاباتُ العسكريّةُ في الأقطار العربيّة للمفكر الفلسطيني تميم منصور

الانقلاباتُ العسكريّةُ في الأقطارِ العربيّة
 العسكرُ والسّياسة وصراعُ الضّبّاط للوصول إلى السّلطة في الأقطارِ العربيّة للمفكر الفلسطيني تميم منصور


رام الله-الطيرة-فلسطين:

يكشف كتاب صدر عن مؤسسة الوسط اليوم للنشر والاعلام للمفكر العربي الفلسطيني تميم منصور بعنوان "الانقلابات العسكرية في الاقطار العربية" ان للانتماء الطّائفيّ أو الطبقيّ في الجيوش العربيّة تأثير على الرّتب العسكريّة الّتي يَطمح بها الضّبّاط في الجيوش العربية.

فيما أبدت الكاتبة شوقية عروق منصور في كلمتها علىاغلاف الاخير للكتاب إيمانها بأن أنّ الفجرَ لا بدّ أنْ يُطِلَّ مُحطِّمًا كلَّ كوابيسِ اللّيل، ونؤمنُ أنّ التّاريخَ لا يقف عندَ محطّةٍ واحدة، بل محطّاتُهُ تستيقظ فجأةً، تركض  وتجري مع الجماهير التي تنتفضُ وتُطالبُ بالتّغيير وتدقّ الأبواب. وبين البداياتِ والنّهاياتِ مسافاتٌ زمنيّة، والنّسيانُ لا يَمنحُ الذّاكرةَ تأشيرةَ رفضٍ، لأنّ أشباحَ القادةِ والمسؤولينَ الّذين قاموا بالانقلابات يسكنونَ في تفاصيلِ التّاريخ، والانقلاباتُ تبقى حاضرةً في الوجدانِ، وفي الواقع اليوميّ الذي يعيشه المواطن العربيّ حتّى اليوم

 ويقول منصور في كتابه "الانقلابات العسكرية في الاقطار العربية" الذي يتعرض للخلفية الاجتماعية والثقافية للضباط في الجيوش العربية  انه من  ميّزاتِ فئات الضّبّاط داخل الجيوش العربيّة، أنّهم يعيشون دائمًا داخلَ دائرة شبه منعزلة خاصّة بهم، وأنّهم يُشبهون الطّائفة الواحدة أو فرقة متجانسة في المصالح المشتركة في نظام حياتهم، وأنّهم يختلفون عن طبقاتِ الفلّاحين أو العمّال أو الطّبقات البرجوازيّة.

واعلنت دار الوسط اليوم للنشر والاعلام بالتعاون مع شوقيات للنشر عن الاصدار الجديد للكاتب والمفكر الفلسطيني تميم منصور الانقلاباتُ العسكريّةُ في الأقطارِ العربية "العسكرُ والسّياسة وصراعُ الضّبّاط للوصول إلى السّلطة في الأقطارِ العربيّة " وذلك يوم الخميس الموافق 22 يونيو حزيران من عام 2017 . 

ويكشف الكاتب ايضا أن الضّبّاط داخل المجتمعاتِ العربيّة يشعرون دائمًا بنوع من الفوقيّةِ والقوّةِ والقدرة بالنّسبة لباقي طبقات المجتمع، لهم تصرُّفاتٌ ونوادٍ وأسواقٌ تجاريّة خاصّة بهم، ومدارس خاصّة بأبنائِهم. الخطوط الّتي لا يلتقون أمامَها تبقى مواقفهم السّياسيّة، لا يَجمعُهم خطّ سياسيّ واحد، فالمواقفُ والانتماءاتُ السّياسيّة تختلفُ عن بعضِها بين فئات الضّبّاط، داخل كلّ قطرٍ وقطرٍ عربيّ واحد.

ويؤكد الكاتب أن هناك انتماءٌ واحدٌ يَلتفّون حولَهُ في غالبيّتهم، وهو غيرتهم وحرصهم على العروبة والقوميّة العربيّة، لكن لكلّ فئة تفسيراتها ومعتقداتها الخاصّة بهذه القوميّة.

وهناك موقفٌ واحدٌ يكادُ يكون مشتركًا بينهم، وهو معاداة (إسرائيل) بعد اغتصابها لفلسطين عام 1948، لكن حدث خلخلة وتحوّلٌ في هذه المواقف القوميّة، بعدَ انهيارِ جبهة الصّمود المصريّة الّتي بدأتْ برحلة السّادات إلى القدس، والّتي انتهتْ باتّفاقيّة كامب ديفيد. بعدَ هذه الاتّفاقيّة تحوّلَ الصّراع والمواجهاتُ بين الجيش المصريّ والإسرائيليّ إلى التّنسيق الأمنيّ، للمحافظة على هذا الاتّفاق، ولمنع كلّ أعمالِ المقاومة ضدّ الاحتلال.     

واهدى ابن مدينة الطيرة تميم منصور في الداخل الفلسطيني المحتل اصداره لروح الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر .

واشتمل الاصدار على عشرة فصول وعلى ملحق صور تاريخيّة لسياسيّين من العراق واليمن والجزائر ومصر والسودان وسوريا وليبيا والمغرب فيما صمم هذا الملحق والغلاف مصمم الجرافيك بشار جمال ،وأشرفت على مراجعته اللغوية الشاعرة آمال عواد رضوان.

واعتبر الكاتب في مقدمته للكتاب ان هذه الدراسةُ تأتي لتسليطِ الأضواءِ على دوْر الجيوش والقادةِ العسكريّين بمختلفِ طبقاتهم ومناصبهم في حسمِ القضايا السّياسيّة، داخلَ الوطن العربيّ مِن محيطه إلى خليجه لفتراتٍ طويلة. كان لهذه العساكر أدوارٌ بارزة في فرضِ سياسةِ الأمر الواقع، وتحديدِ نوع السّلطة داخل أقطارهم. لقد غيّروا وبدّلوا نوعَ الحُكم حسب رغباتهم الخاصّة، ورغباتِ الشّرائح الاجتماعيّة الّتي كانوا يُمثّلونها، وكانت هذه الشّرائحُ جزءًا لا يتجزّأ مِن الطّبقة البرجوازيّة، أو تُمثّلُ الطّبقات المتوسّطة، وفي كثيرٍ مِن الحالاتِ لعبت القوى الأجنبيّة دَوْرًا بارزًا في الوقوفِ وراءَ حركاتِ هؤلاء الضّبّاط.

سوف تتوصّلُ هذه الدراسةُ إلى الكشف عن أوضاع هؤلاء الضّبّاط الاجتماعيّة، وكيف أثّرَ ذلكَ على سلوكِهم، وما هي العواملُ الّتي دفعتْهم للقيام والسّيطرة على الحُكم، كما سنحاولُ توضيحَ أهدافِ هؤلاء الضّبّاط ونواياهم الحقيقيّة، وهل تختلفُ هذه الأهدافُ بين قطرٍ عربيّ وآخر عشيّة قيام انقلاب عسكريّ؟ 

واضاف ان الكثيرُ من المُؤرّخينَ العرب تطرقوا إلى الانقلاباتِ العسكريّةِ داخلَ الدّول العربيّة، لكنّهم تناولوا كلَّ انقلاب واعتبروهُ حدثًا فرديًّا، وما ينقصُ المكتبة العربيّة حتّى اليوم، دراسة أو كتاب يتناول جميع هذه الانقلابات بشكل خاصّ ومباشر، وجميع أحداثها وتطوّراتها بين دفّتي كتاب واحد.

واوضح بان الغايةُ مِن هذا الكتاب الذي اعتبره دراسة؛ تتناول الانقلابات العسكريّة في كلّ دولةٍ عربيّةٍ حسبَ تسلسلٍ زمنيّ، وكيف تحوّلت هذه الانقلاباتُ العسكريّة إلى ثوراتٍ اجتماعيّة وسياسيّة، قامت بتغييرِ المفاهيم والرؤيا، في مُقدّمة هذه الثّورات ما قامَ بهِ الضّبّاط الأحرارُ في مصر، بقيادة جمال عبد النّاصر يوم 23-7-1952.

واشار منصور في مقدمته ان دراسته لن تتناول جميعَ محاولاتِ الانقلابات الّتي فشلت في أكثرَ مِن قطرٍ عربيّ واحد، لأنّ تناولَ هذه المحاولاتِ بحاجةٍ إلى الأرشيفاتِ الّتي ما زالت بحوزةِ حكوماتِ ومُؤسّساتِ الدّول العربيّة، وغالبًا ما يوجدُ تعتيمٌ على هذه الانقلابات، لأنّ النّشرَ عنها قد يؤدّي إلى زعزعةِ الأنظمة الّتي ما زالت  تمسكُ السّلطة بأنيابها.

من جهتها قالت الاعلامية شوقية عروق منصور صاحبة الدور المتميز واللافت في هذا المنجز في كلمتها على الغلاف الاخير للكتاب الذي احتوى على 368 صفحة من الحجم الكبير:

النّظرُ إلى الوراء لن يُحوّلَنا إلى أعمدةٍ مِن الملح، تذوبُ تحت أشعّةِ شمس الحقيقة، حيث نخدش الذاكرةَ الّتي أصبحت مالحة تبعثُ على المرارة، بل حين نقتحمُ صفحاتِ التّاريخ، ونختارُ تلك المراحلَ التي كانت مُضيئة، والتي حلمت بالتّغيير واجتياز المستحيل، نجدُ أنّ تلك الأحلامَ سارت على حبالٍ دقيقةٍ، لكن سرعان ما تحوّلتْ إلى مشانقَ نُصبتْ في الميادين أو تحتَ جنح الظّلام، وتمّ تكريسُ الغدر والقهر.

واضافت : تميم منصور فتحَ صفحاتِ الانقلاباتِ العسكريّة المغموسة بالدّم في العالم العربيّ، والتي تنتحب لأنّها لم تصلْ إلى أحلام المواطن العربيّ، مَن كانَ يتوقُ للحرّيّة والعيش بكرامةٍ وقوّةٍ واعتزاز، ويسعى لرفع هامتِهِ، ليتباهى بدولتِهِ وقيمتهِ الإنسانيّة وبانتصاراته، وبمجدهِ الغابر وبحاضرِه. لكنّ الانقلاباتِ العسكريّةَ لم تُوفّر له سوى الصّراعاتِ السّياسيّة، والخوف والهزائم والفساد. فتحَ الذّاكرةَ الانقلابيّة، ليس مِن باب اللّعب بدَوْر القاضي أو المُتّهم، لكن هي رعشة الذكريات والانضمام الى التّفاؤل الذي كان يقفُ على أبوابنا، مُطلِقًا فرحتَهُ مع كلّ انقلابٍ في أيّ دولةٍ عربيّةٍ كانت تريد التّخلّصَ من الاستعمار .

واختتم عروق كلمتها بالقول : نؤمنُ أنّ الفجرَ لا بدّ أنْ يُطِلَّ مُحطِّمًا كلَّ كوابيسِ اللّيل، ونؤمنُ أنّ التّاريخَ لا يقف عندَ محطّةٍ واحدة، بل محطّاتُهُ تستيقظ فجأةً، تركض  وتجري مع الجماهير التي تنتفضُ وتُطالبُ بالتّغيير وتدقّ الأبواب. وبين البداياتِ والنّهاياتِ مسافاتٌ زمنيّة، والنّسيانُ لا يَمنحُ الذّاكرةَ تأشيرةَ رفضٍ، لأنّ أشباحَ القادةِ والمسؤولينَ الّذين قاموا بالانقلابات يسكنونَ في تفاصيلِ التّاريخ، والانقلاباتُ تبقى حاضرةً في الوجدانِ، وفي الواقع اليوميّ الذي يعيشه المواطن العربيّ حتّى اليوم.

الكاتب تميم منصور في سطور

من مواليد مدينة الطيرة، تعلم في مدارسها، وبعد أن أنهى تعليمه الثانويّ التحق بدار المعلمين العبرية في جبعات هشلوشاه.

عمل بعدها سنوات طويلة في سلك التعليم، وفي عام 1973 التحق بجامعة تل أبيب، وحصل على لقب الماجستير في موضوع التاريخ.

امتاز الكاتب تميم منصور بنشاطه السّياسيّ، من أجل خدمة أبناء شعبه، فكتب المقالات السّياسيّة والاجتماعيّة، وله عدّة إصدارات وهي:

1 – الأمس لا يموت – 2006

2- جمرات داخل رماد الأيّام – 2009

3- الحاضر الذي مضى – 2010

4- أيّام فلسطينية – 2011

5- مُذكّرات مُعلّم – 2015

2017-06-23