الثلاثاء 13/11/1445 هـ الموافق 21/05/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
دحلان حماس وعباس......اين أنتم ذاهبون...؟...بقلم منذر ارشيد

مقدمة...
دحلان موجود أردتم أو لم تريدون فالرجل سواء أحببناه أو كرهناه وقد حاولنا تقييده ونفيه والتحريض عليه حتى قتله... وبكل أوصافه والتهم التي تتهمونه بها وبكل الموبقات التي حملتموها له فهو موجود وعلى رأس الشهود ،

وحتى لو أراد البعض نفيه أو شطبه من القاموس فهؤلاء كمن يدفنون رؤوسهم في الرمال..ظنا منهم أنهم أن لا أحد يراهم والخوف أو الحذر لا ينفع مع القدر...

والمراجل ليست بالكلام ... أشبعتمونا مراجل وتهديدات وتخوين .. وبعضكم غارق لأذنيه بكل أنواع الغي والفجور ، كلامكم فاضي وألسنتكم مقرفه.. كذابين نصابين
وينطبق حالكم كحال البدوي الهامل..الذي هرب وترك جماله للصوص ( أوسعتهم شتما وفازوا بالإبل)
من قتل أبو جهاد وأبو يوسف النجار والكمالين ليس بعيدا عنكم ياثوار الجعجعة وتسليم البراق المنبطحين ..أشداء على أهليكم.. لطفاء مع أعدائكم ..

لست هنا محرضا ً ....فما عاد ينفع التحريض بل أبحث عما ينفع الناس وما ينهي معاناتهم وشقائهم ،وفتح الآفاق أمام شعبنا كي يفهموا أين هم ذاهبون أو على الأقل إلى أي داهية هم مسحوبين ...؟

الرعب الذي يعيشه شعبنا..!

ولنتحدث بكل صراحة ووضوح فالأمر عظيم وجد خطير ..

وأقولها بكل صدق وللجميع دون إستثناء بداية بالعالم الظالم ومرورا بالحكام العرب ووصولا بالقادة ،

لقد وصل شعبنا الفلسطيني إلى ما تريدونه أن يصل وأكثر..
فاليوم نسمع من يقولون ( فالنعود تحت حكم إسرائيل)
بجد ....... إحتلال ولا هالإعتلال...!

إذا ً....مبروك عليكم نجاحكم في تعذيبنا وترويع شعبنا وتجويعه وتقريعه بسبب مقاومته المشروعة للإحتلال ..

ولأول مرة في التاريخ سيُسن قانونا ً نافذا تحت رعاية العالم المجرم ( المقاومة إرهاب ) ، مبارك لكم هذا الإنجاز العظيم أيها العالم المتحضر ..وإسرائيل بكل إرهابها ستصبح رمز الحرية والسلام العالمي...!

مبروك عليكم وشعبنا أصبح جاهزا للذبح والسلخ وتقطيعه وتوزيعه على القبائل...ولكن وشعبنا الفلسطيني يعيشُ رعب وهواجس القادم المجهول الذي بات يؤرقهم ويخيفهم حقا
ستشرق شمس الحريه عاجلا أم آجلا .. رغم أنف العالم.

( وعد الله وليس وعد بلفور )

نعم كما كان منذ بدايات النكبة وعد بلفور المجرم ، ولكن وعد الله كان الأسبق والأصدق
وحتى يأتي وعد الله المؤكد ونحن نعيش السنوات الخداعات
والوقت الضائع من عمر أمتنا التي كانت خير الأمم ...
فهل ننام... ؟ هل نضع رؤوسنا في الوحل ...؟
أليس من حقنا أن نفهم أن نعلم ونتعلم وأن نعيش بكرامة..!

وكل يوم نسمع أخباراً عن مؤامرات وحلول وخطط لإنهاء القضية الفلسطينية ..

نهايةً لا يعلم إلا الله متى وكيف وعلى أي أساس وما هو المصير المحتوم الذي يتحكم به البشر دون الإراده الإلاهية وكأن العالم وإسرائيل هم أولياء الله في الأرض..!

وهذا غير صحيح فالقضية ستبقى مرهونة حتى يأتي وعد الله وهذه قناعتي وقناعة كل مؤمن ،فلن نستكين ولن نيأس والله غالب على أمره

ولكن ونحن نعيش الحالة الدنيوية والظلم قد عم وطم منطقتنا وفلسطيننا ومقدساتنا ومهد المسيح عليه السلام ومسري محمد صلوات ربي وسلامه عليه .فليس أمامنا إلا الإعتراف بواقعنا كما هو دون تزويق وتزييف ولف ودوران فالحقيقة عارية تماما والمخفي أعظم...

وهنا نتسائل..أليس من حقنا كفلسطينيون ناضلنا ودفعنا بالدم والأرواح بأن نعرف ونفهم أين أنتم ذاهبون بنا وبقضيتنا أيها اللاعبون الكبار والصغار...؟

( فلسطين أين هي على الخارطة )..؟

كانت من البحر إلى النهر.. تقلصت إلى حدود حزيران..

إنقسمت غزة عن الضفة...كنتونات بلديات..

وآخر ما حرر.. *جزر تربطها خيوط عنكبوتيه *

وهذا ما يتداوله الكثيرون من إعلاميين وسياسيين ومحللين...

وما عاد أحد يعرف حقيقة ما يجري أللهم سوى تحليلات من هنا وهناك ، يخرج بها بعض الإعلاميين منهم عبد الباري عطوان وغيره من الكتاب الوطنيين الذين يستقون معلوماتهم من مصادرها
ولكن ما يحز في النفس أن معظم الكتاب والمحللين خاصة بعض الأبواق التي لا تفهم رأسها من أقدامها تأخذ معلوماتها من مصادر إسرائيلية وتروجها كأنها مسلمات..
وينشرونها وكأنها حقائق رأي العين ..

تحت بند ......(الإعلام الإسرائيلي لا يكذب)

مما يُتَوِهُ شعبنا بين التفاصيل المذهلة...
لقائات ..إجتماعات سرية...محادثات إسرائيلية... دولة غزة سيناء ..الضفة كنتونات..المستوطنات ...قصص وحكايات

( السرطان القاتل ).....

أما المصيبة الأكبر التي أصبحت كالمرض السرطاني الذي أصاب ثقافتنا الفلسطينية أننا تمسمرنا أمام أسماء لأشخاص
وتنظيمات والكل يتهافت لإثبات نقيضه أنه هو الخائن والبائع والمسلم والمستسلم والمتآمر

وأصبح حديثنا وشغلنا الشاغل حول حماس ودحلان وعباس ...ماذا قال الزهار.... وماذا صرحةالسنوار... !؟

دحلان وين..؟
في القاهرة ولا في الإمارات ... ولا في المريخ..؟

حضر لم يحضر ..قال لم يقل...يمثل و لا يمثل ... هذا الحرامي القاتل المفصول المارق

بتزبط ولا ما بتزبط...فتحوا المعبر لم يفتحوه
ادخلوا السولار سرقوا السولار ..باعوه... سرقوه ..!

شهر كامل ونحن نخوض في دحلان ... والعراق يخوض حربا مريرة وانتهت الحرب ونحن في حيص بيص ما الذي يجرى ..! الله أعلم والمخططون يعرفون

والشعب المغلوب على أمرة في غزة يتقلى على صفيح ساخن
والصيف زادت حرارته مع انقطاع الكهرباء وأهلنا في غزة يعيشون ظروفا ً كارثية لا يشعر بها المترفون إلا من رحم ربي

أما عباس ابو مازن ..

فهو الرئيس المنتخب شاء من شاء وأبى من أبى
انتهت مدته ..جددت له الجامعة العربية... ما عاد يمتلك الشرعية مع غياب المجلس التشريعي..
انسحب البساط من تحت أقدامه.... مصر تجاوزته... الإمارات نكاية بقطر... كلام كثير وتناقض رهيب ...

ولكن الحقيقة .. أنه هو الرئيس الشرعي المعترف به عربيا ودوليا..ولا يمكن تجاوزه في القضايا المصيريه هكذا هي السياسة وهذا ما نعرفه عن السياسة إلا إذا تغيرت قوانين السياسة وأصبحت تياسة...

أما حماس فهي حركة فلسطينية تم إنتخابها وشكلت حكومة ومارست الحكم بتوافق الجميع حدث ما حدث وحصل الفراق
وهي تمارس نفوذها في غزة بغطاء من حلفائها غير عابئه بأحد ولا تريد توافقا فهي تحكم القطاع والسلام
حتى حصلت الأزمة مؤخرا في الخليج وانفلت وضع قطر التي كانت توفر لحماس شبكة الأمان .

أما دحلان كان رئيسا لجهاز أمني كبير ومن ثم مسؤولا ووزيراومستشارا للأمن القومي.. ترشح وفاز في التشريعي والمركزية
حصل ما حصل وأصبح خارج الوضع رسميا ولم يستشيرنا أحد عندما توافقوا معه ولا عندما إختلفوا...

( المصالحة ضرورية إلا أذا ضاعت القضية)
غزة والضفة يجب أن تبقيا وحدة واحدة مهما وصل الإمر من خلافات بين حماس وفتح... أللهم إلا إذا صدقت مقوله .. شطب حماس وفتح شطبا نهائياً....!!

الان وبغض النظر عن الخلافات التي شهدناها سواء في داخل فتح وخاصة مع دحلان والخلاف الدموي الآخر مع حماس وكل الملابسات والتداعيات التي حدثت والتي أصبحت من الماضي رغم أن الماضي أبو الحاضر إلا أننا شهدنا مؤخرا إختزالا للماضي من خلال لقائات جرت بين دحلان وحماس لا ندري تفاصيلها أللهم تسريبات من بوادرها وتفاهماتها الظاهرة تسهيل ما يمكن على أهلنا في غزة وبعض الترتيبات المعروفه

صحيح أنه تجاوزا ً للوضع الرسمي الذي يمثله الرئيس والسلطة الشرعية
ولكن مع غياب المبادرات ووجود الحساسيات وعدم الثقة
مما تسسب بالفراغ....والفراغ دائما جاهز للتعبئه ...
فكان هذا اللقاء الذي حصل بين حماس ودحلان..
قل عنه ما شئت ..
فقد تم وانتهى وترتب عليه أمورا مهمه تختص بغزة وأهلها وأمور لها علاقة بالمصالحة المجتمعيه
و هنا أقول.. فالتتم وليتم دفع الدية لمستحقيها .. ولعلنا ننتهي من هذه القضية الخطيرة ويعود الناس إخوة متحابين كما يجب أن يكونوا ...وهي قضية يجب أن تنتهي للأبد

صحيح أنه تجاوز الرئيس الشرعي وهو في العمل السياسي عمل ٌ شاذ مناقض للدبلوماسية
ولكن كما قلنا ...الطبيعة لا تقبل الفراغ ... ومن ثم أراه خطوة تسهل لخطوات لاحقه ..إذا أراد الله

فأهلنا في غزة تواقون للحل تواقون للمصالحة..تواقون للحياة الكريمة...تواقون لكرامتهم التي تأثرت بفعلةالضيق والعوز وقلة الحيلة...(لا داعي للشرح)
الان دحلان إستغل الظرف وهناك من وجدها فرصة سانحة لتدجين حماس والضغط عليها من خلال الضغط الدولي والإقليمي ....(حماس ارهابية) معلش تجاوزوا عنها اليوم لعل وعسى الله يهديهم ويمشوا معانا...... ممكن..؟

الان مرة جديدة....انقسم شعبنا سواء في غزة أو الضفة وحتى الشتات حول ما جرى في القاهرة خاصة وكما قيل ان ليس من حق دحلان أن يتصرف وهو خارج الإطار الفتحاوي والسلطوي
وهناك من أيدوا وقالوا... ما العيب والرجل فتح بابا كان موصداً
وهذه فرصة لكل من يرغب الدخول فيه..

وصوره البعض أنه كسر الحاجز الذي كان في الماضي مع وجود قيادةحمساوية جديدة منفتحه ..

على العموم..... بعيدا عن الاراء المختلفة والتي نعرفها جميعا عن دحلان والرئيس وحماس...

وهنا أقول التالي لكل من يحاولون سكب الزيت على النار..
لا تتعجلوا ولا تتفلسفوا ولا تتبرعوا بالحلول وأنتم لا تملكون سوى الكلام الفارغ دون مسؤوليةولا مشاعر إنسانيه...

مصر هي مربط الفرس في هذه الجزئيه وهي دولة وليست تنظيما ً منفلتا عقاله....
فلا يمكن أن يكون هناك حلا ولا توافقا على حل يفضي إلى إنهاء الوضع في غزة بشكل منتظم إلا بتوافق مع السلطة الشرعية ....ولا يمكن لمصر أن تتخذ او تبارك أي إتفاق بعيدا عن الشرعية المعترف بها في الجامعة العربية..

أللهم....أللهم .. أللهم ....وأكررها مئه مرة وانتبهوا جيدا ً ..

أللهم إلا إذا كان هناك قرارات تم وضعها وإقرارها في الدهاليز المعتمة... وعلى الجميع الإلتزام بها..... وهذا أمر خطير جدا ً وهو إفتراض مني ربما يكون خاطئا ً والله أعلم..

أسألة بسيطة..... !

1- أذاً...لماذا تفترض التسريبات أنها مسلمات...؟

2- هل موضوع غزة وسيناء كدولة صحيح..؟

3- هل موضوع الضفة مع الأردن بدون القدس صحيح..؟

4- هل هناك توافق على حل نهائي...؟

هل هل هل..؟؟؟؟؟؟

(فالنسمع الرئيس في خطاب صريح)

ولماذا هذا الصمت من الجهات الرسمية أزاء ما يجري

لماذا يترك الشعب بهذه الحالة من الريبة والارتياب والهواجس والشائعات..!

لماذا لا يتحدث الرئيس وهو الشرعي الرسمي والمطلع على خفايا لا يعرفها العامة ..، لماذا الصمت الرهيب...لماذا لا يلقي خطابا ً يشرح خلاله للشعب عن الوضع العام وما هو المطلوب
وما هي الضغوط التي يتعرض لها...

لماذا نسمع من عبد الباري عطوان عن صفقة القرن وما فصله من تفاصيل غريبة عجيبه ..؟
فليتفضل الرئيس ويوضح لنا ما هي الصفقة إن كات فعلا هناك صفقة...؟

السيسي وهو رئيس أكبر دولة عربية ناهيك أنه رجل عسكري
نراه كل أسبوع يتحدث مع مجموعة من أبناء شعبه يطرح عليهم كل ما يطرأ على الوضع المصري .

ما الذي يمنع الرئيس أبو مازن أن يتوجه لشعبه ويتحدث عن ما يتعرض له من ضغوط عربية إقليمية و دولية وما هو المطروح علينا وما المفروض ..

وينهي اللغط القائم ويريح شعبه ويستريح..!؟

والله من وراء القصد

2017-07-04