الثلاثاء 20/11/1445 هـ الموافق 28/05/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
( حماس وهنية )......وإضاعة الفرصة الذهبية..!....بقلم منذر ارشيد

مقدمه.....

سأتحدث هنا متجردا عن كل ما يعيقني من قول ما يمكن أن يقال دون تحيز ولا تمترس خلف تنظيم وأنا الفتحاوي العريق واسمحوا لي هنا ان أتحدث كمراقب أي مراقب بدون مواقف مسبقه..ول لله الأمر من قبل ومن بعد

فصل الخطاب....

خطاب السيد إسماعيل هنية بدون شك كان فيه ما يمكن القول أنه خطابا شاملاً رغم رتابته.. إلا أنه كان وكأنه يعيد صياغة الميثاق الذي أعلنه مشعل ولكن بأسلوب أوضح وأكثر تشددا ..وعدا ذلك لم يأتي بجديد
أللهم في بعض الأمور الشكلية ولم يدخل في الجوهر
وأعني وحدة الشعب الفلسطيني ..
كمبادره عظيمه يطرحها رجل عظيم.....فيضع الكرة في ملعب خصمه.....

ولكن السيد والقائد إسماعيل هنية قفز عن كثير من الأمور
والأحداث والوقائع ولا أعني هذا في خطابه بل في مجمل الوضع الحمساوي الذي لو أنه هو وإخوانه في حماس
تعاملوا مع الواقع ، على الأقل في غزة بحنكة وعقل ومنطق لكان اليوم قادرا أن يحرك الشارع الفلسطيني بكل جدارة واقتدار. ، كعالم في الشرع وحافظ للقرءان وكقائد وطني مسلم يعرف حدود الله

ولا أريد أن أدخل في تفاصيل خطابه ولست بصدد التحليل السياسي هنا
بل لعملية مراجعة ضرورية وأشهد الله لا أقصد فيها سوء
ولكن كنوع من المكاشفة وبأثر رجعي فالماضي أبو الحاضر

ولو أخذنا جملة من الجمل التي قالها على سبيل المثال...
أن المقاومة يجب أن تستمر في الضفة الغربية لتكون عاملا للتصدي لغطرسة الإحتلال وكبح جماحه
هذه الجملة لوحدها كافية كي تفتح جرحا عميقا في وجدان شعبنا الفلسطيني المقاوم أصلا والذي دفع وما زال يدفع من أبنائه وبناته شهداء على درب الحرية .

بدون أدنى شك أن المقاومة هي من الثوابت الوطنية لشعبنا
وهو أمر مشروع ومكفول لأي شعب يُعتدى عليه وتحتل أرضه
رغم أن العالم اليوم يعتبره إرهابا ً وهذا لا يغير من الحقيقة شيء حتى لو أجمع العالم كله على وصف المقاومة بالإرهاب

ولكن السؤال... كيف يا أيها القائد الحمساوي ..كيف تستطيع أن تأخذ إجماعا وطنيا ً في بعض الأمور التي طرحتها وخاصة موضوع المقاومة.. وأنتم أوقفتم المقاومة على حدود غزة؟
ولا أقول أنه خطئا بل هو من باب الحرص على ما تبقى من غزة التي تكاد تدمر مع كل صاروخ ينطلق منها....والان يتم ملاحقة أي مقاوم في غزة ومنعه وإعتقاله حتى لو كان حمساويا......!

فالمقاومة لم تتوقف في الضفة والكل يشهد بذلك خاصة أن الأشهر الماضية شهدت عمليات منها فردية ومنها جماعية لقتيان وفتيات أخذوا على عاتقهم قيادة المرحلة غير عابئين بالشرعية ولا بالقرارات السلطوية او التنسيق الأمني
وهؤلاء لم ينتظروا أوامرهم من أي قيادة سواءً من حماس او فتح أو الجبهة.... ومثل هؤلاء الشباب سيظل منهم من يفاجئنا بمقاومتهم حتى تقوم الساعة

( الفرصة الذهبية )

وعودا على بدء.....حماس التي إستولت على الحكم في قطاع غزة لم تعمل ما يعزز قوتها الشعبية بل عززت قوتها الأمنية واستعملت العصى الغليظة ضد أبناء فتح أو من يخالفها

علما أنها أي حماس دستورها القرءان والقرءان له قوانين وشرائع عظيمة لو تم الإستدلال عليها بما يخدم حماس
لوصلت حماس لقمة الشعبية والوحدة الوطنية وسادت برضى الناس التواقين للعدل وبما أنزل القرءان الذي تعتبره حماس دستورها
ولكن كل ما تم كان عكس ذلك تماما .

وبعيدا عن الأحداث الدموية التي حصلت يوم الصدام الدموي والذي ذهب ضحيته المئات من أبناء فتح
ولربما كان له مبرراته آنذاك بسبب الخلافات الجوهرية بين التنظيمين وما قيل عن وقف مؤامرة كانت من قبل فتح ضد حماس وهذا أمر ما زال خلافيا حول فكرة من تئامر على من.!
وهذا ليس موضوعنا ويجب أن نتجاوزه رغم أنه مهم لمعرفة هل كان ضمن مخطط الفصل الذي نشهده...!؟؟؟؟

و موضوعنا هنا مراجعة شاملة لسنوات عجاف جعلت ومن خلال سلوك حماس نسبة كبيره من أبناء غزة تائهين غارقين في أحزانهم وهم يعضون على جراحهم تحسبا من الوقوع في المحاذير الوطنية ومزيداً من الكوارث
فالذين استشهدوا هم عند ربهم وهو كفيل بهم .
ولكن من حق أهليهم التعويض عنهم والإعتذار والمسامحه

ولكن المئات من الذين بقوا أحياءً ممن حملوا جراحهم في أعضائهم وأرجلهم ورُكبهم وأصبحوا مقعدين هؤلاء عضوا على جراحهم وصبروا صبر أيوب .

تقولوا فتح أخطأت.....!

نعم أخطأت وعدد ولا حرج ربما عشرة أخطاء

ولكن لو كانوا مئه خطأ وأولهم أوسلو لا يساوي الخطيئه الدموية التي حرمها الله..... ألا وهي سفك الدماء والقتل الذي حرمه الله
انتقدنا فتح ونحن أبناء فتح وطالعو ا مقالاتي كم أنتقد فتح.!

والالاف من أبناء فتح منهم من حمل المسؤولية على قيادتهم آنذاك حيث تركوهم لمصيرهم المؤلم.

فلو أن حماس نظرت لهؤلاء نظرة إنسانية على الأقل ناهيك عن أنهم من الأهل والأقارب وأبناء العمومة لكان الوضع غير الوضع

حماس لم تتعامل مع الفتحاويين المغلوب على أمرهم بالحكمة والموعظة الحسنة
فأين الدين وأين الشرع وأين الحكمة التي أمر بها ديننا الحنيف..؟
وعلى مر سنوات ما بعد الكارثة والتي ما زالت ماثلة أمامنا . ونحن اليوم نشهد محاولات دؤوبة لراب الصدع وخاصة في موضوع حل مشكلة الشهداء ودفع الدية من خلال تفاهمات دحلان وحماس ( نتمنى لها النجاح) على الأقل لتهدئه النفوس لدى الأهالي المكلومين

ألم يكن جديرا بحماس أن تتعامل مع هذه القضية قبل ذلك وخاصة أن غزة تحت السيطرة الكاملة....لا بل ذهبت حماس إلى أبعد من ذلك...
فمارست ما مارسته ضد إخوانها الفتحاويين حتى الذين لا ذنب لهم ولم يكونوا طرفا مباشرا في النزاع ، فأخذت الجميع بميزان واحد ومارست عليهم الظلم والقهر بأقسى ما يمكن.

ولست بصدد نكئ الجراح.....فقد كتبت كثيرا حول ما جرى
وتعاطفت مع حماس من زاوية أن الفتحاويين لم يسمحوا عند تشكيل الحكومة آنذاك لم يسمحوا لحماس بالعمل بحرية ومورس عليها الضغوط الكثيرة حتى قيل عني حمساوي الهوى....

الان ...ونحن نستذكر ما سبق..ليس من باب الشماته أو التقريع
أو إعادة المشهد لإثارة المشاعر من جديد... ولكن من أجل تبيان أسباب جوهرية لما نحن عليه اليوم .

فلو أن حماس إحتضنت أبناء فتح حينها وتعاملت معهم كإخوة ورفاق درب ومن خلال التعامل الديني لكانت كسبت الالا ف من أبناء فتح
او على الأقل لضمنت مقاتلين يقاتلون معها في مواجهة العدو
لا بل جردت أبناء فتح من سلاحهم وقد جلسوا كالولايا يتلقلون الضربات وهدمت بيوتهم وشردوا مع من شردوا
لقد مارست حماس كل أنواع الخصام والعداوة مع الفتحاويين.فمنعتهم من التجمع والإحتفالات بالمناسبات الوطنية
ناهيك عن الإعتقالات والتعذيب وغيرها من الأمور .

( غزة والضفة وحدة واحده )

رام الله اعتقلت حمساويين نعم رام الله على الاقل ليسوا مشايخ دين ولا من حفظة القرءان ولا ملائكة مثلكم..
لم تسمحوا لفتح في غزة حتى لأفراحهم او مناسباتهم الوطنية ، كالإنطلاقه ومزقت راياتهم وصور زعمائهم وأهنتموهم وحلقتم شارب قائد محترم من قادتهم ووووالخ من تصرفات أوغلت صدو الناس
فبدل أن تجلبوهم وتضعوهم تحت مظلتكم جعلتوهم أعداء وخونتموهم ومنهم أشرف الناس

مارست حماس الأنتقام بدل التسامح *والعفو عند القدره*
وهذا ما أمر به الله ورسوله
أنا كاتب هذه السطور وضعت شعارا منذ سنوات
( سنتصالح رغم أنف إسرائيل)
وهو ما زال موجودا على صفحتي رغم النقد الذي تعرضت له

لأن بعض الفتحاويين يقولون حماس يعتبروننا كاليهود
هل فعلا هكذا النظرة التي تنظر حماس لخصمها السياسي..؟

هل هذا ما يأمره الإسلام...؟

مرة أخرى يا إخوتنا في حماس أضعتم فرص ثمينه
فقبل ايام الدكتور صائب عريقات بكل ما يتهمه البعض قال في الأمم المتحدة حماس ليست إرهابية وهي تنظيم فلسطيني أصيل

وهناك في فتح من يدافعون عنكم حتى الموت
ومئات التغريدات الفتحاوية ترفض وصفكم بالإرهاب

بالله عليكم ونحن نسمع ونشاهد البعض منكم يصفون فتح بانها خارج الصف الوطني هل هكذا تورد الإبل....؟
أعتقد أننا كفلسطينيين نتعرض جميعا لمؤامرة رهيبة
هدفها تقسيم الوطن وتغليب إسرائل على قضيتنا

ألم تحن الفرصة كي نعود إلى رشدنا.......شكرا قطر شكرا إيران شكرا تركيا.......ماشي ولا داعي لنقول عن قطر ما هو معروف
ولا نؤاخذكم على موقفكم من قطر فالوفاء مطلوب

ولكن كل تلك الدول لن تكون أقرب لكم من رام الله ولا من فتح.....
فرام الله أقرب لكم من قطر أو إسطمبول

كنا نتمنى أن يطلق القائد والعالم الجليل هنية صرخة مدويه يقول فيها هذه أيدينا ممدوده لكم

أبو مازن يضع العراقيب متمسك بالتنسيق الأمني ويمارس التجويع وقطع الرواتب وووو الخ
وبرنامجه لا يتوافق مع برنامجكم...!؟
لو أعلنتم عن حل اللجنة الإدارية والي هي العائق حسب الرئيس ووضعتم الكرة في ملعبه .. لعل وعسى أن يكون منفذا وبابا لتفاهمات يتم البناء عليها لتخفيف التوتر وفتح صفحة جديدة يتم البناء عليها

تفضلوا وشاركوا في المنظمة وفي إنتخابات وشاركوا في صنع القرار والغوا التنسيق الأمني وأعيدو للناس حقوقهم واعلنوها مقاومة حتى النصر ..
للعلم .. المطلوب من كل دول العالم إنهاء فتح وحماس وكل من رفع بندقيه في وجه الإحتلال ..فلا يفرحن أحد بزوال الآخر فكلكم مطلوب زوالكم

ختاما...أتمنى أن لا يفهم كلامي هذا تحريضا ولا شماتة بل من باب ما يشهد الله عليه أنه من قلب مؤمن بالله ورسوله يحب الجميع ويتمنى ان يموت ولا يشهد كارثة تحل بنا وبشعبنا

اللهم وفق الجميع لما فيه الخير والرشاد

والزلزاااااااال قادم فلا تستعجلوه

2017-07-06