الثلاثاء 5/3/1443 هـ الموافق 12/10/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تساؤلات آمال القاسم : هل تشبهك النساء أم أنت كل النساء في إمراة ؟؟؟

طالعتنا سعاد المحتسب بنصوصها "زهرة في حوض الرب" التي صدرت عام2016  بمشاعر أم مكلومة إمتطت العبارات ،وطوعت الكلمات والمعاني والكنايات لتجود بها ،وتروي عطشها من فقدان ابنها ، فتعدد كل المستحيلات، وتحصي الدمعات وتقف خلف الأيام يصعب عليها محو الذكريات فلا زالت تصدح شفتيها كلما اطبقتهما باسمه .

إستعرضت أمومتها وبذخت في إستخدام مشاعرها وتطايرت بين مختلف المواضيع، إلا أنه في جوهرها بقيت تدور في فلك الحب، حب الابن والرجل والوطن وحب الذات فأحبت نفسها ودللتها .

 أعلنت ثورة من الغضب على المجتمع والرجل منتقلة بذلك إلى ذاتها كامرأة، واستعرضت كبريائها وشموخها على الرجل ،وإختلفت مع نفسها المغرمة مع ذات الرجل الذي تعشقه تارة ، وتارة أخرى تبغضه وتصده، فهل هي مشاعر المكابرة والثأر لكرامتها المجروحة من ذكورية مجتمع يؤمن بالرجل سيدا مطلقا؟

 ذلك الرجل في"ابي يا وجعي حيث الاب التقليدي المحافظ جدا  يؤرق مضاجع ثورتها ..مسكين فقد هدمت معبده فوق راسه".

خلعت قلب الام وخلعت ثوب القبيلة وإرتدت ثوبا أنثويا  فضح تمردها،وكشف عورة تفكيرها حيث إختارت لنفسها موتا أنيقا،ولكنه غير آمن، إنه قلب الرجل الذي هجته في معظم قصائدها

كيف لهذه المتمردة أن تهجي ذلك الرجل الذي تحررت على يديه، ناكرة للجميل وكأنها تعض اليد التي إمتدت لها .

كم قناعا تختفي خلفه على شكل إمراة ؟؟

هل أنت إمرأة التناقضات  ؟؟

تطلقين نساؤك على شكل إمرأة عاشقة ثائرة، غاضبة ،حاقدة ،مستحيلة، حالمة، مكابرة ،متفائلة ومتشائمة ،جريئة وخائفة، متجبرة قوية وضعيفة ...فهل كل النساء انت؟

أمتمردة تجيد التحدي وتهزم اليأس إختارت أن تموت بأناقة ورومانسية !؟

كررت نفسها أحيانا من حيث المضمون ومن حيث إستخدام بعض الكلمات والتشبيهات وبعض العناوين وبعض الافكار ..

الا أنها لا شك إمراة ذات ثقافة واسعة ظهر ذلك في تنوع المواضيع التي تناولتها ما بين إنسانية واجتماعية وجمالية وطبيعية  الا انها بقيت تدور في فلك الرجل والحب .

تعددت الاوصاف والحب واحد حب "الابن والرجل والوطن والمدينة" وحتى الموت الذي أعدته بأناقة تامة (كفنا اخضر وقلبك مدفن )..

تعود الى رشدها وواقعها  لتعترف أنها ليست نبية وليسقط الوطن إن كان كل من فيه أنبياء ليسقط الوطن إذا أصبح لون الطحين بلون الدماء

على الرغم من إدراكها لحقيقة أن الرجل الشرقي لا يغفر لامراة..؟ الا أنها تستجدي حبه بكل ما أوتي من غرق، لتحبه بكل ما أوتيت من نجاة ،وتدين نفسها أنها إمراة حالمة وإمراة من خيال ووهم ..!

2017-07-13