الجمعة 30/1/1442 هـ الموافق 18/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
رسالة وصلت..إلى الرئيس أبو مازن..!...منذر ارشيد

علمت أنها وصلت وقرأها.....رغم وضعه الصحي 
ما هو إلا رجل في عمره كبقية البشر يمرض ويشفى شفاه الله وعافاه

سيادة الرئيس تحية احترام وتقدير...

صديقُك من صَدَقكَ وليس من صّّدَقك... وكعادتي أصدقك القول رغم أني لست صديقك.....

كان إحترام فأضفت التقدير وبقيت المحبة

الاحترام على الشجاعة والثبات على الموقف حتى ولو لم يكن يرضينا

أما التقدير اليوم ...فللتغير والتبديل في الموقف لما يرضي الله أولا ويرضينا ثانيا ويريح ضميرك ثالثا....

ربما المحبة تأتي لاحقا للنتائج التي سنتوصل إليها بإذن الله...

مع تمنياتنا لك بالسلامة فالعدو في حالة من القهر
ولربما يلجأ للغدر ....!

اليوم وأنت تخرج من شرنقة الدبلوماسية التي قيدتك طوال سنوات وأنت تحاول التوصل إلى سلام مع إسرائيل وقد حشروك في عنق الزجاجة التي حالت دون تقدمك خطوة واحدة في رهانك على المجتمع الدولي الذي كان مؤثرا في السابق.. وقد توقف تأثيره بعد الهيمنة الكاملة من قبل الصهيونية العالمية.

اليوم وفي القدس تفتحت أبواب الأمل وقد انكسر عنق الزجاجة وتحرر العقل الفلسطيني ولا أظنك إلا قد تحررت أنت أيضاً....
وها أنت تتقدم مع أهلك وربعك المقدسيين بخطى ثابتة
وقمت بواجبك كراعي ومسؤول ، ولم يكن مطلوب منك أكثر.

اليوم وبغض النظر عن بعض التفاصيل المعيقة ، إلا أن الأمل بالمستقبل أعظم من أن يعيق التقدم من خلال العزيمة والثبات والإصرار...
وإذا كان خصمك نتنياهو والذي كان يحرجك ويحاول أن يجعلك في حيرة من الأمر وانت تحاول جاهدا إقناعه بجديتك في سعيك للسلام ، إلا أنه كان يقابلك بالرفض والتنكر والإجحاف عامدا متعمدا لجعلك غير ذي صلة ولا تأثير
مراهنا على ضعف الوضع الداخلي جراء الإنقسام والتشرذم الحاصل.

*..أنت اليوم ليس كما قبل أيام خلت..*

أنت اليوم وشعبك في الوطن والشتات قد وقف وقفة رجل واحد مع إخوانهم في بيت المقدس واستنهاض الفتحاويين أيضا كان له آثارا ًجيده مما عزز صمودهم إضافة إلى قرارات ممتازة صدرت منكم أعادت الإعتبار والثقة بشكل واضح وطيب

أعتقد جازما ً أنك اليوم أقوى من نتنياهو وعلى جميع المستويات..داخليا وإقليميا وحتى دوليا

فنتنياهو الان يتخبط وقد أدخل نفسه بغباء إلى عنق الزجاجة وفي نفس الوقت أنت خارجها ..

وهذا لم يكن ليكون لولا إرادة الله التي تعطي دليلا بأن الحق يعلو ولا يُعلى عليه عندما يتجمع أهل الحق في وجه الباطل

فلا تتردد ولا تتراجع ولا تعطي هذا النتن ياهو أي فرصة كي يخرج من عنق الزجاجة ..

فبيدك قوة ومعك شعب حر أبي ..
فالقدس فيها سر إلاهي عظيم لا يعرفه إلا من آمن بالله إيمانا قاطعا مانعا ً ،فمن تمسك به فاز ورب الكعبه

نتن ياهو وكل ربعه الصهاينة في مأزق...
فحاصروه وضيقوا عليه الزجاجة فالفيطس بداخلها...
فخصومه في إسرائيل أكثر من خصومه في الدول العربية... وما الجريمة التي ارتكبها في عمان إلا واحدة من أسوأ جرائمه وهو يحتضن مجرما بكل وقاحة وبلطجة وقد أساء وبشكل مباشر للأردن دون أي إعتبار لدولة وقعت معه معاهدة .!
فالأردن ملكا وشعبا وجيشا ًوأمنا ً غاضبون أشد الغضب
وهذا يعزز موقفكم ويعطيك فرصة ذهبية للتقدم .

فما حصل في الأقصى كان بشرى خير لشعبنا وقضيتنا
وفاتحة أمل لنصر قادم ولو بحده المتوسط ..
ولنترك للأجيال القادمة أساسا متينا يبنوا عليه ..
فوعد الله سيتحقق مع وعينا وتضحياتنا 
* وقل اعملو...الاية *
دولة على حدود حزيران والقدس عاصمة وتفاصيل أخرى هامة جداً
ليس شرطا أن يتحقق كل ما نريد مرة واحدة فالنراكم الإنجازات واحدا تلو الآخر ، واذا ما عادوا بصلفهم وبطشهم *فالعصيان المدني رادعهم *.. والدليل ما جرى في القدس من عصيان محدود ورفض لإجرائاتهم التعسفية ولأول مرة يرضخ المحتل ويتراجع وينسحب..
( بلا مفاوضات بل بأصرار ) رضخ وإنكفأ مذموما مدحورا 
و سيتحقق الأمل بمستقبل مشرق لشعبنا وقضيتنا لأن العالم بدأ يحترمنا بعد غياب طويل ....
فالمقدسيون ليس وحدهم فقط بل ومعهم الكل الفلسطيني وقيادة حكيمة تجلت هذه المرة ووقفت معهم ودعمتهم 
شكلوا قوة رائده ..
وبعزيمتهم أعادوا كرامتنا أمام العالم الذي لا يحترم الضعفاء.

سقط القول( قوتنا في ضعفنا) ..بل قوتنا في وحدتنا 
لا نملك جيشا ولا سلاحا ولكننا نملك ما هو أقوى وأكثر تأثيرا ...نملك شعبا ً عظيما رائدا شجاعا ً كل ما يلزمه التوحد والقيادة الواعية الحكيمة.. والتجربة البسيطة أكبر برهان.

الأخ أبو مازن... أنت اليوم غير الأمس ..

لقد نزعت عن نفسك القيود وتحررت من الإحراجات الدبلوماسية والسياسية بعد أن ظهر للعالم أن العدو لا يحترم التعهدات ولا يحترم السياسة ولا حتى الساسة ...
لن يتركوك ..لن يتركك العدو ولن يتسامحوا معك فأنت وقفت وبقوة مع القدس ... وسيلاحقوك ويحاصروك
ووو...الله أعلم.!!

ولم يكن ليرضيهم منك إلا أن تقمع شعبك وتجعل بينك وبينهم حاجزا من نيران مشتعله تأكل الأخضر واليابس
أبو مازن أنت تجاوزت حواجز في أرض محروقه ونجوت من الحريق وأمامك الفضاء الرحب ..فلا يمكنك العودة الى الخلف.. فالخلف تم إغلاقه ولا سبيل لك إلا ما هو أمامك

أبو مازن أقولها بكل صدق ..

لقد خسرت العدو وكسبت شعبك.. وهذا إنجاز عظيم وفي وقت قياسي ...فتقدم وستر ى شعبك أمامك وخلفك
فامضي حيث ما يريد شعبك نحو الحرية والكرامة
فالرب واحد والعمر واحد والكرامة لا تتجزأ

اللهم نسألك الحكمة و السداد في الرأي والفوز بالجنة

والله من وراء القصد

2017-08-01