الأحد 2/2/1442 هـ الموافق 20/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'فتاة اغراء' إيرانية توقع إسرائيليين وسعوديين بشباكها الجاسوسية

مرت ستة أشهر على حادثة "بنات الاغراء" التي كشف عنهن الجيش الإسرائيلي واتضح بأنهن من طرف حركة حماس، يتبين الآن أن الإيرانيين ينتهجون نفس الطريقة من أجل الحصول على معلومات سرية من شركات إسرائيلية عاملة في مجالات حساسة.

هنا ظهرت المدعوة مايا عش البالغة من العمر 29 عاما، وهي فتاة جذابة وتعيش في لندن وتحب الاستماع للموسيقى والتجوال في شبكات التواصل الاجتماعي. انهت دراستها في جامعة لندنية وهي تبحث عن حب حياتها. تميل بطبيعتها نحو كبار السن من الرجال ممن يشغلون مناصب هامة في مجالات التكنولوجيا والطاقة والطيران ومجال المعلومات، هؤلاء هم الرجال المفضلون لديها، غير ان المشكلة الوحيدة في كل هذه الحكاية ان مايا عش، شخصية وهمية غير قائمة.

في الحقيقة، فإن مايا عش عبارة عن شخصية من الخيال تم اختراعها للإيقاع بالرجال المسؤولين من خلال خديعة البحث عن الحب. وقد كشف المحققون هذه الخديعة وهم على ثقة ان من يقف خلفها قراصنة مرتبطون بإيران.

ووفقا لتقارير اعلام عالمية، فقد حققت هذه المهمة نجاحا جزئيا إذ وقع مسؤولون رفيعي المستوى ضحية لهذه الخديعة وهم من إسرائيل والولايات المتحدة والهند والمملكة العربية السعودية وكشفوا عن معلومات سرية امام هذه الشخصية الوهمية. فتاة الاغراء "ميا" زرعت برمجيات تجسس في حواسيب الشركات التي جمعت المعلومات عنها قبل اكتشاف امرها في فبراير/شباط الماضي.

في ذات الشهر توجهت شركة شرق أوسطية لم يرد اسمها، الى شركة الأمن المعلوماتي الامريكية SecureWorks لتجري التحريات حول محاولة التجسس. وتمكن المحللون بعد وقت قصير من ملاحظة ان أحد العاملين في الشركة مهتم بمجال التصوير، على علاقة مع "معجبة" بريطانية منذ شهر تقريبا.

وكان العامل المذكور قد شعر بالفخر والاطراء عندما توجهت اليه مايا عبر شبكة التواصل الاجتماعي "لينكداين" باستفسار يتعلق بالتصوير الفوتوغرافي، وهو مجال شغف الاثنين. وسرعان ما تحول تعارفهم الى صداقة في فيسبوك، حيث تحاور الاثنان حول العمل والهوايات. وتشير حسابات ميا في فيسبوك وانستغرام ولينكداين ومدونتها، أن من بين أعضائها ثمة عدد من المصورين فيما كتبت في خانة الحالة الاجتماعية انها معقدة.

وذات يوم، سألت "مايا" صديقها الجديد إن كان مستعدا لتقديم خدمة صغيرة لها. فقد طلبت منه المشاركة في استفتاء حول مجال التصوير وكان عليه تعبئة نموذج في برمجية "إكسل" التابعة للأوفيس. وادعت الفتاة أن على صديقها القيام بذلك عبر جهاز الكمبيوتر في مكتبه في العمل، لئلا تنشأ مشاكل تكنولوجية. لقد آمن العامل بحديثها وبمجرد الضغط على زر الكمبيوتر في العمل تم إدراج برامج تجسس الى الجهاز به. غير ان قسم امن المعلومات اكتشف هذا على الفور واوقفه.

وكشف التحقيق الذي تم إنشاؤه الشخصي مايا لمدة عام، وتقديم المسؤولين قد خططوا للاتصالات أشهر مع شبكة المصورين الحقيقي لتوفير مصداقية خيالية. تم التقاط الصور ميا الطالب الشخصي الروماني.

وقال مصدر في التحقيق ان المؤشرات تؤدي الى شخصية وهمية تم ابتكارها من قبل مجموعة قراصنة أطلقت على نفسها "كوبالت الغجر"، وهي وفقا للتقديرات مرتبطة بإيران. وتبين ان ذات المجموعة من الهاكرز هي من كانت تقف خلف هجمات الكترونية في الماضي شلت عمل آلاف أجهزة الكمبيوتر في المملكة العربية السعودية وإسرائيل.

بالطبع فإن هذه ليست الحالة الأولى من لما باتت تعرف بتسمية "فتاة الإغراء" في الشبكة بهدف التجسس. فقد كشف الجيش الإسرائيلي قبل ستة أشهر، أن حركة حماس زادت من نشاطها للتجسس عبر الإنترنت وهي تستهدف جنودا إسرائيليين لجمع معلومات استخباراتية عن العمليات العسكرية والاستعدادات الإسرائيلية بمحاذاة الحدود مع غزة.

وأفضت عمليات التفتيش والتحقيقات التي أجرتها وزارة الأمن الإسرائيلية الى جانب وحدة أمن المعلومات على الإنترنت لدى قسم التنصت والشاباك، وتبين ان أجهزة هواتف العديد من الجنود والضباط قد تعرضوا لهجمات الكترونية من قبل حماس. وقد انتحل المهاجمون عبر الشبكة شخصيات فتيات من اجل جذب عشرات الجنود عبر تطبيق "الدردشة". وبمجرد تحميل التطبيق عبر الهاتف، تتم السيطرة على هواتف الجنود وسحب المعلومات المتوفرة فيه لحركة حماس.

المصدر: "i24NEWS

2017-08-01