السبت 11/10/1445 هـ الموافق 20/04/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
خانيونس: والد الشهيدين شراب قصة مؤلمة تروي حكاية شعب تحت الاحتلال

خانيونس -الوسط اليوم

نعى اقليم وسط خانيونس اليوم، الحاج محمد كساب خليل شراب والد الشهيدين كساب وابراهيم شراب، الذي الذي انتقل الى رحمة الله تعالى وتم تشييع جثمانه الطاهر بعد صلاة ظهر اليوم من مسجد أهل السنة بخان يونس.

ففي الحرب التي شنها الاحتلال الاسرائيلي على غزة في 16 يناير 2009 كان الحاج محمد كساب خليل شراب على موعد مع القصف الاسرائيلي والقتل بدم بارد، فقتل جنود الاحتلال أبناؤه الشقيقين إبراهيم محمد شراب (24 عاماً) وكساب محمد شراب (26 عاماً) في منطقة الفخاري جنوب شرقي خان يونس، فيما أصيب هو بجروح متوسطة استمرت حاضرة معه كما هو الجرح حاضر كما الذكريات الأليمة.

يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، كانت أطلقت النار بتاريخ 16 يناير 2009، دون مبرر ودون سابق إنذار صوب السيارة التي كانت تقلّ كلا من: محمد كساب شراب، وابنيه كساب (28 عاما)، وإبراهيم (18 عاما)، خلال ساعات الهدنة الإنسانية التي أعلنت عنها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي للسماح للمدنيين الفلسطينيين بالتنقل وقضاء احتياجاتهم خلالها، أسفر إطلاق النيران اتجاه السيارة عن اصطدامها بجدار وتوقفها، فيما ترجل عدد من جنود الاحتلال من داخل منزل مجاور كانوا يتمركزون داخله متوجهين نحو السيارة حيث طالبوا من فيها بالنزول منها وباغتوهم بإطلاق الرصاص اتجاههم، ما أسفر عن مقتل الابن كساب مباشرة، وإصابة إبراهيم بعيار ناري في ساقه ووفاته في اليوم التالي جراء منع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول لمكان الحادث وإسعافه أو نقله للمستشفى.
وناشد والدهما وقتها عبر الفضائيات ووسائل الإعلام الجميع التدخل الفوري لإنقاذ حياة ولديه المصابين، لكن قوات الاحتلال حالت دون وصول أحد إليهما.

من الجدير ذكره ان اسرة الشهيدين قد تقدما بشكوى بخصوص مقتل ابنيهما وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في 10/9/2012 أن تعويضا ماليا قد تم اقراره بما يثبت أن عملية القتل كانت مقصودة ومتعمدة.

غادر والد الشهيدين الدنيا وستبقى ذكراه كما ذكرى الشهداء، قصة مؤلمة جدا تروي حكاية شعب تحت الاحتلال، ربما الكلمات لا تكفي لتكتب في رسالة الى كل العالم أن الاحتلال يجب أن ينتهي وأن الانسان الفلسطيني يستحق الحياة والدولة والأمان.

وصرَّح أمين سر اقليم وسط خانيونس الأخ عاطف شعت: " لم تنته الحرب، فلا زالت آثارها ماثلة للعيان والذكريات حُبلى بالماسي وقصص القتل المتعمد والدمار، ووالد الشهيدين انتقل الى جوار ربه بعد مشوار طويل من الصبر وعمق الجراح وقد قدم اثنين من ابنائه شهداء في عليين .. فهو من الرجال الرجال المؤمنين بالحق والمتسلحين بالصبر ، وإنا لله وإنا إليه راجعون".

2012-09-19