الإثنين 17/1/1444 هـ الموافق 15/08/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
سوزان رايس المرأة الحديدية القادمة للخارجية الامريكية

 ربما مع تشابه الاسم واللون مع وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس المسؤولة عن تنفيذ خطط الرئيس جورج بوش الابن بغزو العراق والتسويق للشرق الأوسط الكبير فى تعليم الشعوب العربية مبادئ وقواعد الديمقراطية على الطريقة الأمريكية، تبدو "سوزان رايس" مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية بالأمم المتحدة فى خطوات ثابتة سائرة على نفس الطريق فى مزيد من التخطيط الدبلوماسي، واستخدام أدوات الضغوط الأمريكية الناعمة لتحقيق أهداف عسكرية كلفت الولايات المتحدة القليل فى عملية ليبيا مع حلف الناتو والتي أدت إلى القبض على نظام القذافى، ابان أحداث الثورة الليبية إلى انطلقت سلمية بمدينة بنغازي، حتى انتهت فى اقسى لحظات العنف بتصفية رأس النظام الليبي معمر القذافى جسديا.

 

كانت "رايس" هي العقل المدبر لإتفاقات وتفاهمات مع دول حلف الناتو فى مجلس الأمن أدت لتمرير التدخل العسكري فى ليبيا فى وقت قياسي، ويظهر دورا قويا حاليا لرايس فى محاولة فرض سيناريو التدخل العسكري بسوريا، بعد ان حققت الاستطلاعات المخابراتية الأمريكية والتي تصل إلى 50 عنصرا من أكفا عناصر المخابرات الأمريكية CIA, والتي كان لمندوبة الولايات المتحدة فى مجلس الأمن دورا فعالا فى اجتماعات مغلقة بضرورة مساعدة المعارضة السورية، حتى ولو بعناصر معلوماتية كبداية مؤقتة.

 

إلا ان إصرار رايس فى ما تراه إنقاذا لألالف الأرواح من المدنيين السوريين، ممن يبادون يوميا على ايدى قوات النظام السوري، له خبرة ومعاناة شخصية لها، كما اظهر تقرير مؤخرا لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، حيث كانت سوزان رايس مسؤولة دبلوماسية للشئون الإفريقية فى إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون عام 1993 ،حيث كانت تجرى إبادات جماعية بجمهورية رواندا.

 

حاولت رايس بكل السبل والطرق إقناع الإدارة بضرورة تدخل عسكري فى راوندا مع تصاعد أعداد القتلى إلى 800 ألف مدني، إلا ان اي من محاولاتها المستميتة لم تؤتى ثمارها، فأصابتها بحالة اكتئاب حاد.

 

رايس التي زارت  مطلع العام الحالي رواندا بصحبة زوجها وولديها، وزارت النصب التذكاري المخصص لذكرى الإبادة الجماعية، أو كما ذكرت شبكة الـabc الأمريكية أنها اردات ان تستعد لمعركة سوريا وأنها لن تقبل الخسارة مرة أخرى.

 

ومن المتوقع لرايس دورا فاعلا داخل الأروقة المغلقة، فى خلفية الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد غد، تقتنص به قرارا دوليا باحتمالية التدخل العسكري لإنقاذ السوريين.

 

تعرف رايس "بالقنبلة" فى أروقة مبنى الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، خاصة فيما عرف له بالدور القوى فى عملية ليبيا.. ورغم ان الوصف يزعج رايس كما قالت لقناة nbc الامه ترى أمريكية، إلا أنها ان دورا يقتصر على جمع المعلومات وتحديد انسب واقدر الحلول.

 

وتعلو أسهم "سوزان رايس" داخل أروقة الخارجية الأمريكية، خاصة مع تصريحات هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية حاليا، ان تفكير اكبر للانسحاب من الإدارة الحالية، حتى فى حالة فوز الرئيس اوباما بفترة ثانية. فى حين تقول مصادر دبلوماسية داخل الخارجية ان سوزان رايس تحجز مقعدا مصمما خصيصا لها كوزيرة للخارجية فى حال فوز اوباما بفترة رئاسية ثانية.

محيط

 

2012-09-24