الخميس 16/10/1440 هـ الموافق 20/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ما يتعرض له طارق رمضان اليوم سبق وتعرض له عمرو خالد بالأمس (مترجم)...كمال ازنيدر

علينا أن نعلم أن لوبيات الصهيونية عملت المستحيل لنشر الفكر الوهابي داخل العالم الإسلامي. فقهاء هذا التيار، مونتهم وأمدتهم بكل ما يلزم لكي يسمموا عقول الشباب المسلم بأفكارهم الجاهلية. حتى بداخل الديار الغربية، بنت لهم المساجد وفتحت لهم أبواب كبريات المؤسسات الإعلامية وأنفقت عليهم الأطنان من الأموال لإنجاح هذه المهمة.

هذه اللوبيات، هي تعلم أن الشباب المسلم هو شباب جد متمسك بديانته الإسلامية. ولكي لا يتبنى إسلام الأنوار ويصبح خطرا يهدد كيان إسرائيل، قدمت له فكرا ظلاميا لا يحمل من الإسلام سوى الإسم. لكي لا يتبع مراجع إسلامية تقوده إلى التقدم والازدهار، قدمت له مراجع رجعية تجره إلى المزيد من التخلف والدمار.

لكن وبسبب ظهور رواد الإسلام الحداثي كطارق رمضان وعمرو خالد، فشلت لوبيات الصهيونية في مخططها هذا. الشباب المسلم أعرض عن فقهاء الوهابية "دعاة الجاهلية" وأقبل بغزارة على رواد الإسلام الحداثي. الشيء الذي لم يعجب هذه اللوبيات ودفعها إلى فعل المستحيل لتشويه صورتهم وسحب البساط من تحت أقدامهم.

فما يتعرض له طارق رمضان اليوم سبق وتعرض له عمرو خالد بالأمس. الداعية المصري، هو كذلك قيل عنه زير نساء وزاني من الطراز الرفيع. ومن حسن حظه أنه لم يقدم برامج وأعمال باللغتين الفرنسية والانجليزية وإلا لوجد نفسه هو الآخر متهما بالاغتصاب ومقبوضا عليه في السجن.

فترويج الاتهامات الكاذبة والاشاعات الباطلة هذا هو أسلوب لوبيات الصهيونية وكذا أتباعها من الوهابية وغيرهم. هم قمة الحقارة، ولا يجدون سوى الكذب والزور لشيطنة أعدائهم وثني الناس عن اتباعهم. ويا ليتهم يتوقفون عند هذا الحد ! فهم قد يصلون إلى القتل لتصفية من يعرقلون مخططاتهم.

كمال ازنيدر
(*) كاتب مغربي فرنكوفوني. مؤلف كتابي "الإسلام، أجمل ديانة في العالم" (2014) و "الإسلام السياسي، الإرهاب والسلطوية... صلة حقيقية أم وهمية" (2017).

2018-04-08