الثلاثاء 4/2/1442 هـ الموافق 22/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تحالف 'ألواني-فلسطين' يطلق مبادرة لزيادة تمثيل النساء في المناصب القيادية

رام الله-الوسط اليوم

أعلن تحالف ألواني-فلسطين، اليوم الأحد، عن اطلاقه مبادرة جديدة تحت شعار 'شريكة في البناء- شريكة في القيادة'، بهدف تفعيل وزيادة تمثيل النساء في المناصب القيادية في القطاع العام.

ووفقا لبيانات دراسة أعدها التحالف مؤخرا، حول تولي النساء الفلسطينيات للمناصب القيادية (الفئات العليا) في بعض الوزارات السيادية، تبين أن نسبة مشاركة النساء في الوظيفة العمومية في الضفة الغربية تصل إلى 41.1% مقابل 58.9% من الرجال، وأن 12.6% من العاملين في القطاع العام من درجة مدير A هن نساء، مقابل 87.4%من ذات الدرجة هم من الرجال.

وقال التحالف في بيان له، إن نتائج الدراسة تؤكد وجود مشكلة في تولي النساء للمناصب القيادية في القطاع العام، خاصة في الوزرات التي تعاني من هيمنة الرجال مثل وزارة الداخلية، والخارجية، والمالية والتخطيط.

واستنادا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء  لعامي 2011/2012، أظهرت نتائج الدراسة أن نسبة النساء بالعموم اللواتي يشغلن وظائف بوزارة الداخلية تصل إلى 27%، في حين تصل نسبتهن في المناصب العليا إلى 9% في الوزارة ذاتها.

أما وزارة المالية فتصل نسبة النساء بالعموم في الوزارة إلى 25%، في حين تصل نسبتهن في المناصب العليا إلى 9% فقط.

وفي وزارة الاقتصاد فقد أشغلت النساء 26% من وظائف الوزارة، بينما وصلت نسبتهن في المناصب العليا فيها إلى 28%. ووفقا لإحصائيات العام الجاري فإن السفيرات تشغلن نسبة 3% فقط من طاقم السفراء والسفيرات.

وطالب التحالف وفقا لهذه المعطيات بضرورة تطبيق العمل بمبدأ تكافؤ الفرص في سبيل الانتقال بهذا المبدأ من الشعار إلى حيز التطبيق الفعلي، وذلك من خلال نشر المعلومات المتعلقة بإجراءات التعيين والترقية، والذي يعتبر من أهم الادوات التي قد تضمن فلسفة وفكرة الحكم الرشيد في ادارات الدولة، وتعزز من العدالة، والإنصاف، ومبدأ تكافؤ الفرص بين الموظفين.

واعتبر نشر هذه المعلومات وإمكانية الوصول لها والإطلاع عليها، سيعزز من امكانية رقابة الموظف والمواطن، وأي شخص معني بهذه الاجراءات على صحة وسلامة ما قامت به الإدارة على صعيد التعيين أو الترقية.

وأشار في بيانه إلى أن المبادرة تركز في مرحلتها الأولى على جزئية القطاع العام، خاصة في الوزارات السيادية، مثل وزارة الاقتصاد، والمالية، والداخلية، والخارجية، والتخطيط، التي لوحظ تدني نسبة وجود النساء في المناصب القيادية فيها، من خلال العديد من الدراسات والتقارير، بالرغم من اعتراف الكثير من المسؤولين، بكفاءة المرأة في عملها بهذه الوزارات.

وأوضح أن تفعيل تمثيل المرأة يتم من خلال السعي إلى تغيير سياسات القطاع العام، عبر الضغط والتشبيك مع مختلف منظمات المجتمع المدني، لزيادة تمثيل النساء في المواقع القيادية في القطاعين العام والخاص.

ويؤكد تحالف 'ألواني-فلسطين'  من خلال هذه المبادرة على حق المرأة الفلسطينية المشروع في التمتع بكافة الحقوق دون تميز أو مفاضلة، وعلى حقها في تقلد مختلف المناصب، والوصول لمراكز صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل، وذلك انطلاقا من مبدأ تكافؤ الفرص.

ودعا إلى تبني الحكومة لسياسة وإجراءات تعزز وتمكن النساء من الوصول إلى مراكز صنع القرار، تحديدا ضرورة تبني كوتا واضحة في المناصب الادارية لتمكين النساء من الحصول على فرص المشاركة، وتمثيل فلسطيني في المحافل والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية.

وأعربت المسؤولة المحلية للجنة 'ألواني- فلسطين' عبير أبو غيث عن أملها في رفع نسبة إشغال النساء للمناصب العليا في القطاع العام، وذلك من خلال التركيز على حرية الوصول للمعلومات ونشرها، والشفافية والنزاهة في إجراءات التعيين في الفئات العليا، وتطبيق العمل بمبدأ تكافؤ الفرص بين النساء والرجال.

وأكدت أبو غيث على ضرورة ايجاد بيئة مؤاتية للنساء في الوصول والحصول على المناصب القيادية، وأهمية تطبيق نظام المساءلة في اجراءات تعيين وترقية موظفي الفئة العليا'.

يذكر أن هذه المبادرة انطلقت بشراكة مع مجموعة 'ع الحيط'، والتي تعمل على ايصال رسائل وأهداف المبادرة بين أفراد المجتمع، من خلال الفن بشكل عام، والرسم على الجدران بشكل خاص، كما تعمل المجموعة على تسليط الضوء على قضايا المجتمع وبالاخص المخيمات والمناطق المهمشة .

ويمثل ائتلاف الواني تحالف إقليمي لقادة من ذوي الخبرات الناشئة من 17 بلدا، من مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، ملتزمين بضرورة التغيير الاجتماعي والنهوض بالدور القيادي للمرأة. ويعمل التحالف على المستويين الوطني والإقليمي.

ويتم دعم تحالف ألواني من قبل الحملة الدولية للمرأة (WCI)، وهي منظمة دولية غير حكومية تقدم الفرص للمرأة، لتفعيل مشاركتها بالنشاطات العامة، الاقتصاد، والفعاليات السياسية وتوفير ما يلزم من المهارات والمعارف والدعم، بما يتناسب مع مختلف الثقافات والعادات السائدة في المنطقة.

2012-10-07