الخميس 9/3/1441 هـ الموافق 07/11/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ويل للعالم إذا إنحرف المتعلمين ...! ....ناديه شكري

  فى عصرالثورة الأعلامية والغزوالثقافى الذى انفتح عليه العالم كله ...أصبح واقع لايمكن أن نتجاهله وخاصةًَ من كم المعلومات والأخبار التى نقرأها يومياًَ فى الصحف ومواقع التواصل الإجتماعي والتى تحتوى على أشياء وحوادث غريبة لا يمكن أن يصدقها العقل البشري منها على سبيل المثال  كيف أن أب بعد أن خسر كل أمواله أن يقتل زوجته وأبناءه وذلك خوفا عليهم من حياة الفقر بعد الغناء الفاحش الذى كانوا يعيشونه  ...؟ وأستاذ فى إحدى كليات الطب والمعروف عنه الإلتزام بالقيم الدينية والأخلاقية بعد أن أكتشف سرقة دهب من المنزل فى أن يقوم  بتعذيب أبنه الصغير حتى الموت وسط أشقائه وزوجته دون أن يحاول أحد نجدته  ثم يلقى به بجوار احدى المستشفيات جثه هامده  ويذهب إلى عمله وهو فى كامل قواه العقلية كأنه لم يفعل شئ....؟ ثم أجد أخيراًَ معلم أجيال يقوم بإهانة تلميذة وسط زملائها فى الفصل ويقول لها يا سودة لأنها سمراء البشرة ... ؟ لقد أصيبت بالإحباط وجلست أتساءل هل هذه الأحداث حدثت بالفعل وأبطالها شخصيات حقيقية تدرك ما هو معنى الثواب والعقاب...! 

 

 

ولكن أفكر فى صمت لحظات معدودة وأقول ربما تكون هذه الأحداث نقطة فى محيط لا تزال الحياة مستمرة وهناك أمل  ... وأعود لقراءة الميديا من جديد لعل أجد شيئا مفيداًَ ولقد وجدت بالفعل شخصيات عامة ومشهورة تتحدث بكل حماس وإنتقاد عن الفستان الذى أرتدته الممثلة رانيا يوسف فى المهرجان الدولى السينمائي فأصبح الموضوع المهم فى المهرجان دون أى شئ آخر ....!

فهل أصبحنا نهتم بالأشياء التى ليست لها قيمة ونتجاهل الجوهر...؟ تذكرت فى الحال الفنان أحمد زكي في فيلم البيضة والحجر وهو يقول عبارته المشهورة "ويل للعالم إذا أنحرف المتعلمون وتبهيظ المثقفون " بالحق هذه المقولة تعبر عن حال البشرية الآن حينما يصبح العالم لا شئ  لأن المثقفين لم يهتموا بالتركيزعلى ثورة ثقافية تضئ الطريق للناس للنهوض بالقيم والأخلاق من جديد بعد فترة الركود التى نعيشها فى عصر العولمة الذى فرض علينا عادات وتقاليد غريبة لا تناسب مجتمعنا على الإطلاق رحمة بالأجيال القادمة  ...!

2018-12-01