الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
لن اسميها ' الخنساء ولا العنقاء' ساسميها باسمها 'ام ناصر ابو حميد'..... يوسف شرقاوي

 ادعي أن لي معرفة متواضعة في "سبر" شخصية الفرد من خلال مراقبة تصرفاته،وسلوكه،وحركة جسده،وقياس انعكاس نسبة القلق،التي تتحكم به.
عودة على بدء، اعادتني السيدة "ام ناصر" لعشرات سنوات خلت،من عمر المسيرة الكفاحية الفلسطينية، وتحديدا الى شخصية الراحل "ياسر عرفات" بغض النظر إن "اختلفنا معه او اختلفنا عليه" وللحق يقال أن رباطة الجأش التي كان يمتاز بها ميدانيا،كانت تغفر له الكثير الكثير من رمزيته التي طغت على المؤسسة.
الهدوء في المحن اولى دلالات تماسك الانسان "ام ناصر" عندما تتكلم بقوة وبهدوء أمام وسائل الاعلام،تعكس مدى قوة تلك المرأة وكأنها تملك تجربة في ادارة الصراع،وتجعل من حولها يطرقون الرأس سمعا لها،لأنها واثقة من ان ثقل حملها،تنوء به الجبال.


انا ادعي انني اراقب تصرفات القادة،وما يكتب عنهم.
يقول "اسعد ابو خليل": ان معظم قادة المقاومة في لبنان،كانوا يجربون أدائهم الخطابي قبل القاء اي خطبة امام "مرآة " ليراقبوا هذا الأداء، إلا "جورج حبش" يلقي خطابا بسيطا لكنه عميقا وصادقا،وقد لايخلو من بعض العواطف، لكنه ينفعل ويغضب عندما يتطرق الى المفاصل المصيرية في الصراع،بمعنى اخر أنه جدي في كلامه وتحذيراته.
"ام ناصر"تستطيع أن تقف امام وسائل الاعلام ، وتنضح صدقا والما، وتحديا،واصرارا على إكمال مشوار العنفوان،حتى قهر الاحتلال.
"ام ناصر ابو حميد" لم تتعلم في جامعة،او معهد،او اكاديمية
انها كما قال الجنرال جياب"نتعلم الحرب من الحرب"وهذا سر انتصارنا.
"ام ناصر" تعلمت فن ادارة الصراع مع المحتل،من قسوة هذا الصراع المحتدم مع الاستعمار، البريطاني الصهيوني،واختلال ميزان القوى الحاد لصالحه منذ ماقبل النكبة، وما بعدها ماببن الشعب الفلسطيني،وقوى الاستعمار البريطاني والصهيوني.
وهي تعلم علم اليقين،أن باستطاعة الإحتلال هدم منزلها، وتحويل ارض المنزل بعد الهدم الى منطقة (c) وتصادرها،لكنها ستلقنه درسا بأن الهدم ليس نزهة له في مخيم الامعري،وهي تعلم ايضا أن مكتب الأخ " ابو مازن" منطقة (c ) لكنها ستقول للإحتلال أن الهدم،ومصادرة الأرض بعد الهدم "طويلة على رقبتك"
انا لا اسميها لا "الخنساء، ولا العنقاء" اسميها باسمها " ام ناصر" فلها منه نصيب.
اخيرا لم يتبقى لي ما اقوله الا "ليجد الاحتلال ارادة تصدي قوية،عندما يأتي بجرافته وجنوده لهدم المنزل"
وعلى قدر اهل العزم تاتي العزائم.

2018-12-04