الثلاثاء 21/10/1440 هـ الموافق 25/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
يديعوت: اسرائيل تضعف السلطة وحماس ستدخل بكل قوتها لملء الفراغ

القدس المحتلة-الوسط اليوم:

رأى المعلق العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أليكس فيشمان، أن لدى شخص ما في المستوى السياسي مصلحة في إبقاء عين الجمهور على غزة وإبقاء أذنيه على ما يحدث في سوريا ولبنان.

وأضاف فيشمان، في مقال له، "هناك يأخذون لأنفسهم صور مع الجنود ولا يتعاملون مع القضايا الأيديولوجية، إنهم يفضلون إبقاء التعامل مع الانفجار الأمني الذي يختمر ويزداد في الضفة الغربية بعيداً عن الأضواء، وقد نجحوا".

وذكر أن 10 إسرائيليين قتلوا وأصيب 76 بجروح، جراء الهجمات في الضفة الغربية هذه السنة، عدد الضحايا أكبر من كل من جبهة غزة والجبهة الشمالية. لكن عندما يحدث مثل هذا الهجوم نستيقظ للحظة، نسأل الأسئلة العادية -أين كان الشاباك، وماذا حدث للجيش، وكيف لم يعرفوا، وكيف لم يمنعوه وماذا مع الردع -ثم يغرقون مرة أخرى في الهدوء الخادع.

وأوضح فيشمان، "بعد كل هجوم، يخرج المستوى السياسي بموجة من التصريحات القومية الملتهبة، لكن ليس هناك مواجهة جدية. حتى عندما ظهر رئيس هيئة الأركان ورئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في الأسابيع الأخيرة أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع وحذروا من موجة عنف في الضفة الغربية، هذا عنوان رئيسي ليوم واحد".

وقال: إن "الأرقام التي قدمها رؤساء المؤسسة الدفاعية تشير إلى زيادة كبيرة في عدد الهجمات ومحاولات الهجوم والتحذيرات من عمليات هجوم في الضفة الغربية، مضيفاً، "إذا اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية في عام 2017 (148) خلية تابعة لحماس، فقد اعتقلت هذا العام بالفعل 250 خلية من هذا النوع".

وتابع يقول: "كلما زاد عدد المنظمات ومحاولات الهجوم، كلما زادت فرص تنفيذ المزيد من الهجمات"، موضحاً، "البيانات تشير إلى أن الثقوب الموجودة في شبكة المؤسسة الدفاعية لم تتسع أو خففت، ولكن كمية الأسماك زادت بكثير".

وبين المعلق العسكري، أن إطلاق النار أمس في عوفرا هو جزء آخر من لغز هذه الصورة التي تزداد عنفاً، في خلفية التحذيرات التي أصدرها رئيس الشاباك ورئيس هيئة الأركان هي تقييم للوضع الذي يحدد أن السلطة الفلسطينية في مرحلة إضعاف. ليس فقط السلطة الفلسطينية عشية تبادل السلطة، كما أنها لا تملك أي إنجاز يمكنها أن تقدمه إلى جمهورها -وبالتالي تفقد الشارع".

وختم فيشمان، مقاله، بالقول: "ينظر الفلسطينيون إلى السلطة الفلسطينية على أنها هيئة عاجزة لا تستطيع الضغط على إسرائيل، خلافاً لحماس، والحكومة الإسرائيلية تبذل كل ما في وسعها حتى تعمق هذه النزعة. عندما تضعف السلطة الفلسطينية، تضعف أجهزتها الأمنية، وعندما تفقد قوتها، ستدخل حماس بقوتها الكاملة في الفراغ وتزود بالوقود الطاقات المدمرة التي تغلي على الأرض. الهجوم في عوفرا هو تذكير آخر سيتم نسيانه غداً".

2018-12-11