الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الفنانة التشكيلية سناء شريف بدوي تجسد في لوحاتها روح الطبيعة والمرأة.... عبد المجيد رشيدي

حوار عبد المجيد رشيدي:

 انجذبت التشكيلية المغربية سناء شريف بدوي ، دائما إلى الألوان الزاهية ، وهو ما يعني كل شيء لها ، فهو يعطيها الشعور بالطاقة والحب والسعادة والرغبة في الرسم التي يمكنها من الشعور بأنها على قيد الحياة.
سناء شريف بدوي فنانة تشكيلية ، تعرف كيفية التعامل وإستخدام الأشكال والنماذج بطريقة منظمة ، ازدادت بمدينة العرائش شمال المغرب ، وبعد دراستها الابتدائية والثانوية ، تابعت تكوينها بأكاديمية الفنون التشكيلية ، لمدة ست سنوات ، عشقت سناء الطبيعة كثيرا ، وعشقت معها تراث وتقاليد بلدها الحبيب ، كما عملت على الكثير من المشاريع التشكيلية ، حيث يبقى الرسم هو مصدر إلهامها ، ومنذ أن أصبحت أم أدركت مدى أهمية ومعنى أن تعلم أطفالها معني الحياة الجميلة ، المفعمة بالحب والود والسلام .
بين الخيال والواقع والحب في عالم الفنّ التشكيلي ، قصة ترويها لنا التشكيلية سناء شريف بدوي في حوار شيق ومتميّز.
كفنانة تشكيلية ماذا ترسمين ولماذا ؟
عندما أرسم لوحاتي أدرك أن الموضوعات التي غالبًا ما تظهر للمتلقي والمشاهد هي الطبيعة والمرأة المغربية الريفية ، هذه مواضيع دائما معي وترسم في لوحاتي ، كما تبقى عزيزة على قلبي لأنني أرى في المرأة عدة رموز مثل الشجاعة ، وغريزة الأمومة ، والفخر ، هذا ما يشدني ويلهمني .
ألوانك مبتهجة ، ما السر في ذلك ؟
كما قلت لكم أنني من محبي الحياة ، وأحب الألوان الزهية ، وأريد أن أرى كل ماهو جميل واستكشاف كل شيء رائع ، والحمد لله أن الطاقة التي تنبع من لوحاتي تشهد على رغبتي في معرفة كل شيء ، والتعرف على ما هو مفيد لي .
ما هو دافعك للرسم ؟
كان لدي دائما اتصال مع المجتمع الفني على الرغم من أنني اتبعت مسارًا أكثر تقليديا في البداية ، لطالما استمتعت بمساعدة بناتي في فنونهم البصرية ، وكل ما يتعلق بالفن بصفة عامة ، لكن ما دفعني إلى البدء من أجل هذا الفن الجميل هو رحيل ابنتي الكبرى إلى الخارج لدراستها ، ابنتي هي أفضل صديق لي وسفرها ترك فراغا كبيرا وهذا الفراغ جعلني أعبر عن نفسي بشيء يناسب نفسيتي والحمد لله تجسد في لوحاتي.
هل أنت فنانة سعيدة أم حزينة ؟
بدون أي تردد أود أن أقول أنني فنانة سعيدة على الرغم من أننا جميعا لدينا لحظات من الحزن ، والعديد من الفنانين العظماء يستلهمون الفن من هذا الحزن ، أود أن أقول أنه على العكس أنا أرسم عندما أكون سعيدة.
متى ترسمين وماهو إحساسك عندما تكتمل اللوحة ؟
أنا غالبا ما أرسم في الصباح أو في منتصف النهار ما بعد الظهر، أحيانًا يمكنني قضاء أكثر من 7 ساعات متتالية في الرسم دون كلل أو ملل ، عندما أنتهي من الرسم أحس بالفخر والسعادة تغمرني خاصة عندما أشارك هذا العمل مع عائلتي الصغيرة.
هل يحضر الحب والسلام في لوحاتك ؟
الحب والسلام شيئان عظيمان كنت أؤكد عليهما دوما في تعليم أولادي ، من الواضح أن هذه من العناصر المهمة في الحياة التي أسعى أيضا إلى الاعتماد عليها في لوحاتي.
الفن التشكيلي كما تعلمين فن شخصي ، وما يحبه البعض لا يعجب البعض الآخر، كيف تتعاملين مع النقد السلبي ؟
أنا أستمع دائما إلى آراء المهتمين بتجميع الأعمال الفنية ، حول ما يعجبهم وما لا يعجبهم ، ولكن كفنانة أيضا أحب الاستماع إلى قلبي ومشاعري وما أريد أن أرسم وكيفية التعبير عن نفسي ، كي يكون تعبيري صحيحاً وبدون نقد سلبي.
هل لديك أي معارض قادمة ؟
لقد انتهيت مؤخرا من مشاركتي في معرض كبير في المكتبة الوسائطية بالدارالبيضاء ، والمعرض القادم سيكون في المركب الثقافي سيدي بليوط بالبيضاء يوم 28 من شهر دجنبر الجاري ، ثم معرض دولي للفنون التشكيلية بفرنسا بداية 2019.
كلمة أخيرة ؟
الفن انضباط واتزان ، في الفن كما في الأخلاق ، لا يحدث الإلهام بأعجوبة فجائية وإنما هو رأس مال يتجمع تدريجيا ، وهذا ما سأبقى أطمح إليه ، كما أتمنى التوفيق لجميع الفنانين والفنانات داخل المغرب وخارجه.

 

2018-12-23