الأربعاء 6/6/1442 هـ الموافق 20/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الاغاثة الزراعية ترصد انتهاكات الاحتلال على الموارد الطبيعية في الاغوار الشمالية

نابلس-الوسط اليوم: أعدّت مؤسسة الاغاثة الزراعة الفلسطينية دراسة ميدانية عن الاغوار الشمالية المتاخمة للخط الأخضر، التي تشمل كل من : عين البيضاء، كردلة، وبردلة، اللاتي يعتبرْنَّ  من  اكثر تجمعات في غور الأردن حاجةً للمياه، حيث ان  قوات الاحتلال  تؤثر سلبا على تواجدهم، فقد قلصت شركة المياه الاسرائيلية ميكروت خلال الثلاث عقود الماضية كميات المياه للتجمات الثلاث تدريجيا، مما ادى الى تراجع الزراعة المروية بنسبة بنسبة 49%.
واشارت الدراسة في  بلدة عين البيضاء الى ان تراجع مساحة الاراضي المروية من نحو  7000 دونم الى 1800 دونم هو نتيجة  قيام سلطات الاحتلال بحفر بئر ارتوازي على أراضي المنطقة عام 1976 ما أدى إلى جفاف آبار المزارعين الفلسطينيين في الأغوار الشمالية .
وقد تم الاتفاق بين المتضررين والسلطات الإسرائيلية عام 1976 أن يتم تعويضهم من مياه شركة ميكروت بنحو 5 مليون متر مكعب، لكن هذه المخصصات تراجعت من ميكروت لتصل إلى نحو 1.8 متر مكعب العام 2012.
وأضافت ورقة الحقائق، ان  مزارعي قرية كردلا يحصلون على 5 كوب في الساعة، إضافة إلى ما هو متاح من مياه نبع الحمة بواقع 4 كوب في الساعة.
وذكرت الدراسة ان قوات الاحتلال قامت بمصادرة نحو 4400 دونم من أراضي عين البيضاء، ونحو 1500 في قرية كردلا لاقامة مستوطنة ميحولا، اما في قرية بردلا فقد تم  مصادرة  1800دونم لغرض بناء جدار الفصل العنصري كردلا ، كما تم مصادرة 1070 دونم لاغراض عسكرية.
و تندرج هذه الدراسة ضمن "حملة الأغوار" التي تسعى لتشكيل رأي عام فاعل حول قضية حق الفلسطينيين في الوصول لمواردهم الطبيعيه مثل المياه، الارض، والسكن، و توفير الخدمات العامة في منطقة الاغوار .
وتطرقت الدراسة الى تداعيات السيطرة الإسرائيلية الكاملة على أراضي قرية كردلا، فقد انعكس سلبا على التوسع الديمغرافي، وجعل من متوسط  حجم الأسرة حسب عدد المنشآت السكنية 6.5 فرد، وهو أمر يؤثر على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية للسكان.
وفي ذات السياق، ان تراجع المساحات المزروعة  دفع بنحو 7% من اهالي بردلا للعمل في داخل الخط الاخضر و في المستوطنات الجاثمة على أراضي المنطقة .
وأوصت الدراسة في قطاع التعليم  بضرورة دعم صمود الطلبة في الاغوار الشمالية عن طريق اقامة مدارس في كردلا،  لان  100 طالب وطالبة يتوجهون  إلى مدارس بردلا وعين البيضاء المحاذيتين سيرا على الأقدام لمسافة تصل لعين البيضاء نحو 8 كلم !
كما ان انتظام 15.5% من التجمعات البدوية والعشوائية في عين البيضاء يتطلب من الجهات المسؤولة القيام بتوجيه مشاريع طارئة لتطوير القطاع التعليم في تلك المناطق .

اما عن القطاع الصحي ، فانه لا يتوفر أي خدمات صحية في كردلا، مما يضطر السكان لتلقي الخدمات في عيادتي بردلا وعين البيضاء، والحالات الطارئة يتم نقلها بواسطة مركبات خاصة إما إلى جنين أو نابلس أو أريحا على بعد نحو 50 كلم.

2012-10-14