الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أول رئيس لإيران: الخميني خان الثورة الإسلامية

 اتهم أول رئيس لإيران، أبو الحسن بني صدر، اليوم الثلاثاء، آية الله روح الله الخميني المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، بخيانة مبادئ الثورة بعد أن وصل إلى السلطة عام 1979، مشيرا إلى أنه تارك شعورا بالمرارة الشديدة وسط بعض من عادوا منتصرين معه إلى طهران.

وروى بني صدر، أحد معارضي النظام الإيراني منذ عزله من منصبه وهروبه إلى الخارج عام 1981، وهو يستعيد الذكريات كيف كان قبل 40 عاما في باريس مقتنعا بأن الثورة الإسلامية لزعيم ديني ستمهد الطريق للديمقراطية وحقوق الإنسان بعد حكم شاه إيران محمد رضا بهلوي.

وقال بني صدر، 85 عاما، في مقابلة مع وكالة "رويترز" جرت في منزله في فرساي خارج باريس حيث يعيش منذ عام 1981: "عندما كنا في فرنسا تبنى الخميني كل ما قلناه له ثم أعلن أنه في حكم آيات القرآن دون أي تردد".

وأضاف بني صدر: "كنا على يقين أن هناك التزاما قاطعا من زعيم ديني وأن كل هذه المبادئ ستتحقق لأول مرة في تاريخنا". وتابع: "كانت فرنسا مفترق طرق للأفكار والمعلومات ولهذا اختارها بعد أن رفضت الكويت استقباله.. عندما كان في فرنسا كان يؤيد الحرية. كان يخاف ألا تصل الحركة إلى مبتغاها وأن يضطر للبقاء هناك".

ومضى قائلا: "لم يتغير الخميني إلا عندما هبط درجات السلم من الطائرة في إيران.. تمكن رجال الدين منه ورسموا له مصيرا جديدا هو الديكتاتورية التي نراها اليوم".

وروى أول رئيس لإيران، كيف ذهب لمقابلة الخميني الذي أصبح معروفا بلقب الزعيم الأعلى في مدينة قم بعد بضعة أشهر من العودة من فرنسا ليشكو إليه ضغوط السلطات الدينية من أجل إجبار النساء على ارتداء النقاب. وقال إن ذلك تعارض مع الوعود التي قطعها في باريس، مؤكدا أن "من حق النساء الاختيار".

وتابع أن الخميني رد قائلا إن الأمور التي ذكرها في فرنسا كانت ملائمة، لكنه ليس ملزما بكل ما نطق به هناك وإنه سيقول العكس لو شعر أن ذلك ضروري". ووصف بني صدر تلك اللحظة بأنها "كانت لحظة مريرة جدا جدا".

وحذر أول رئيس لإيران من أن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتركيع طهران من خلال العقوبات الاقتصادية ستؤدي إلى نتائج عكسية وتضر بالمواطنين العاديين في إيران وفي الوقت نفسه تعزز النظام القائم. وتابع: "إذا ترك ترامب إيران لحالها فسترون أن النظام أضعف كثيرا جدا مما يتصور أحد. ولسنا بحاجة لثورة جديدة".

يشار إلى أن الخميني فر من إيران في منتصف الستينيات خوفا من حملة صارمة من الشاه، واستقر في نهاية المطاف في منزل متواضع في قرية خارج باريس.

وكان بني صدر ابن رجل دين شيعي بارز وطالب سابق للاقتصاد في باريس، وتمتع بعلاقات عائلية وثيقة مع الخميني وساعده في الانتقال إلى فرنسا بعد فترات في تركيا والعراق ليصبح واحدا من أقرب مساعديه.

2019-02-05