الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
قطوف دانية من ندوة بسكرة لأدب الطفل ..الاديب محمد الكامل بن زيد ..سليل نبض الوجدان في عَمّان وفي عاصمة الزيبان.... أحمد ختاوي

 إذا كانت الكنيسة في عهودها المظلمة توزع صكوك الغفران ، فإن الاديب الالمعي محمد كامل بن زيد ظل على مدار ندوة بسكرة لأدب الطفل يوزع ابتسامات الإئتمان . فهذا يسديه ابتسامة وذاك يسديه عناق ، وكنا كلنا سواسية أمام اشراقاته ..

وأنا واحد منهم ، فبمجرد أن وطأت أقدامي أرض عاصمة الزيبان بسكرة زوال يوم جمعة ، وعلى وجه التحديد أمام مبنى فندق " سلامي " بحي " العالية " هذا الفندق الذي نسديه أسمى آيات التقدير والشكر على خدماته الجليلة ، وجدتُ في استقبالي هذا الهلالي الشهم :الاديب محمد الكامل بن زيد ، منتصبا كما ذاك الفارس المغوار .

حظيتُ منه بعناق حار ، حميمي ومن عينيه تشع " تقاسيم " هلالي قح ، سلمت عليه سلام العرب الاقحاح ، وهو يرتدي برنوسه البني ، كانت معه إبنته الصغيرة ، قال لها على التو " سلمي على عمك " فاشتممتٌ من هذه " الخصلة الابية " أنني بديار بني هلال ، وأن ذاك العناق كان " جباية " حميمية منه ولم تكن جباية أخرى ،

عيناه البنيتان يشع منهما سناء العرب الاقحاح ، أو إحدى قبائل العدنانيين أو قوم بني " نجد " أو الخزرج ، لا يهم ، كلهم عدنانيون ، حياني ببرنوسه ، فأيقنتُ أنني أمام سليل جند الفاتحين " الفاتح عقبة بن نافع الفهري .. لم تخطر في بالي على الاطلاق " الملكة " ديهيا " ولا غيرها بقدر ما احتوتني مروءته ، وهو ينتسب الى ابتسامته دون غيرها ، وأن " الانساب " وإن ذهب اليها ابن خلدون مذهبا آخر ، فلم يكن أيضا ذا بال عندي ، عندما سلم علي ثانية الاديب الفهري : محمد الكامل بن زيد ، هذا ما قرأت في عيني هذا الفارس المغوار ، إن على مستوى المروءة أو الابداع ، وهو الذي روض السرد في إجدى رواياته للكبار وللناشئة خاصة ما استلهمه من كنار " أي عصفور له ، نسج منه عملا إبداعيا رائعا للطفولة ، في غاية الابداع ، وإن على مستوى " إئتمان ضيوفه " بندوة ادب الطفل ، لم يكن على عجل لحظتئذ ، عندما دعاني الى أخذ قسطي من الراحة وكان على أهبة " السعي " للإئتمان " على ضيوفه المتواجدين في زيارة وصلاة الجمعة بمسجد عقبة بن نافع الفهري / بسيدي عقبة ، قبل أن يودعني ، قلت له : أنتظر يا أخ العرب ، أنا موفد وجدانيا لك ، محملا برسالة وُدِّ لك من قبل إخوانك الاشاوس بالاردن الشقيق ، وبالضبط من هيئة رابطة إتحاد الكتاب الاردنيين وعلى رأسهم رئيس الرابطة الاديب محمد الضمور ، الذي حملني رسالة محبة لك ولاتحاد الكتاب الجزائريين ببسكرة ، عند زيارتي الاخيرة للأردن الشقيق ، عند استقبالهم لي - مشكورين - بالهيئة ، حيث أكرموني ، فهأنا أبلغها لك بأرض الاشاوس ، بسكرة عاصمة الزيبان " أمانة وإئتمان " ويشاء القدر أن أقرئك هذه " الامانة " الوجدانية على ظهر بسكرة ، ويا لمحاسن الصدف ولسريرتك الطيبة ، أن تسدى بعاصمة الزيبان ،

هو ذا الفيصل ، والآن ، تفضل أخ العرب ، أقرئ سلامي الى فاتح الامصار عقبية بن نافع الفهري ، ولا تنس أبا المهاجر دينار ، قلت ذلك في قرارة نفسي إيمانا مني بجميل طويته ،

وعند المغيب من نفس اليوم جمعنا هذا الشهم / الاديب محمد الكامل بن زيد بحديقة التسية على شاي وقهوة عربية بحديقة التسلية ، في ضيافة صاحبها الشاعر ، الاستاذ : نورالدين بوزاهر،

وتتوالى السويعات ، والاديب راعي الندوة محمد الكامل بن زيد يستظلنا ببرنوسه ومظلته ، طيلة الندوة ، فكان متعدد الخدمات ، لم يغفل لا صغيرة ولا كبيرة ، إلأ وأحصاها ، ظل على مدار الندوة يغدقنا برعايته هو وطاقمه ، فلم يبخل علينا باشراقاته ، ووثباته ، هنا وهناك ، فكان ذاك الحليم ، الراعي الذي يهش بعصاه " كل " بأس " أو طارئ وهو يفعّل النجاح للندوة ، وكان له ولنا ذلك ، فكان أحد الفاعلين الاساسيين ، في إنجاح المحفلية ، على جميع الاصعدة ، وفّر لها كل سبل النجاح والائتمان .

تحية إكبار وتقدير وعرفان لك أيها الشهم الهلالي الشامخ ، الفذ محمد الكامل بن زيد على حسن وفادتنا ، ولك ود كل المساءات والصباحات ، عبر " تغاريد " عصفورك " بطل أحد أعمالك للابداعية للطفولة ..

و" تغريبة " الإباء والشهامة والشموخ ..

دمت كبيرا والكبير هو الله ،

لك مني أوفى العرفان والتقدير والإكبار .. أيها الجنرال كما يناديك أصحابك مزاحا وحبا ومودة .. فإن كل واحد فينا أخذ قسطه من " شمائل الإئتمان ..

2019-02-05