الأربعاء 15/10/1440 هـ الموافق 19/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
حواتمة: حوار موسكو ليس مرشحاً لإنهاء الانقسام وجولة كوشنر وغرينبلات تهدف لتوفير التمويل العربي لصفقة ترامب ومشروع السلام الاقتصادي

 • حوار موسكو ليس مرشحاً لإنهاء الانقسام بل لبناء أرضية تمكن من إعادة الطرفين إلى الطاولة في حوار وطني شامل

• وظيفة مؤتمر وارسو تمرير مشروع «السلام الاقتصادي» الإسرائيلي ـ الأميركي وصفقة ترامب على حساب القضية والحقوق الوطنية لشعبنا

• جولة كوشنر وغرينبلات تهدف لتوفير التمويل العربي لصفقة ترامب ومشروع السلام الاقتصادي

• لن تسفر الانتخابات الإسرائيلية عن متغيرات إستراتيجية بشأن الصراع مع الاحتلال

• ندعو ائتلاف القائمة العربية المشتركة لإزالة العراقيل أمام تجديد الالتزام «بالقائمة العربية المشتركة» بعدما أثبتت تجربتها النجاح في خدمة أهلنا في الـ48

• ندعو الحكومة اللبنانية لإنصاف شعبنا بالاعتراف بحقوقه الاجتماعية والإنسانية

رام الله-الوسط اليوم :

بدعوة من مجلة «الحرية»  عقد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة ندوة صحفية يوم امس الاحد  أدار فيها حواراً مع عدد من الإعلاميين الفلسطينيين والعرب، وأجاب فيها عن القضايا الساخنة التي تشهدها الحالة الوطنية الفلسطينية والمنطقة. وفيما يلي نص الحوار:

 

 وقال حواتمة حول الحوار في موسكو  لقد تشاورنا مع الأصدقاء في موسكو، وعلمنا أنهم، بواقعيتهم السياسية، يدركون جيداً أن إمكانية الوصول إلى تفاهم لإنهاء الانقسام في حوار موسكو، ليست في حسابات المشرفين على الحوار. وما فهمناه منهم أنهم ينظرون بقلق شديد إلى تفاقم أزمة الانقسام واتساع الهوة بين طرفيه، فتح وحماس، وأن القضايا والملفات المعنية بإنهاء الانقسام تحتاج إلى جهد أوسع من دورة حوار في موسكو. لذلك ترى موسكو أن دعوتها للحوار، كما علمنا من أصدقائنا في العاصمة الروسية، هي العمل أولاً على منع تفاقم الأزمة، والعمل، مع جميع الفصائل ، للتدخل لعدم اتساع الهوة بين الطرفين، ثم وضع أرضية تمهد الطريق للدعوة لدورة جديدة، للحوار المباشر بين الطرفين. وهذا يعني أن حوار موسكو سيكون محطة مهمة، ومهمة جداً في هذا السياق، لأنها ستجمع القوى الفلسطينية كلها إلى طاولة الحوار للبحث في الشأن الفلسطيني العام، وفي المخاطر  التي تحيط بقضيتنا الوطنية.

وأضاف حواتمة: "نحن في الجبهة الديمقراطية رحبنا بالدعوة الروسية، ونشارك فيها بوفد قيادي كبير، على رأسه نائب الأمين العام فهد سليمان، يضم عضو المكتب السياسي معتصم حمادة، وعضو قيادة الجبهة في أوروبا نمر شعبان، وعدداً من كوادر الجبهة الناشطين في روسيا وفي أوروبا، وسوف يقدم وفدنا إلى الحوار وجهة نظرنا التي تدعو إلى حل جذري لقضية الانقسام، وللأزمة الفلسطينية بشكل عام، باعتبار أن الانقسام هو واحد من تداعياتها، وهو في الوقت نفسه واحد من أسبابها، لذلك يحمل وفدنا إلى الحوار دعوة لتجاوز الأساليب السابقة لإنهاء الانقسام عبر اللجوء إلى الحوارات الثنائية، بعد أن أثبتت هذه الطريقة فشلها في حل المسألة. فالحوار الثنائي يدور حول تقاسم السلطة. والتقاسم هو شكل آخر من أشكال الانقسام، يمهد لأزمات جديدة. نحن ندعو، عبر وفدنا، وفي مواقفنا المعروفة، إلى حوار وطني شامل على أعلى المستويات ـــ أي في إطار هيئة تفعيل وتطوير م.ت.ف، لإجراء المراجعة النقدية المطلوبة، والتوافق على البرنامج السياسي الموحّد والموحّد، البرنامج الذي صنعنا عناوينه في المجلس المركزي في دورتيه في 5/3/2015 وفي 15/1/2018، وفي المجلس الوطني في 30/4/2018، بطي صفحة أوسلو، والعمل بموجب البرنامج الوطني، الذي يشكل الأساس للائتلاف الوطني في م.ت.ف. برنامج المقاومة الشعبية بكل أشكالها، والاشتباك في الميدان، ونقل القضية والحقوق الوطنية إلى الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية، لعزل دولة إسرائيل ونزع شرعية الاحتلال. والفوز بحقوقنا الوطنية المشروعة في مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، ووفق قراراتها ذات الصلة، برعاية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وبناء عليه، تشكل حكومة انتقالية للإشراف على تنظيم انتخابات شاملة، رئاسية، وتشريعية (مجلس تشريعي ومجلس وطني) بنظام التمثيل النسبي الكامل، يتشكل بموجبها مجلس وطني جديد، يعقد اجتماعه في مكان يتم التوافق عليه بين الجميع.

واستطرد حواتمة قائلاً إن وفد الديمقراطية إلى موسكو سيواصل حواراته مع أركان وزارة الخارجية الروسية، وفي مقدمهم نائب وزير الخارجية، ومبعوث الرئيس بوتين لشؤون الشرق الأوسط، بوغدانوف والفعاليات الحزبية والسياسية والفكرية والمجتمعية في العاصمة الروسية، وهو ما نحرص دوماً عليه، خاصة كلما تلقيت دعوة لزيارة موسكو وإجراء المباحثات مع قيادات الدولة، والأحزاب السياسية.

وبين حواتمة الفرق بين حوار موسكو ومؤتمر وارسو  وقال ان حوار موسكو هو حوار فلسطيني ــــ فلسطيني، سينتهي بحوار فلسطين روسي، يختتم بلقاء مع وزير الخارجية سيرغي لافروف، وتحضره الفصائل المعنية كافة، وهو يصب في خدمة القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية وفي تعزيز العلاقات بين روسيا وفلسطين وبين شعبنا.

أما مؤتمر وارسو، فهو مؤتمر تدعو له الولايات المتحدة، في إطار مشروعها المعروف «صفقة ترامب» لإعادة رسم الوضع الجيوسياسي للإقليم، من مدخل تصفية المسألة الفلسطينية، وشطب الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وبناء حلف إقليمي، تكون إسرائيل في عداده، بدعوى «مكافحة الإرهاب الذي تمثله إيران وتحالفاتها».

وأضاف حواتمة: مؤتمر وارسو يهدف إلى تكريس معادلات سياسية جديدة تدعي أن إسرائيل ليست هي الخطر على مصالح الشعوب في المنطقة بل هو «الإرهاب» الذي تمثله، كما تدعى واشنطن ـــــ إيران. لذلك تدعو الولايات المتحدة إلى إعادة بناء التحالفات في المنطقة، بقيام حلف، ترعاه واشنطن، وتكون إسرائيل عموده الفقري، توفر له الغطاء بعض الأنظمة العربية، بدعوى مواجهة الخطر الإيراني.

وأكد حواتمة:" إننا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كنا السباقين في قراءة هذا المشروع وقراءة أهدافه، وآليات تنفيذه". وهو مشروع لا يحتاج لأن تعلن الأطراف الموافقة المسبقة عليه، بل هي مدعوة للانخراط فيه، خطوة خطوة. لذلك تقوم إدارة ترامب بتنفيذ الصفقة ـــــ المشروع، في جانبه الفلسطيني خطوة خطوة، وكما قال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية، فقد أنجزت واشنطن 70% منه حتى الآن، وأنا أقول ربما أكثر، خاصة إذا ما نظرنا إلى تغول الاستيطان في القدس والضفة وتداعياته وتوفر الغطاء السياسي لحكومة اليمين واليمين المتطرف، لفرض الحل السياسي من جانب واحد، بما يخدم مشروع بناء دولة إسرائيل الكبرى، وشطب حق العودة، وضم القدس عاصمة لإسرائيل، وضم ما لا يقل عن 15% من مساحة الضفة، وإبقاء السيادة على ما يسمى «الحوض المقدس»، الذي يضم المقدسات الإسلامية والمسيحية ذات الموقع الخاص في وجدان مليارات المسلمين والمسيحيين. كما نلحظ خطوات التطبيق في انفتاح بعض الأنظمة العربية على إسرائيل، في أشكال تطبيعية مختلفة، تشكل انتهاكا لقرارات القمم العربية والمسلمة.

لذلك دعونا الدول الشقيقة والصديقة التي دعيت إلى مؤتمر وارسو أن ترفض الدخول في مناقشة القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية في غياب أصحاب الشأن، أي ممثلي شعبنا الفلسطيني، الذي تمثله م.ت.ف الائتلافية ولجنتها التنفيذية، كما دعونا الأشقاء العرب إلى وقف ورفض كل أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال، والالتزام بمبادرة السلام العربية في بيروت (2002) وبقرارات القمم العربية الإسلامية إلى أن يرحل الاحتلال والاستيطان عن الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، ويفوز شعبنا بحقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة.

 وعن جولة المبعوث الأميركي إلى المنطقة جيسون غرينبلات، وممثل الرئيس ترامب جاريد كوشنر، في زيارة لدول عربية خليجية قال حواتمة:

 إن هذه الجولة تأتي في أعقاب انتهاء أعمال مؤتمر وارسو، الذي ستقدم فيه إدارة ترامب مشروعاً للحل، لا يختلف عن مشروع نتنياهو لما يسمى السلام الاقتصادي، والذي يعتبر تحسين معيشة الفلسطينيين، مع بقاء دولة الاحتلال في القدس والضفة، وشطب قضية اللاجئين، وقيام حكم إداري ذاتي، مقيد بقيود أوسلو السياسية والأمنية والاقتصادية، هو الحل الذي يوفر لإسرائيل  مصالحها الاحتلالية الاستيطانية، واستكمال بناء مشروعها الصهيوني، ويوفر في الوقت نفسه لشعبنا ازدهارا اقتصاديا مزعوماً، بديلاً لحقه في الاستقلال والحرية والسيادة وحق  العودة للاجئين، وبديلاً لقيام الدولة الفلسطينية على حدود 4 حزيران 67 وعاصمتها  القدس المحتلة. وعلى هذا الأساس سوف يروج الثنائي الأميركي لصفقة ترامب هذه، وسوف يطلب إلى الدول العربية المنوي زيارتها تأمين المبالغ اللازمة لإقامة مشاريع السلام الاقتصادي ــــ بما يعفي إسرائيل من التزاماتها، ومسؤولياتها ويرمم الاقتصاد الفلسطيني في حالة تبعية كاملة للاقتصاد الإسرائيلي، الأمر الذي يعني أن تصب كل مشاريع الازدهار الاقتصادي الفلسطيني المزعوم في خدمة الاقتصاد الإسرائيلي وتعزيزه، فضلاً عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل والذي سيعود عليها بالأرباح والمكاسب غير المحدودة. لذلك دعونا مرة أخرى أشقاءنا العرب، الذي سوف يزورهم الوفد الأميركي إلى رفض أي مشروع ينتقص من الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، في الاستقلال والسيادة وحق العودة، ورفض أي مشروع لا يخدم المصالح الوطنية العليا لشعبنا، والقومية لباقي الشعوب العربية. وقد صدر مؤخراً بيان عن عاصمة العربية السعودية، الرياض، يؤكد الالتزام بالحقوق الفلسطينية وبالقدس عاصمة لدولة فلسطين ويرفض التنازل عن أي من هذه الحقوق في أية صفقة كانت. وندعو الدول العربية التي سيزورها الوفد الأميركي إلى الالتزام بهذا البيان.

  وحول النتائج المرتقبة للانتخابات الإسرائيلية القادمة في9/4/2019 قال حواتمة:

  من المبكر أن تتوقع من هو الحزب الأكبر الذي سيعتلي كرسي رئاسة الحكومة في إسرائيل منذ الآن. ومع ذلك نقول إن المؤشرات وقراءتنا اليومية للحدث داخل دولة الاحتلال، تقودنا لاستنتاج أن الصراع يدور الآن بين اليمين، من جهة، واليمين المتطرف من جهة أخرى، وأن المشاريع المطروحة من قبل القوى الصهيونية في تنافسها في الكنيست، متفقة فيما بينها على عدد من القضايا التي لا خلاف حولها، كالقدس «الموحدة» عاصمة لإسرائيل، ورفض قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على حدود 4 حزيران 67، ورفض حق العودة للاجئين، وضم الكتل الاستيطانية وعدد واسع من المستوطنات إلى دولة الاحتلال في أية تسوية، وفرض الشروط والالتزامات الأمنية والاقتصادية على الجانب الفلسطيني، في أي حل مهما كان نوعه، وكل هذا يتم تحت سقف «قانون القومية»، العنصري الذي أسقط – في الحسابات الإسرائيلية – عن شعبنا، في كامل فلسطين الانتدابية، حقه في تقرير مصيره وحصر هذا الحق بـ «الشعب اليهودي» فقط، في ترجمة عنصرية فاقعة للمشروع الصهيوني الذي ما فتئت دولة الاحتلال تبنيه حجراً حجراً، منذ طلائع الهجرة اليهودية الأولى في نهايات القرن التاسع عشر إلى فلسطين.

وبناء عليه –لا نتوقع متغيرات إستراتيجية في السياسات الإسرائيلية، من هنا نقول لمن يراهن على أن التشكيلة الحزبية والحكومية في إسرائيل، سوف تحمل لنا جديداً بعد الانتخابات، إنها رهانات خاطئة ولا تخدم قضيتنا وحقوقنا بل تتسبب في هدر الوقت، وبناء الأوهام على حساب الواقع الذي يفترض أن نتعامل معه بواقعية ثورية. أي نعيد بناء صفوفنا، كما أسلفت، لنعمل على تطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني، ونضع الأطراف الإقليمية والدولية أمام معادلات ووقائع سياسية جديدة.

  أما عن دور الأحزاب العربية في إسرائيل في الانتخابات، فقال حواتمة:

  لقد نجحت الأحزاب العربية في إسرائيل في تفويت اللعبة على ليبرمان حين أقر الكنيست قانونه، برفع نسبة الحسم إلى 3,25، فوحدت صفوفها في «قائمة عربية مشتركة»، فازت بـ 13 مقعداً، وكان يمكن أن تفوز بالمقعد الرابع عشر. الآن تقف الأحزاب العربية أمام امتحان، في إعادة بناء تحالفاتها الانتخابية، على غرار تجربتها في الكنيست السابقة. نحن ندعوها إلى إزالة كل العراقيل والمقومات التي تعطل إمكانية الوصول إلى لائحة مشتركة، تحتل موقعها المميز في الكنيست.

وباعتراف المراقبين الإسرائيليين، فقد لعبت الكتلة البرلمانية العربية الدور المعارض الوحيد والحقيقي في الكنيست، واستطاعت بذلك أن تقدم صورة متقدمة إلى الرأي العام العالمي عن واقع شعبنا، في دولة الاحتلال والتمييز العنصري، كما استطاعت أن تلعب دوراً متقدماً في كشف حقيقة «قانون القومية» وأن توحد الشارع العربي الفلسطيني، لذلك نحن نؤكد تمسكنا بهذه الصيغة، وندعو لصونها وتطويرها وعدم التفريط بها.

  وعن الأسباب التي دعت القيادة الرسمية إلى التراجع عن تشكيل الحكومة الفصائلية وتأجيل ذلك لما بعد الانتخابات الإسرائيلية، وتحويل حكومة الحمد الله المستقيلة إلى حكومة تصريف الأعمال لفترة قد تمتد لأشهر قال حواتمة:

 إن تشكيل حكومة «فصائلية» لم يكن قراراً للمؤسسة الوطنية الجامعة، بل هو قرار منفرد اتخذته حركة فتح في إطار حرب الانقسام بينها وبين حماس. سبق ذلك قرار حل المجلس التشريعي، لإخراج حماس من عضويته. تلا ذلك قرار «إقالة» حكومة الحمدالله (حكومة الوفاق الوطني) لفك الارتباط الحكومي بحماس، وفقاً لتصريحات صدرت عن ممثلين لفتح. وبالتالي، وكما بادرنا إلى القول، نحن في الجبهة الديمقراطية لن نكون شركاء في خطوة من شأنها أن تعمق هوة الانقسام وأن تزيد الأوضاع الوطنية تعقيداً.

إن حكومة جديدة «فصائلية» تقتصر على ممثلي فصائل م.ت.ف، هي في الحسابات الوطنية، ليست أولوية وطنية. ولا تستطع أن تضع حلولاً للقضايا الوطنية الكبرى المطروحة على جدول أعمال الحالة الوطنية. الحكومة هي إدارة تنفيذية لا تملك سلطة القرار السياسي. وظيفتها إدارة الشأن العام بما يتعلق باحتياجات المجتمع من خدمات وسن قوانين ورعاية شؤونه.أما القرار السياسي فهو من صلاحيات القيادة  الرسمية المتمثلة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي أحال إليها المجلسان المركزي والوطني قرارتهما للتنفيذ بشأن إعادة رسم العلاقة مع دولة الاحتلال.

من هنا بادرنا في الجبهة الديمقراطية إلى الإعلان عن عدم مشاركتنا في الحكومة المقترحة، وندعو بدلاً من ذلك إلى حكومة انتقالية، تتشكل من المجموع الوطني، من أجل التمهيد لانتخابات شاملة، رئاسية وتشريعية، يمكن الوصول إلى ذلك عبر حوارات ثنائية وثلاثية ورباعية، داخل م.ت.ف، من أجل إعادة تصويب وتصحيح العلاقات الائتلافية وإعادة إرسائها على أسس من الشراكة الوطنية، ومن ثم حوار وطني شامل لعموم الحالة الفلسطينية في إطار هيئة تفعيل وتطوير م.ت.ف.

الآن الحديث عن تأجيل تشكيل الحكومة، يؤكد، بما لا يدعو للشك أن المعارضة اليسارية والديمقراطية والتقدمية والواقعية والثورية، التي تقدم الجبهة نموذجها، والتي نناضل ليشكل التجمع الديمقراطي الفلسطيني نموذجا ائتلافيا متقدماً، بإمكانها أن تؤثر بالقرار السياسي، تمثل ذلك في نتائج أعمال المجلس المركزي ونتائج أعمال وقرارات المجلس الوطني حين قدمنا، من موقعنا الفصيل الثاني في المعادلات السياسية والنقابية والاتحادات الشعبية، مشاريع قرارات تمت الموافقة عليها، ومنها رفع العقوبات عن قطاع غزة، واعتبار دورة المجلس الوطني هي الدورة الأخيرة في صيغتها الحالية على أن تحل محلها صيغة جديدة منتخبة. والآن، بفعل المعارضة الواسعة لحكومة فصائلية في إطار الاحتراب الانقسامي، طويت فكرة الحكومة وعادت القيادة إلى فكرة حكومة تسيير الأعمال، وهو تعبير آخر عن طبيعة المأزق الذي تعانيه إستراتيجية الرهان على أوسلو، وإستراتيجية تعطيل قرارات الإجماع الوطني

  وحين سئل حواتمة ماذا تقول للحكومة اللبنانية الجديدة أجاب:

  نهنئ الشعب اللبناني الشقيق بولادة حكومته الجديدة، ونتمنى للبنان دولة وشعباً، التطور والازدهار ومعالجة قضاياه المجتمعية، بما يعزز صموده في وجه العدوان الإسرائيلي. ونغتنم هذه الفرصة لنتوجه إلى حكومة لبنان، ندعو فيها إلى أن تأخذ بعين الاعتبار الحقوق الإنسانية والاجتماعية لأهلنا في لبنان، مثل حق العمل لشبابنا المهنيين من أطباء ومحامين وصيادلة، وغيرهم، وحق اللاجئ الفلسطيني في امتلاك شقة للسكن في ظل الاكتظاظ السكاني في المخيمات، كذلك التعاون مع الممثلين المحليين لشعبنا في لبنان للضغط على وكالة الغوث لتطور خدماتها، والتعاون يداً بيد، لضمان أمن المخيمات ومحيطها، مؤكدين حرصنا على سيادة لبنان فوق كل شبر من أرضه، ونقف معه بكل قوة من أجل استعادة كل شبر من أرضه المحتلة في مزارع شبعا.

2019-02-11