الخميس 16/10/1440 هـ الموافق 20/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الفلسطينيون ما بين مكة وموسكو ؟؟؟......نمر عايدي

 تتشابة بعض الحروف بين مكة وموسكو في حرفي (م ، ك )وهذا لا يعني شيء في علم السياسة إنما قد يكون أمرا يدعو الى التفاؤل بعد موجة طويلة من المفاوضات المكوكية التي لم تسفر عن إي شيء يذكر .

في كل مرة يعلن عن جولة مفاوضات بين فتح وحماس وفصائل العمل الوطني يصاب الشعب الفلسطيني بحالة من الإنتعاش والنشوة بأن أملا جديدا سيتحقق ويلتئم  الشمل وتعود غزة الى حضن الوطن وتعود الحياة تدب في كافة ارجائها من جديد .

في شيء محير وغير مفهوم حول ما يجري في غزة ،وكما يقال في المثل الشعبي (الغرقان بتعلق بقشة ).لذلك يعتقد الناس أن حماس وأهل غزة بحاجة الى من ينقذها من الوضع التي هي فيه ،لكن وفي كل مرة حماس ترفض مد اليد وتضع شروط تعجزيه ومبررات غير مفهومة وكل مبرر بحاجة الى قاموس في الفهم والتفسير .

في علم السياسة دائماً يكون الطرف الأقوى والمنتصر من يضع شروطه والطرف الضعيف على قبول الشروط ،لذلك هل تعتقد حماس أنها الطرف الأقوى ،وإذا كان الأمر كذلك على من تعتمد في وجود هذه القوة لديها .

أيضا في في علم  وقيادة الدول في عالمنا الحديث من يحاول أن يكسر عنق شعبة بإدخالهم الى مرحلة الفقر والجوع والانتحار وإجبارهم على الهجرة والموت في أعماق البحار أو الموت على الشواطئ .

ما تقوم به حماس أمر غير مفهوم ولا يتقبله العقل البشري ،فبدل أن تفتح أحضانها مرحبة بعودة السلطة الى غزة لتقوم بتأدية واجبها نحو شعبها تغلق أمامها الأبواب والنوافذ وتفتح الأبواب أمام الأموال القطرية عبر البوابة الإسرائيلية ،لتجد لهذا الأمر الف مبرر ومبرر .

يقال عن ما يجري في موسكو أن دفيء مكة أفضل بكثير من برد موسكو ،فالذي لم يلتزم في مكة وعند قبر الرسول ،لن يلتزم بشيء بالقرب من قبر لينين ،وستعود حليمة الى عادتها القديمة بأن تحمل حماس مسؤولية فشل مباحثات موسكو للسلطة الوطنية كعادتها منذ الإنقلاب الأسود الذي جرى في غزة 2007 .والذي كان بعد حوالي 4شهور من توقيع الإتفاق .

من يريد إفشال صفقة القرن علية التوقيع دون شروط مسبقة ،لكن الواضح أن حماس لا يعنيها صفقة القرن ولا يحزنون وكل الذي يعينها هو إفشال السلطة والقضاء عليها لتحل محلها وهذا مخططها وحلمها من زمن بعيد

2019-02-13