الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
جواد العقاد: حول( ديوان على ذمة عشتار) والحب وأشياء أخرى

 . لا أعرفُ ما هو الشّعر وربما لم أكتبه أبدًا، كلُّ ما في الأمرِ أنّي أستاءُ من اللُّغة المشاع ؛ فألجأُ إلى أعشاشِ البلاغة، وأهربُ من ذاتي المكتظة بالوهمِ وخديعةِ الحياةِ الكبيرة.

أهربُ.. أهربُ من الفناء.

دافعي الأكبرُ للكتابةِ تلك الأشياءُ التي لا نستطيعُ تفسيرها،

نقترب منها فتبتعد عنّا، نروضها بدهاءٍ لكنّها أدهى، تلك التي ستأكلُ العالمَ يومًا ما! الحبُّ -مثلًا - لم أنظرْ إليه غيرَ أنّه شعورٌ بالنقص وصعودٌ مستمرٌ نحو الكمال، شعورٌ عصيّ على الفَهم ربما يقودنا للإيمان المفرط بالغيب، وللتجربة هنا مقامٌ كبير.

المبهمُ والمجهولُ والتساؤلات الوجوديّة الكبيرة ميدانُ الشعر الحقيقي، على ذمة عشتار قد وضعني أمامَ سيلٍ عظيمٍ من التساؤلات،والقلقِ الوجوديّ والعاطفيّ الذي تحول قصيدة.

ثمة أشياء في هذا العالم الواسع لا نفهمها، نحاول الوصول إليها دون جدوى، الفن والشعر سلمنا لهذه الأشياء التي ربما تمثل هاجسًا مستمرًا. (على ذمة عشتار) تجربة البحث عن الذات و الهوية والهاجس ، ومحاولة إعادة صياغة الأشياء بما يرضي الذات.

لاأفهم ُتعريفًا للشعر غيرَ أنه: فلسفةُ الأشياء وكفرٌ بالحقيقة، عقوقُ القبيلة والبحثُ عن الذات. الشعرُ : لذةُ اللُغةِ الكامنة والصعودُ نحو اللاشيء.

2019-02-22