الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
بعد ظهور ( كحول لفان) ازرق ابيض. هل سيلجأ نتنياهو لتفجير حرب مع غزة. .. لاجتياز الاستحقاق الانتخابي بنجاح ؟! .... محمد النوباني

 الاعلان في اسرائيل الخميس الماضي عن تشكيل حزب (كحول لفان) ازرق ابيض ( نسبة الى الوان العلم الاسرائيلي ودولة من النيل الفرات) الذي يضم تحالفا من ثلاثة رؤساء اركان سابقين هم ،بيني غانيتس جادي اشكنازي وموشيه يعالون الذي شغل ايضا منصب وزير حرب في حكومة نتنياهو السابقة ومعهم يائير لبيد الذي جاء الى السياسة من عالم الصحافة، والذي اشار اخر استطلاع للراي العام الاسرائيلي نشر امس الى انه سيفوز بستة وثلاثين مقعدا فيما سيفوز حزب الليكود الذي يتراسة بنيامين نتنياهو بثلاثين مقعدا فقط فيما لو جرت انتخابات الكنيست الاسرائيلي اليوم، عمق من الازمة التي يعاني منها نتنياهو ووضعه امام خيارات صعبة احلاها مر. فحتى لو افترضنا أنه لن يجري تقديم لائحة اتهام ضده بتهم الفساد قبل موعد الانتخابات في التاسع من ابريل نيسان القادم القادم مما سيحرمه من المشاركة في تلك الانتخابات فأن نتيجة من هذا النوع سوف تعني انه سيغادر رئاسة الوزراء ويذهب للاستراحة في البيت بينما سيتمكن حزب ابيض اسود من تشكيل الحكومة القادمة. فشخص مثل نتنياهو ،وهذه من الحالات النادرة في اسرائيل، لم يات الى سدة الحكم من المؤسسة العسكرية او الأمنية ولا بستطيع ان يزاود على اشخاص تولوا اعلى المناصب العسكرية والامنية في اسرائيل واخرهم ايزنكوت الذي انهى خدمته العسكرية قبل ايام. ويقول للناخب الاسرائيلي بانه اكثر حرصا منهم على امن اسرائيل. ومستقبلها. ولذلك فأنه لم يجد ما يقوله ردا على المؤتمر الصحافي الذي عقده قادة (كحول لفان) سوى اتهامهم بانهم ينتمون الى اليسار السياسي وهدفهم اقامة دولة فلسطينية مستقلة، رغم ان القاصي والداني يعلمان انه لا يوجد في اسرائيل يسار ويمين كباقي دول العالم، وانما قوى يمينية متطرفة وقوى اكثر يمينية و تطرفا، القاسم المشترك الاعظم بينها انها جزء من منظومة المشروع الاستيطاني الكولنيالي الصهيوني ويجمعها العداء للفلسطينيين والعرب ورفض اقامة اي شكل من اشكال الكيانية السيادية للشعب الفلسطيني ويعتبرون الحكم الذاتي اقصى ما يمكن تقديمه في هذا المجال. ومن الضروري ان نلاحظ هنا أنه من ناحية نظرية يمكن لنتناهو ان يخرج من هذه الورطة الانتخابية لو كان بمقدوره من هذه اللحظة وحتى موعد الاستحقاق الانتخابي في التاسع من ابريل القادم اجتراح انجاز عسكري كبير، ضد لبنان او سوريا او غزة او ايران، يذهب به الى الانتخابات ليقول للناخب الاسرائيلي ها انا ذا نجحت بينما اخفق الاخرون فاعطوني اصواتكم لكي اواصل خدمة "الدولة ومواطنيها،. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وبالحاح هو: هل بمقدور نتنياهو الاقدام على مغامرة عسكرية ما ضد اي طرف من اطراف محور المقاومة ويضمن في نفس الوقت بان لا يؤدي ذلك الى نشوب حرب كبرى مع كل ما يحمله ذلك من اخطار وجودية على اسرائيل ؟! وهل تسمح له الدولة الاسرائيلية العميقة ان يتلاعب بالامن الاسرائيلي والذهاب الى هكذا مخاطرة من اجل تحقيق اهداف انتخابية شخصية؟.ام ان هنالك قرارا امريكيا اسرائيليا سعوديا امراتيا بحرينيا سريا قد اتخذ في مؤتمر وارسو بشن تلك الحرب ضد ايران وبقية محور المقاومة مهما كلف ذلك من اثمان؟. وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف قال في مؤتمر ميونخ قبل ايام ان احتمالات الحرب بين بلاده واسرائيل باتت اقوى من اي وقت مضى ثم كرر حديثه عن هذه الاحتمالية بعد عودته الى طهران . تحليلي الشخصي انه لا الولايات المتحدة ولا اسرائيل ولا اتباعهم من انظمة الخليج يستطيعون الذهاب الى حرب مع ايرا ن او حزب الله ولا حتى مع سوريا لأن موازين القوى الاقليمية والدولية لا تسمح لهما بذلك ولكنني لا استبعد على الاطلاق بان يفكر نتنياهو بالذهاب الى حرب مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة اعتقادا منه انها الحلقة الاضعف في محور المقاومة ونجاحه هناك قد يمكنه من اصطياد عصفورين بحجر واحد ، العصفورالاول عبور الاستحقاق الانتخابي بنحاح والعصفور الثاني نركيم المزيد من النجاحات في حال تمكنه من الانفراد بغزة للانقضاض مسقبلا مع حلفائه الامريكيين والعرب للانقضاض عل بقية اطراف محور المقاومة. ومما يعزز هذا الأعتقاد ما قالته اليوم مصادر اسرائيلية مطلعه بان التقدير السائد لدى الدوائر الامنية وعلى المستوى السياسي هو أن الوضع مع غزة متفجر جدا

2019-02-23