الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
العودة إلى التيه الفلسطيني خطير جداً....أحمد رمضان لافى

 نعم قد نختلف على الكثير مما تنتهجه منظمة التحرير الفلسطينية وهناك العديد من النداءات والمطالب والمشاريع .. الخ, تدعو إلى إعادة استنهاض وهيكلة مؤسسات المنظمة بما يلاءم الواقع مع الاحتفاظ بالثوابت الوطنية وخلق وسائل إبداعية لمواصلة الكفاح الوطنى الفلسطيني من خلال بوابة هذه المؤسسة الجامعة للكل الفلسطيني, ولكن؟. أن يتم المطالبة بشطب المنظمة التي حافظت على الهوية الوطنية الفلسطينية على مدار عقود وكافحت وأوصلت القضية إلى كل المحافل العالمية  واعترفت فيها الأمم المتحدة ممثلاً شرعياً ووحيداً للكل الفلسطيني في كل أماكن تواجده رغماً عن أنف الحركة الصهيونية المدعومة من القوى الكبرى, فهذا في الحقيقة يثيرعدة تساؤلات خطيرة يجب على كل أبناء الشعب الفلسطيني أن يكون ملما بها وهى: لماذا المطلوب رأس منظمة التحرير الفلسطينية في هذه المرحلة؟ وما هي البدائل المتاحة فلسطينياً؟ وهل هناك اجماع فلسطيني على البديل أياً كان في ظل ما هو موجود من قوى وفصائل وأحزاب ومجتمع مدنى ؟ ولمصلحة مَنْ إعادة حالة التيه الفلسطينية التي سادت بعد النكبة... الخ؟ إلى كل ذلك من أسئلة تجول في خواطر الجميع, نقول بصوت مرتفع: نعم هناك أخطاء في الإدارة والسلوك ويجب أن يتم تسويتها اليوم قبل غد, أما أن نرى أصوات وللأسف فلسطينية تُدار بعقول غير فلسطينية ولها مآرب أُخرى وتنادى بشطب المنظمة في أخطر مراحل القضية الوطنية فهذا "أمرٌ دُبِّرَ بليل". إن السلطة الوطنية الفلسطينية ليست نهاية المطاف, بل أحد المحطات النضالية المهمة في مسيرة الكفاح الفلسطيني, ولأنها كذلك , وهى كذلك..  لا يجب أن ننسى أن من عارض إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية كُثُرْ, وللتذكير بشكل أوضح نبدأ باليمين الاسرائيلى الذى وصل التحريض به اغتيال  رئيس وزراء اسرائيل"إسحاق رابين" الذى عقد اتفاق "أوسلو" مع منظمة التحرير الفلسطينية.,  وكان التحريض  يقوده " شارون – نتنياهو" والغريب أنه في تلك الفترة كانت أطراف فلسطينية تتشابك وهذه الرؤية اليمينية المتطرفة, فهل ما نعيشه في هذه المرحلة بوجود " نتنياهو" على رأس حكومة المتطرفين ووجود  منظمات وفصائل فلسطينية تقاطعت مع رؤية اليمين المتطرف والتي تنادى بشطب المنظمة وكل ما يجرى من تشابكات في الأحداث هي بمحض الصدفة ؟؟؟ لا مكان في السياسة لمفهوم  الصدفة, وإن كل ما يحدث منذ فشل قمة (كامب ديفيد 2) وتحميل واشنطن واسرائيل الشهيد القائد "ياسر عرفات" سبب فشل هذه القمة مروراً باغتياله وصولاً لما نحن فيه هو مخطط ومدروس وللأسف أكثر الأطراف المنفذون هم الفلسطينييون أنفسهم.

وللخروج من حالة السجال التافه والغير وطنى, أولاً: التوقف فوراً عن حملة التخوين والتكفير.ثم ثانياً: نبدأ في رفع كل المعيقات أمام استرجاع على الأقل وحدة فلسطينية مؤقتة لحين إجراء انتخابات شاملة للمجلس الوطنى الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية, وانتخاب قيادة وطنية يشارك من يريد فيها, ثالثاً:  ثم تقوم المنظمة من خلال القيادة الوطنية الجديدة بإعلان دولة فلسطين وفق القرار 19/67 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2012. رابعاً: انتخاب برلمان لدولة فلسطين المعلنة.  وبذلك نستطيع إذا ما توفرت النوايا الوطنية مواجهة كل القوى التي لاتريد لنا قائمة, وإذا لم يتحقق هذا المخرج فإن الأجيال القادمة ستلعن كل من ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه الكارثة الوطنية.

[email protected]

 

 

2019-02-24