الخميس 10/3/1444 هـ الموافق 06/10/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
نقابة الصحفيين الفلسطينيين تدعو لانهاء الجدل حول مشاركة د. الاقطش على فضائية الجزيرة

رام الله-الوسط اليوم: دعت الامانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين الى انهاء حالة الجدل حول مشاركة احد اعضاء هيئتها العامة في حوار على فضائية الجزيرة وقالت انه في سياق متابعتها لمشاركة عضو الهيئة العامة للنقابة د. نشأت الاقطش رئيس دائرة الاعلام في جامعة بيرزيت في حلقة تلفزيونية ضمن برنامج الاتجاه المعاكس الذي تم بثه مساء الثلاثاء الماضي 19-2-2019 عبر قناة الجزيرة ، بمشاركة االاكاديمي الصهيوني ايدي كوهين، وبعد ان اطلعت الامانة العامة على التوضيح الاولي، ومن ثم الاعتذار الذي قدمه د. الاقطش حول التطبيع والتزامه بعايير مناهضة التطبيع، وبالنظر لحساسية موقع د. الاقطش كمربي اجيال، ومؤثر على صحفيي المستقبل، فقد عقدت لجنة من الامانة العامة اجتماعاً صباح اليوم في مقر النقابة بحضور د. الاقطش جرى خلاله استيضاح حيثيات القضية والمواقف والاقوال التي وردت في سياق البرنامج.

واكدت النقابة في بيان لها ان الاقطش جدد خلال الاجتماع اعتذاره عن مشاركته في البرنامج والتزامه بموقف النقابة تجاه التطبيع مع الاحتلال، وأكد على أن منظمة التحرير الفلسطينية وعبر مسيرتها المعمدة بدماء الشهداء والجرحى وعذابات الاسرى والمناضلين هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده، وان رؤية الواقع الحالي للمنظمة وضرورة اصلاحها وتطويرها وتصليب مواقفها، وانضمام كل الفصائل والقوى غير الممثلة فيها الى هيئاتها، لا يلغي وحدانية وتاريخية تمثيلها للشعب الفلسطيني، وأضاف ان ما فهم من المقابلة عن ربط للمنظمة بالحركة الماسونية، وعن كونها كما الانظمة العربية انشئت لحماية كيان الاحتلال، لم تكن في مكانها، وانه لا يعيبه الاعتذار لكل فلسطيني شعر بالاساءة مما قاله في المقابلة.

واكدت النقابة الى انها  تود انهاء الجدل والسجال حول هذه القضية وتداعياتها، عبر استخلاص العبر والدروس من مثل هذه المشاركات التطبيعية، التي استغلها الاحتلال لتسعير الخلافات الداخلية، ومحاولة الاصطياد بالمياه العكرة، ومن هنا فان النقابة تؤكد على التالي :

1- التزامها المطلق بمناهضة التطبيع وفق المعايير المعلن عنها من اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، وحركة BDS، ووفقاً للبند الثالث عشر من المادة 8 من النظام الداخلي للنقابة التي تنص على " مناهضة التطبيع بكافة اشكاله، والعمل على منع تنظيم أية انشطة تطبيعية في المجال الاعلامي، والحؤول دون مشاركة اعضاء النقابة أو اي من الصحفيين ووسائل الاعلام في انشطة تطبيعية داخل وخارج البلاد"، ويشمل ذلك المشاركة والظهور في برامج تلفزيونية واذاعية مع وجود مشارك صهيوني اي كانت صفته، كما يشمل فتح الفضاء الفلسطيني والعربي لأي صوت يدافع عن الاحتلال وسياساته وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية. وحيث ان العلاقة مع الاحتلال والتطبيع معه بات بقعة اشتباك رئيسي، فان النقابة واعتباراً من تاريخه ستتخذ الاجراءات التي ينص عليها نظامها الداخلي بحق أي من اعضائها يخرق هذا الموقف، والتي تصل حد الفصل من النقابة، وستحاسب كل صحفي يخرج عنه، وستلاحق وسائل الاعلام التي تفتح فضائها لدعم الاحتلال واكاذيبه.

2-  ان الجدل حول مواقف وسياسات منظمة التحرير الفلسطينية والمطالبة باصلاحها وتوسيع قاعدتها، وايه وجهات نظر اخرى حولها لا يجب أن يطال شرعية ووحدانية تمثيلها للشعب الفلسطيني باعتبارها هويته الجامعة وكيانه المعنوي، وان النقابة وكل عضو فيها ملتزم بما ورد في المادة 5 من النظام الداخلي للنقابة التي تنص على" تلتزم النقابة بالأهداف والسياسات الوطنية العامة للشعب الفلسطيني، وبمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وسياساتها وسعيها لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس".

3-  ان حرية الرأي والتعبير عنه حق اساسي لكل مواطن ولكل صحفي، وان النقابة ملتزمة بالدفاع عن هذا الحق وعن صحفييها وعملهم المهني، وانها قادرة على البت والفصل في أي شكوى او تظلم من اي جهة او شخص ضد اي صحفي، وهي في ذات الوقت تحترم حق المواطنين في اللجوء للقضاء الفلسطيني.

ودعت النقابة الى تصليب مواقف الصحفيين ووسائل الاعلام في ظل تصاعد جرائم الاحتلال بحقهم، والى ضرورة تجنيب الجسم الصحفي تداعيات الانقسام والتجاذبات السياسية، والى أهمية الدور الوحدوي الجامع الذي يجب ان يلعبه الصحفي.

2019-02-25