الثلاثاء 14/10/1440 هـ الموافق 18/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
غباء سائق القطار وإستقالة وزير النقل ...؟....ناديه شكري

لقد تسبب حريق قطار محطة مصر صباح الأربعاء فى انتشار حالة من الفزع والحزن للشعب المصري خاصةً بعد مشاهدة الحادث بتفاصيله على مواقع التواصل الاجتماعي من حريق الناس المنتظرة القطار على رصيف المحطة دون علم بأن القدر يخبأ لهم هذه الحادثة الأولى من نوعها والمؤلمة للغايه والتى حدثت بسبب غباء وعدم احساس بالمسئولية من سائق جرار القطار الذى أصطدم بجرارآخر ونزل من الجرار دون أن يوقفه وذلك للتشاجر مع سائق الجرار الآخر حتى تحرك الجرار وأصطدم مما أدى الى انفجار منفذ السولار ثم فر هارباًََ على المنوفية لأنه يعلم انه المخطئ الأول فى هذه الحادثة ولوكان تصرف بذكاء وأوقف الجرار قبل أن ينزل منه للتشاجر مع زميله لكان من الممكن تفادي وقوع الحادث واصابة 34 مصاب واستشهاد 20 مواطن لا حول لهم ولا قوة بسبب الإهمال وعدم الضمير.... إن هذه الحادثة كما تعودنا فى حوادث القطار لم تحدث نتيجة لإصدام قطارين أوأن القطار خرج عن القضيب أوان عامل المزلقان ترك المزلقان مفتوح فاصطدم القطار باتوبيس لكن حدثت اثناء ركن جرار بالمحطة القطار للصيانة  ...!

وكالعادة نجد سياسة مجلس الوزراء تتخذ إجرائها المتبع فى كل كارثة وهو قبول استقالة الوزير لتهدئة الراي العام ... مع العلم ان في بعض الحوادث التى حدثت لم يكون التقصير من الوزير ليكون كبش الفداء...!  فأحيانا كثيرة يأخذ العاطل مع الباطل فالمتسبب فى حادث قطار المحطة سائق الجرار المهمل فى اداء عمله وخاصة بأنه قد سبق وأن وقف عن العمل لمدة 6 شهور بسبب تعاطيه المخدرات ثم عاد  لعمله بعد أنهى فترة العقوبة ... أين رئيسه المباشر الذى يعلم هذا الموضوع جيداً ولم يتخذ إجراء قانوني ضد هذا السائق بنقلة الى وظيفة أخرى ليس بها مسئولية...؟ وكيف يسمح برجوعه الى نفس الوظيفة مرة أخرى ويكون مسئول عن أرواح المواطنيين... ؟

هل وزير النقل مطلوب منه أن  يعلم ما فى ضمائر وأخلاق العاملين فى وزارته حتى يدفع ثمن قلة الضمير والإهمال من سائق الجرار المتسبب فى الحادث....؟ هل أصبح مقياس تصرفاتنا هو القانون فقط ..؟ فلماذا لم يكون المقياس هو الخوف من عقاب الله والعمل بأمانه ..! فإذا كان القانون هو المقياس الحقيقي لجميع تصرفاتنا فهناك الكثير من الناس الذين يرتكبون جرائم بشعة وغير أخلاقية والقانون لم يثبت عليهم شئ...؟

وأننى أتساءل كيف يقبل رئيس الوزراء أستقالة الدكتور هشام عرفات وزير النقل بدون الإنتظار لحين انتهاء التحقيقات وتكليف وزير الكهرباء بأداء عمله فى الوقت الذى نحتاج فيه الوزير المتخصص فى وزارة النقل  لأدارة الأزمة والذى لم يتقاعس عن أداء دوره بمجرد أن وقعت الحادثة ... متى سنفكر بأسلوب منطقى تجاه الكارثة ...؟ ونحن نعلم بان المتسبب فى الحادثة سائق القطار بعد انتهاء التحقيق معه  سيرجع الى عمله كأنه لم يرتكب شيئا ....!   

2019-03-01