الثلاثاء 14/10/1440 هـ الموافق 18/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
جاء اتصال....اسماء الياس

 

 كنت وحدي بالبيت... هلوا من المتكلم... لم أسمع اجابة على الاطلاق... عدت وقلت من المتصل تكلم وإلا سوف أقفل الخط... عندها تجرأ وتكلم... قال أنا اسمي سليم... قلت من أنت ومن أين لك علماً برقم هاتفي... قال انتظري سوف أخبرك... تكلم كلي آذان صاغية... كنت بتلك اللحظة على حافة الصراخ بوجهه... لكن تمالكت نفسي... قال أنا يا سيدتي من المعجبين بك وبكتاباتك... قلت له شكرا على الاعجاب... شعرت بأن كلامي لم يروق له... لكن تابع وقال من مدة كنت أجلس مع صديق... واتضح لي بأن هذا الصديق قريب لك ويعرفك تمام المعرفة... قاطعته وقلت له من هذا القريب ما اسمه... سوف أقول لك لكن قبل ذلك دعيني أكمل حديثي... قلت له تفضل... لكن صبري بتلك اللحظة قد بدأ ينفذ... اعجابي بدأ بشخصيتك القوية... بكلماتك التي تعبر عن مكنون قلبك... قلمك حر لا يهاب شجاع... لم أرَ في حياتي فتاة مثلك تكتب بهذا الاسلوب الصريح الواضح... المعبر الراقي المليء بالعاطفة... حتى كل من قرأ لك يعتقد بان هذا الكلام موجه له... لكن باعتقادي هذا الكلام تقصدين به شخص معين... ربما أكون مخطئ لكن أقول لك شيئاً ما بعمر حدسي خاب... المهم كلماتك جميلة رومانسية لأبعد حد... عندما اقرأها تذهب من روحي كل الهموم... واصبح مثل طير حراً طليقاً يطير غير عابئ بمشاكل البشر...

لكن عندما سألت قريبك لمن تكتبين كل هذا الغزل لم يكن لديه اجابة... قال لي لم اسألها لأن هذا الشيء أعتبره حرية شخصية لا أحب التدخل بها... لذلك عندما طلبت منه رقم هاتفك تردد... لكن بالنهاية أقنعته بأني بحاجة لاستشارة عاطفية لا شيء غير ذلك... وقد علمت منه من خلال حديثنا عنك... بأنك تساعدين كل من احتاج استشارة أو نصيحة عاطفية... لا أعلم كيف اقنعته... لكن بالنهاية وافق أن يعطيني رقمك قال لي بالحرف الواحد إذا سمعت بأنك كنت مصدر ازعاج لابنت عمي سوف تكون القطيعة بيننا... قال هذا الكلام وهو ينظر في عيوني نظرة فيها تصميم عما تفوه به... عندها قلت له بالحرف الواحد... اطمئن لن تسمع مني إلا كل خير... انتهى الحديث بأن قدمت له برهان بان كلامي لن يصل لدرجة الاهانة أو التجريح... لأني بكل صراحة معجب بك... ولا يمكن ان يبدر مني شيء معيب أو سيء...

وفي النهاية ناولني رقمك بعد ان "طلعت روحي" وها انا أتصل بك حتى أخبرك بان اعجابي بك وصل لدرجة الهوس الجنون... لا أنام إلا بعد أن أعيد قراءة كل كلمة كتبتيها مئات المرات حتى ينال التعب من عيوني... ليس هذا فقط صورتك لا تفارقني أبداً... سامحيني لجرأتي لقد طبعت صورك بكل مكان حتى بدت غرفتي متحف لا يزوره الا العشاق أمثالي.... لو جئت وشاهدت غرفتي كنت قلت "جن قيس في هوى ليلى" لكن يا ترً هل أستطيع أن أنال شرف رؤيتك يوماً من الأيام.... كل هذا الحديث الذي استمعت إليه من هذا المعجب الذي أطل علي من خلال رقم مجهول اتصل في يوم كاد الملل يعصف في روحي... لكن حديثه جعلني أشعر بان في الحياة دروب لم تطأها أقدامنا... لكن يأتي شخص ما من عالم الغيب... حتى يقول لي هذه الطريق صالحة للمرور بها...

2019-03-07