الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مرفوعة إلى شباب الجزائر في إبائه وتحضره ...بورك فيك أيها السيل الجارف حين أورق نصركم ورعاكم- عضدا - شيبنا ....أحمد ختاوي

خسئتم ، إذ قلتم : على ضلال ، أو نعتهم 
بالبلطجية أو الصعلكة 
هذا السيل الجارف 
ما ابتلاه ربه وما غوى..
حين صدح سيفه : سلمية سلمية ..
ما عاقر المدائن جورا ..
ولا السيب عند الغنائم محبرة ...
وما اندمل كيس التيس ..
قرب العتبة .أو العتمة ..
ما حج في ترحاله الا للمسغبة ..
حين ترجلت مآربه 
.ظافرة صوب المينمة .
ما كان : لشؤم ابن الرومي-1- 
له مقصدا 
حين وُضع بعتبة بابه 
مثل ذاك الغراب الاسود .. .. 
وكل صباحات المشأمة ..
هذا السيل الجارف ،المتناغم .
استل بؤسه من سيف : السلمية ...
ليضمد جرحه الغائر ،المندمل ، المنتصر ..
إيلام الخوف من حناجر صدحت .. 
وما ابتلاها ربها حين تَرِبَتْ .. 
أما تَرِبَتْ حناجرهم حين زُفت نصرا 
وحضارة للورى ؟..
..
وزعقت ما اكتنزت صنادق وخزائن الخونة ..
تالله ورب الكعبة 
ما عبست وما دحضت .شتائم الغير ....
إلا لتقوى وترتقي 
.وتؤنس من به غبن أو مسغبة . 
قولوا معي يحيا الشباب ...
تحيا الجزائر حين هبت طبقة الغلبة ...
فأورقت شبابا في الاباء والميمنة ...
بورك في سيفك المرصع بالسلمية ..
من قال انتم العراة الحفاة 
أو - بلطجة -..
فقد لغا ..
ومن لغا لا مجد له ..
المجد فيكم ولكم حين بارك 
الرب في مسعاكم .
باليمن والبركة 
وأنتم البركة ...
لا قدسية إلا قدسيتكم ..
أيها الشباب المنفطر ..
من وحي الجلالة حين ارتطم مدكم 
ومجدكم . ..
بمجد ونخوة الخلود :
جزائر / مكة ومقصدا ...
أنتم البناة لا الحفاة / ولا العراة ..
ولا البلطجة .
انتم فخر الأمة و الاباء .. 
حين صدحتم ،
فقلتم للعالم بالتحضر 
والرايات ..
ها نحن هنا 
..نزيحكم من الخرائط أيها الخونة ..
بورك فيكم وفي نخوتكم ..
وأنتم الاقدس من حبر دفاتر موزرة ..
تبا لمن خان واستكبر ..
وعذرا أيها السيل الجارف .
إن كان نظمي هذا دون المستوى ..
فأنتم البناة في البلاغة و الخطابة ..
والتبيين ومتن البسملة .
عذرا تبييني ..
لا يرقى لصد ركوعي أمام محراب السلمية ..
بنظم ركيك ،مثل هذا 
لآنكم أنتم بناة البيان ..
وما نظمي هذا إلا ركام قول 
خال من الوزن والتفعلة ..
انتم من فعّل العالم .
حين هوى ..
لكم وزن التفعيلات والرايات ..
فذاك هو المبنى 
وذاك هو الإكبار والعرفان وسمو البسملة ..
هبوا للنصر ، 
ما غزانا من شيب معكم ..
في السراء والضراء ..
أنتم الأشبال ..
ونحن ، بشيبنا ..المشتلة ..
***
هامش / 
1- في إشارة إلى الشاعر ابن الرومي الذي كان معروفا
بالتطير ، فكان لا يخرج من داره إذا لمح شيئا اسود .
وقد وضع له أمام بيته غراب اسود ، فانكفأ راجعا الى بيته

2019-03-21