الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ردا على مقال الكاتب جودت مناع المنشور على 'الوسط اليوم' بعنوان 'بين الخداع والإصرار' ....د. غازي الخضيري

الأخ جودت مناع المحترم 

د. غازي الخضيري 

 

قرأت مقالكم المنشور على "الوسط اليوم" بعنوان "بين الخداع والإصرار" والذي يدور حول الكونجرس الفلسطيني الاقتصادي.

 

اولا انا لست سياسيا ولا انتمي لاي تيار سياسي، وانا اردني من اصل فلسطيني واعتز بالأردن وفلسطين، مع أني اود ان اعرف على نفسي باني عربي مسلم لأني لا أومن بالخطوط الحمر المتقطعة على الخرائط التي رسمها لنا المستعمرون واعداء الأمة، ولكني اقرأ ما يكتبه الآخرون وأحب التحاور مع بعضهم باحترام فكما يقولون "الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية".

 

ما قرأت عن الكونجرس الفلسطيني ومن نفس وثائق الكونجرس وانا اقتبس:" ذكر مجلي بأن الهدف من الكونغرس الفلسطيني الاقتصادي العالمي هو توحيد طاقات الشعب الفلسطيني في الشتات لخدمة مصالحهم في تلك البلدان، وبناء جسور قوية مع الوطن. وسيعمل الكونغرس على جمع الطاقات الفلسطينية حول العالم وتمتين أواصر روابطها مع الوطن؛ فالفلسطينيون يمتلكون طاقات هائلة حول العالم، وسيلعب الكونغرس دوراً في توظيفها من أجل خدمة الجاليات الفلسطينية وتطوير مكانتها وتأثيرها في تلك البلدان بما يخدمها كجالية، ويخدم وطنها الأم فلسطين، ويساهم بشكلٍ مباشر في تعزيز بقاء وصمود الشعب الفلسطيني على أرضه."

 

كما قرأت من وثائقهم أيضا:" ونفي الدكتور عدنان مجلي ما يشيعه البعض من أن الهدف من الكونغرس هو إقامة جسم بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية مشيرا ان منظمة التحرير اكبر من تتعرض للتهديد من أي موسسة أو مجموعة ضغط".

 

وقرأت أيضا:"رام الله- "القدس" دوت كوم - قال الدكتور عدنان مجلي رئيس الكونغرس الفلسطيني الاقتصادي العالمي، ان الكونغرس هو مجموعة ضغط فلسطينية دولية وليست منظمة سياسية.".

 

وهذا كلام جميل وطرح جيد، كما ان المقاومة لها أشكال كثيرة وهذه هي احد أشكالها.

 

اما السياسة والاقتصاد فقد اصبحتا مرتبطان ارتباطا وثيقا، وقد تبلور حديثا بما لا يدع مجالا للشك ان الاقتصاد اصبح يقود السياسة وليس العكس، وحتى لا نكون متشددين في آرائنا فلنتفق ان السياسة والاقتصاد يكملان بعضهما.

 

اما في مجال الحديث عن الوضع الفلسطيني فان منظمة التحرير الفلسطينية فقد دخلت في سبات عميق بعد اوسلوا، مع ان اخرون يشطون في وصفها بانها قد أصبحت في حالة موت سريري وانا لا اتفق معهم، لكنها أصبحت عاجزة، والتنسيق الأمني اصبح مخزيا للفلسطينيين.

ودعنا نسمي الاشياء باسمائها الحقيقية فالفلسطينيون داخل الضفة الغربية وغزة قد اصبحوا في سجن كبير ومحاصرين من كل الجهات. والشئ المخزي أيضا هذا الانقسام البغيض بين غزة ورام الله.

 

اما بخصوص ما اوردت بخصوص اللقائين بين فاروق القدومي و الدكتور عدنان مجلي، فان كان رأي فاروق القدومي بالدكتور عدنان مجلي بعد اللقاء الاول كما اوردت فلماذا وافق على مقابلته في المرة الثانية؟ ولماذا لم نسمع تعليقا من السيد فاروق القدومي نفسه حول هذا الموضوع؟ وأظنها أسئلة وجيهة.

 

والسؤال الكبير المطروح لماذا لم تعلن السلطة الفلسطينية موقفها من الكونجرس الفلسطيني ومبررات موقفها حتى نستطيع ان نفهم الامور على حقيقتها.

 

اخي جودت مناع لك مني كل الاحترام والتقدير، فهذه وجهة نظري فيما طرحت في مقالك بدون التحيز لطرف.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
2019-03-23