الثلاثاء 14/10/1440 هـ الموافق 18/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كمال ازنيدر: 'بين رجال الأمن وبين القانون، برزخ لا يبغيان'

واصلت السلطات الأمنية بالمغرب قمعها للمسيرات الاحتجاجية المنظمة من طرف الأساتذة المتعاقدين. واستخدمت قوات الأمن المغربية ليلة السبت الماضي خراطيم المياه لتفريق الأساتذة الراغبين في الاعتصام بالعاصمة الرباط أمام مبنى البرلمان.

وأفادت مصادر من تنسيقية الأساتذة المتعاقدين بوقوع عدة حالات كسور تعرض لها المشاركون في صفوف المحتجين، إضافة للضرب والصدمات النفسية بين المحتجات خصوصا، نقلوا على أثرها إلى المستشفى للعلاجات الأولية.

واستنكر نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي استخدام الأمن للعنف في حق الأساتذة. كما كثر التساؤل حول شخصية رجال الأمن الذين يقبلون بتعنيف مربي ومعلمي أبنائهم.

مجيبا عن هذه التساؤلات، قال الكاتب الإسلامي المغربي كمال ازنيدر: "المشكل أن معظم رجال الأمن ببلدنا هذا لم يقرؤوا النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني ويجهلون أن هناك مادة قانونية تأمرهم بعدم الامتثال لتعاليم رؤسائهم التسلسليين إذا كانت هذه التعاليم مخالفة للقانون".

وأضاف: "فالمادة 13 من هذا النظام واضحة بخصوص هذا الشأن. هي تنص على أنه يجب على كل موظف أن يمتثل، في إطار تنفيذ المهام المسندة إليه، لتعليمات رئيسه التسلسلي، ما لم يكن الأمر الصادر إليه مخالفا للقانون".

وزاد موضحا: "بمعنى أن أي أمر لا يحترم القانون، على رجل الأمن عدم الامتثال إليه. فمهمته الأساسية هي السهر على احترام القانون والعمل على حسن تطبيقه لا مخالفته والخروج عليه".

واسترسل الكاتب الإسلامي المغربي: "لكن الإشكال الذي يطرح هو أن رجال الأمن ببلدنا، أغلبهم يجهلون كل شيء عن الدستور وباقي القوانين المعمول بها بالمغرب بما في ذلك النظام الأساسي المنظم لمهنتهم. بالتالي هم في جهل شبه تام بطبيعة واجباتهم والتزاماتهم ويعتقدون أن مهنيتهم تقتضي السمع والطاعة والامتثال للأوامر العليا مهما كانت طبيعتها، وأنهم في حالة مخالفة هذه الأوامر سيكون مصيرهم الإيقاف أو العزل".

وأضاف: "وهذا ما يدفعهم إلى استعمال القوة كلما طلب منهم ذلك ولا يكترثون إن كان استعمالهم للقوة قانوني أم لا. فبينهم وبين القانون، برزخ لا يبغيان".

يشار أن الأساتذة المتعاقدين بالمغرب، منذ مدة ليست بالقصيرة وهم يخوضون نضالا مختلف الأشكال الاحتجاجية (مسيرات، وقفات، إضرابات...) يطالبون من خلاله بإسقاط نظام التعاقد وترسيمهم في أسلاك الوظيفة العمومية.

2019-03-24