الأربعاء 22/10/1440 هـ الموافق 26/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ما هي الرسائل الخمس التي اراد نتنياهو ايصالها من خلال العدوان الجوي الجديد على حلب؟! ... محمد النوباني

ما هي الرسائل الخمس التي اراد نتنياهو ايصالها من خلال العدوان الجوي الجديد على حلب؟! ولماذا يمكن القول بأن مصداقية اقوال قادة محور المقاومة عن تحرير هضبةالجولان باتت على المحك؟! 

 صحيح أن الغارة لجوية التي شنتها الطائرات الحربية الاسرائيلية ليل امس على مواقع عسكرية ايرانية وأخرى تابعة للجيش العربي السوري في مدينة حلب ومطارها، حسب مصادر المعارضة السورية، لم تكن الأولى ، وعلى الاغلب لن تكون الاخيرة طالما أن سورياومعها محور المقاومة لم يتخذا بعد قرارا استراتيجيا بالرد على المعتدين وبالتالي لجمهم ومنعهم من مواصلة اعتداءاتهم وصولا لردعهم، اسوة بما فعلته غزة، ولكن الشيئ المؤكد بان هذه الغارة هي الاخطر بسبب توقيتها والرسائل التي حملتها لاكثر من طرف. فقد تم شنها بعد يومين من توقيع ترامب على مرسوم الاعتراف الامريكي بسيادة اسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، وفي نفس توقيت نظر مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة بابعاد القرار الامريكي على الامن والاستقرار في الشرق الاوسط وعلى مبعدة اربعة ايام فقط من سقوط صاروخ فلسطيني متطور وذات قوة تدميرية كبيرة على مدينة كفار سابا الواقعة الى الشمال من تل ابيب وما تبع ذلك من غارات اسرائيلية محدودة على قطاع غزة ورد صاروخي فلسطيني تمخض عنه في نهاية الامر العودة الى الهدوء على جانبي الحدود بوساطة مصرية. بكلمات اخرى فأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المقبل في التاسع من نيسان القادم على انتخابات برلمانية صعبة سوف تحدد مستقبله السياسي كان بحاجة ماسة للقيام بعدوان جديد على سوريا لكي يقول اولا للناخب الاسرائيلي بانه بفضله تم الحصول على ضمانة امريكية لبقاء هضبة الجولان تحت سيطرة اسرائيل معيدا الى اذهانهم ما كان قد قاله في كتابه (مكان تحت الشمس ) بان البقاء في الهضبة هو ضمانة لامن اسرائيل بينما النزول عنها مقابل اتفاق سلام مع سوريا كما كان سيفعل اسحق رابين قبل اغتياله عام ١٩٩٤ سيؤدي الى ابادة اليهود في يوم من الايام وبالتالي فانه ما زال الرجل الاقوى والاقدر على حكم الكيان وثانيا لمنافسيه في الانتخابات وتحديدا حزب الجنرالات ( ابيض ازرق)بأن حديثهم عن انهيار قوة الردع الاسرائيلية مع غزة وخضوعه ورضوخه لحماس لا اساس لهما من الصحة وثالثا للجناح الشمالي في محور المقاومة في سوريا وايران وحزب الله والعراق بان يد اسرائيل كانت ولا زالت وستبقى هي العليا، ورابعا للمجتمع الدولي وما يسمى بالشرعية الدولية بانه طالما يتسلح بالدعم والرعاية الامريكية فانه لا يأبه ولا يكترث بهما وخامسا لاحباط لحاضنة الشعبية لمحور المقاومة . وعود على بدء فقد أثار سكوت محور المقاومة على الغارة الاسرائيلية الجديدة عل سوريا والتي جاءت بعد ايام قليلة من الاعتراف الامريكي بسيادة اسرائيل على الهضبة السورية المحتلة ومرور اكثر من شهر على تفعيل منظومة الدفاع الجوي السورية من طراز اس-٣٠٠ وسلسلة تهديدات ايرانية وسورية بان محور المقاومة سوف يرد على اية اعتداءات اسرائيلية على سوريا بنفس القوة والمقدار وبعد ان تمكنت غزة من اهانة نتنياهو بصاروخ كفار سابا موجة كبيرة من الانتقاد والغضب في اوساط الحاضتة الشعبية لمحور المقاومة حيث تم التعبير عنه من خلال كم هائل من التغريدات التي ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الصمت على الاعتداء الاسرائيلي الجديد غلى سوريا وتدعو ا قادة محور المقاومة لاخذ دروس من غزة في هذا المحال.

بمعنى اخر قان الناس قد ضاقت ذرعا بمقولة الرد في الزمان والمكان المناسبين ولم تعد تحتمل اي تبريرات وتفسيرات عن صعوبة الاوضاع الاقليمية والدولية لتبرير الصمت وعدم الرد على غطرسة نتنياهو واستهتاره الفظيع بالمشاعر الوطنية والقومية حتى لو ادى الامر الى حرب طاحنة لا تبقي ولا تذرفهل سيتم الرد هلى نتنياهو بنفس اللغة التي افهمته اياها غزة قبل ان يستغل ضربة الامس في حلب لترميم قوة الردع الاسرائيلية التي بات هنالك اجماع اسرائيلي على انها انهارت، للنجاح في الانتخابات؟! ت الساعات والايام المقبلة ستكشف المستور

2019-03-29