الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الناس أعداء ماجهلوا ...محمد صالح ياسين الجبوري

  كنت مع اصدقائي في سفرة سياحية إلى احدى الدول المجاورة، وكانت مدنها جميلة بسيطة تراثية، ومرابعها خضراء، فيها زراعة وفيرة من الخضروات والفواكة، يعمها الامن والامان، تعرفنا على حضارتها وتقاليدها، واكلاتها الشهية، واسواقها ومقاهيها، ومناطقها المهمة، مدنها زهيدة الاسعار، واكلها طيب ومنوع، ولم نعاني الا من مشكلة واحدة هي (مشكلة الشاي)، الشاي الذي يقدمونه في المقاهي من النوع الذي لا نرغبه، اقترح علي صديقي أن ابحث عن شاي ممتاز، ذهبت إلى أحد المحلات، سالت صاحب المحل عن الشاي، قال تقصد شاي بالابريق(شاي عراقي)،وكان بسعر غالي، أخذت الشاي، وذهبت إلى الشقة، عملنا الشاي وشربنا الشاي كانت نكهته طيبه، كانت الحاجة إلى تبديل أوراق (فئة 100دولار) إلى العملة الوطنية، كان هناك( صراف آلي)، رفضت التعامل معه، انا اجهل التعامل الالكتروني، وكثرت مخاوفي انقطاع الكهرباء، عطل الجهاز، وعدم ثقتي بالجهاز، سألت أحد الاشخاص متوسط في العمر عن (صراف يدوي)، قال لي في محل (صالح أبو الموالح)، الحقيقة انا لا أعرف كلمة (الموالح) ماذا تعني؟ وقفت أقرأ واجهات المحلات، قرأت احدى الواجهات (صالح ابو الموالح)،ذهبت اليه، وتم تبادل العملات، وعلمت ان كلمة (الموالح) تعني (الجرزات) أو(المكسرات) ومعاني أخرى،وعلمت أن لغتنا العربية لغة البلاغة والفصاحة، وعلينا ان نتعلمها بصورة جيدة، كانت رحلة طيبة، وفي السفر فوائد كثيرة، قال الإمام الشافعي رحمه الله :_ تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلى...وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ: تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَةٍ، وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجِد". كانت اياما جميلة مرت سريعا، ولم نحتفظ الا بذكرياتها.

محمد صالح ياسين الجبوري كاتب وصحفي

2019-04-03