الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الجولان محتلة نعم .. لكنها أرض عربية سورية...نايف عبوش

مرتفعات الجولان ، التي احتلتها إسرائيل خلال حرب حزيران ١٩٦٧، أرض عربية سورية. ومرتفعات الجولان هضبة صخرية، تطل على المستوطنات، والمدن الإسرائيلية في الشمال الغربي ،فهي منطقة إستراتيجية تطل على شمال فلسطين، ومناطق في الأردن، ولبنان، ولا تبعد عن العاصمة دمشق سوى ٦٠ كيلومتراً.

ويأتي توقيع الرئيس الأميركي ترمب، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخراً، اعترافا رسمياً بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة،ليكون تحدٍّيا فجا لإرادة دول العالم، ودعما مباشراً للاحتلال البغيض، واغتصاب الأرض بالقوة، ليثير استنكار العرب الشديد، بشكل خاص ، ودول العالم بشكل عام. ومن هنا ، فإن هذا الاعتراف سيكون بلا ريب، مدعاة لزيادة التوتر، والاحتقان، وعدم الاستقرار في المنطقة، والعالم، وما سيترتب على ذلك من تداعيات.
 
فالجولان أرض عربية سورية محتلة وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة، وبالتالي فأن أي محاولة لفرض الأمر الواقع لا تغير من الحقائق شيئا، وأن إعلان الإدارة الأميركية بسيادة إسرائيل عليها، هو مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، وللقرارات الدولية ذات الصلة.

ولا ريب أن هذا القرار ستكون له تداعيات سلبية كبيرة على أمن واستقرار المنطقة. حيث إنه إعلان غير مسؤول، ويعد خرقا صارخاً للقانون الدولي، وانتهاكا خطيرا للاتفاقات الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، ويقينا فإنه سيهز أركان وثوابت النظام الدولي، ويزعزع ثقة الشعوب به .

2019-04-04