الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
نصرالله: احتمالات الحرب مع إسرائيل مرتفعة هذا الصيف وقد لا أبقى بينكم وسيُقتل معي العديد

رام الله-الوسط اليوم:
رجّح الأمين العام لـ "​حزب الله​" ​السيد حسن نصرالله​ احتمال نشوبِ حربٍ مفاجئة مع ​إسرائيل​ هذا الصيف في ​لبنان​.وبحسب ما جاء في تقرير تنشره صحيفة "الراي" الكويتية في عددها الصادر الأحد، فإن نصر الله وفي لقاءٍ خاص مع قادة المناطق في الحزب، طَلَب من رجاله عدم إخفاء الحقيقة وإمكانات اندلاع الحرب وإطلاع العائلات وأهالي القرى على هذا الاحتمال.

ونقلت "الراي" عن نصرالله تأكيده "أنني قد لا أبقى بينكم فترة طويلة وقد يذهب (يُقتل) معي أكثر قادة الصف الأول وبالتالي من الممكن أن تنجح إسرائيل في اغتيال القادة. إلا أن هذا لا يعني نهاية "حزب الله" الذي لا يَعتمد بوجوده على الأفراد بل هو جزء من ​المجتمع اللبناني​ الباقي في هذه البلاد". ولم يُخْفِ أمين عام "حزب الله" ان إجراءاتٍ قد اتخذت حتى في الحالات القصوى وقتْل القادة، فلا داعي للتساؤل".

ولفت نصر الله إلى أن "هناك دلائل كثيرة على أن إسرائيل تسعى لمفاجأة الجميع، مثل ​حرب 2006​. إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتانياهو ​ ليس مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت المتردِّد. ومثلما فعلتْ إسرائيل في غزة العام 2008 فمن المحتمل أن تفعل الشيء نفسه العام 2019 بهدف إزالة التهديد القادم من حزب الله إلى الأبد. ولذلك فإن على الشعب اللبناني والبيئة الحاضنة أن تستعدّ لكل الاحتمالات".

وبحسب تقدير "حزب الله"، فإن من المحتمل أن تُخْلي إسرائيل كل المستوطنين من الناقورة وحتى مزارع شبعا في حال اندلاع الحرب لمنْع "حزب الله" من العبور وأخْذ هؤلاء كرهائن. وتَستخدم إسرائيل هذه الخطة كاستراتيجية دفاعية متحرّكة بهدف محاصرة وقتْل القوة المهاجمة.

وأكدت مصادر مطلعة أن "السيد نصر الله لم يكن يوماً بهذا التشاؤم، مما رفع احتمال الحرب مع إسرائيل من 50/50 الى 70/30 نسبياً". لا يعلم أحد مدى عنفِ الحرب المقبلة، إلا أن الاعتقاد السائد أن إسرائيل تملك بنك أهداف بنحو 1000 الى 2000 هدف لتدميرهم في الأيام الأولى من الحرب. وكذلك من المؤكد أن إسرائيل ستبدأ الحرب إذا عرفت مكان السيد نصرالله لتغتاله. وهذا ثمنٌ تستطيع القيادة الإسرائيلية مقابِله إقناع الرأي العام الداخلي بالأكلاف التي ستدفعها في حال إرسال "حزب الله" صواريخه إلى الجبهة الداخلية.

ويأتي تَوقُّع السيد نصرالله المتشائم كتحذيرٍ لقادته لاتخاذ كل تدابير الحيطة والحذر والإبقاء على حال التأهب كي لا يتفاجأ أحد. وهناك اعتقاد سائد أن إسرائيل وأم يركا وبريطانيا سيكونون شركاء في أي حربٍ مقبلة.

ويأتي هذا الاحتمال وسط وضْع اقتصادي حرج يمرّ فيه لبنان يصعب معه تَحَمُّل حرب مدمّرة. إلا أن كل الظروف ملائمة كي يستغلّها نتانياهو وخصوصاً أن الوضع الإقليمي والدولي فريدٌ من نوعه حيث لم تعد إسرائيل عدوّة لدولٍ عدّة في المنطقة بل أصبحت كذلك إيران وشركاؤها وبالأخصّ "حزب الله".

وأكدت المصادر المطلعة أن "الترسانة التي يملكها "حزب الله" كافية لإطلاق مئات الصواريخ العشوائية والدقيقة يومياً ولفترة طويلة جداً من الزمن. وكذلك أنهى "حزب الله" بناء خنادقه ومدنه تحت الأرض لتُشْبِه أنفاق باريس المشهورة، أو جبنة "الغرويير"، التي تكسوها الثقوب. أما من الناحية المادية فلم يعد "حزب الله" يحتاج إلى مبالغ ضخمة لأن وجوده على الخط الأمامي في سوريا قد تَقَلّص إلى الحد الأدنى".

2019-04-21