الثلاثاء 14/10/1440 هـ الموافق 18/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
وزارة الدفاع الفلسطينية....بقلم بسام زكارنه

في ظل عدم توازن القوى بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الاسرائيلي فان فلسطين لا توجد فيها وزارة دفاع فلسطينية ، لكن وزارة الدفاع الفلسطينية هي وزارة الاعلام .

الصهيونية سيطرت على الاعلام في العالم كانت ولا زالت تعتمد عليه بشكل كبير يوازي قوتها العسكرية والنووية في تسويق الفكر الصهيوني حتى وصل الامر للسيطرة على اعلامنا العربي وخاصة أقطابه ،  وبعض الفضائيات العربية ادخلوا المتحدثين الاسرائيليين  لبيت كل عربي ومُنح كامل الوقت للدفاع عن فكرته وجرائمه ضد شعبنا الفلسطيني .

فلسطين تحتاج لوزارة اعلام باعتبارها فعلا وزارة الدفاع الاولى بشرط ان تختار المهنين الخبراء والمشهود لهم ليضعوا الخطط اللازمة لمواجهة الدعاية الصهيونية ، واستحداث وسائل للانتشار في كل أنحاء العالم وبكل اللغات .

وسائل الاعلام الفلسطينية محدودة الامكانات واحيانا كثيرة لا تغطي سوى داخل مدن فلسطينية منها ضعف الامكانات وأخرى حصار اسرائيلي منظم .

وزارة الاعلام بحاجة لها ايضا  لمعالجة الإجراءات السابقة بقمع الإعلامين والصحفيين ووضع قوانين تشجع حرية التعبير وتمنح الامكانات للكتاب والصحفيين لممارسة دورهم في توعية المجتمع وتعبئته والمحافظة على تراثنا وثقفتنا العربية والاسلامية ، وإعادة النظر بقانون الجرائم الالكترونية بحيث يكون حماية للوطن والمواطن وتقويته لا رعاية الفساد ومنع فضحه.

نريد ان يكون الاعلام سلطتنا الرابعة في مواجهة الفساد وتغطية الثغرات الموجودة في مختلف الأنظمة والمشاركة بتحقيقات صحفية تساهم في المحافظة على الامن القومي الفلسطيني وفضح الفاسدين من خلال إظهار آراء وحقائق للرأي العام عندما يكون هناك تقصير من الجهات  التنفيذية والتشريعية والرقابية والقضائية.

نريد اعلام فلسطيني حر يفضح ممارسات الاحتلال بشكل منظم وواعي يخاطب الخارج بالطرق التي يفهمها  ومنع إظهار مظاهر تشوه النضال الفلسطيني ، فلا يعقل ان يقبل الاعلام الفلسطيني وجهة النظر الاسرائيلية في قضايا الاعدامات الميدانية لشبابنا ونسائنا وأطفالنا او نشر صور لأطفال تحت سن العاشرة يحملون سلاح وأنهم قادة كتائب كانوا في ساحة حرب قبل إعدامهم علما انهم كانوا عائدين من مدارسهم يحملون شنطهم.

وزارة الاعلام فعليا وزارة الدفاع الفلسطينية التي نحن بأمس الحاجة اليها الان في ظل قرصنة الاحتلال على كل شيء ولمواجهة صفقة القرن وتوابعها من تطبيع ودخول اسرائيلي لدول عربية وازنه ،  نقترح على حكومتنا الرشيدة  الاهتمام بها وإعادة تفعليها كوزارة او مجلس اعلامي ، ما يهمنا ان تكون لديها الامكانات وفيها من المسؤولين الأقوياء ، لا ان تصبح فرصة  للتعينات  كل حسب أقاربه او عصابته  ، مهمتها الهجوم الفلسطيني بتسويق حقوقه الثابتة وفق كل الشرائع  والراسخة تاريخيا ووفق كل المعاير والقرارات الدولية .

2019-04-23