الثلاثاء 14/10/1440 هـ الموافق 18/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
اشتية يدعو لتشكيل ائتلاف دولي للحفاظ على حل الدولتين ومواجهة الإجراءات الإسرائيلية

رام الله-الوسط اليوم:

قال رئيس الوزراء د. محمد اشتية: "أدعو الى تشكيل ائتلاف وطني دولي من أجل الحفاظ على حل الدولتين، في الوقت الذي تريد فيه المبادرة الامريكية ان تطيح بإمكانية إقامة دولة فلسطينية، جنوب افريقيا من أوائل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، فادعوا الدول التي لم تعترف بدولتنا أن تقوم بذلك، لكي نقوم بإجراء احترازي ضد الإجراءات التي يمكن أن يتخذها رئيس الوزراء الإسرائيلي من خلال تهديده بضم بعض المناطق في الضفة الغربية".

جاء ذلك خلال كلمته في حفل إحياء الذكرى الخامسة والعشرين ليوم الحرية لجنوب افريقيا، والذي أقامته سفارة جنوب افريقيا امس الأربعاء في مدينة رام الله، بحضور سفير جنوب أفريقيا لدى فلسطين أشرف سليمان، وعدد من الشخصيات الرسمية، وممثلي الدول.

 

وأضاف اشتية: "ليس صدفة أن تتطابق ألوان العلمين الجنوب افريقي والفلسطيني، لأننا ذقنا ثمن الدم، لتصبح أراضينا خضراء، وعام 1994 هو العام الذي هدمت فيه دولة النظام العنصري في جنوب افريقيا، كما هو العام الذي دخل فيه الشهيد القائد ياسر عرفات الى قطاع غزة ليعلن بدء عمل السلطة الوطنية بعد اتفاق أوسلو، لنواصل طريقنا نحو الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال".

 

وتابع رئيس الوزراء: "نشكر جنوب افريقيا على دعمها السياسي، فقد كانت من أوائل الدول التي وقفت معنا وساندتنا، فهي التي تبنت معنا قضية جدار الفصل العنصري في محكمة الجنايات الدولية".

 

كما شكر اشتية جنوب أفريقيا على خفض تمثيلها الدبلوماسي في إسرائيل لإدانة الاحتلال، داعيا دول العالم لاتخاذ إجراءات مماثلة لترجمة مواقفها الداعمة لحل الدولتين.

 

وأردف اشتية: "اخواني في سجون الاحتلال يهنئون جنوب افريقيا بهذه المناسبة، كما وحتما سيرون الحرية كما من قبلهم رأى نيلسون مانديلا ورفاقه الحرية من سجون النظام العنصري بعد أكثر من 27 عاما في الأسر".

 

واستطرد رئيس الوزراء: "اننا في اشد الحاجة الى موقف جنوب أفريقيا تجاه قضيتنا في هذا الظرف السياسي الصعب، نحن قلنا لا لصفقة القرن ليس اعتباطا، لم نرَ هذه الصفقة ولم نقرأ نصوصها، لكن رأينا أسوأ من النصوص في أفعال الإدارة الامريكية، من خلال تجفيف المصادر المالية للأونروا، والسلطة، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في الولايات المتحدة، ونقل السفارة الى القدس. هذه الأفعال هي نصف تنفيذ صفقة القرن التي نقف ضدها بكل قوة ونحن في هذا موحدين لمواجهة هذه الصفقة. لن نخضع للابتزاز المالي والسياسي ولا نبحث عن سلام اقتصادي، هذه الأرض التي ولد فيها المسيح، نبحث عن عزة نفس وكرامة وحرية، وكما نالت جنوب افريقيا حريتها سننال حريتنا".

 

واختتم اشتية: "انقل لكم تحيات وتهاني السيد الرئيس محمود عباس بهذه المناسبة، واؤكد لكم ان استراتيجيتنا في الحكومة تعزيز صمود المواطنين الذي يعزز المقاومة ضد الاحتلال لتحقيق حقوقنا المشروعة بإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين".

2019-04-25