الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
جنرال اسرائيلي سابق : الشيك القطري بـ'480 مليون دولار' سيساهم في تسويق صفقة القرن

قال جنرال اسرائيل سابق ان جولة الحرب الاخيرة في قطاع غزة اظهرت بلا لا يقبل الشك ان حماس واسرائيل لم يخرجا باي نتائج حقيقية لتلك الحرب وان كل الاطراف عادت لنقطة الصفر كما كانوا قبل اندلاع الجولة الاخيرة موضحا ان "الشيك القطري بمبلغ 480 مليون دولار من شأنه ان يساعد في تسويق صفقة القرن الامريكية ومن شانه ان يعطي اشارات للرئيس ترامب بان قطر ممكن ان تشكل رافعة للسلطة الفلسطينية والضغط عليها للقبول بالصفقة التي فشل السعوديون في اقناع السلطة بها.

واضاف ميخال ميليشتاين المسؤول السابق عن الساحة الفلسطينية في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية "أمان"، ويرتبط بعلاقات وثيقة في الساحات الفلسطينية والعربية والدولية، أن "النظرة الإسرائيلية إلى قطر ليست إيجابية، فالدولة متعاطفة مع الإخوان المسلمين، وقادة حماس يقيمون فيها، ويشعرون بأريحية بتنظيم فعالياتهم تحت رعايتها، وأمراء الدولة يرتبطون بعلاقات وثيقة مع قادة حماس داخل قطاع غزة وخارجه".

وتابع "رغم ان مصر هي التي نجحت في انهاء جولة القتال الاخيرة في غزة الا انه من الواضح ان تأثيرها على الفصائل الفلسطينية له حدود رغم ان قادة الجهاد وحماس اداروا المعركة من القاهرة موضحا ان تلك الجولة ابرزت غياب دور السلطة الفلسطينية وان دور ميلادنوف المبعوث الاممي كان محدودا للغاية وحتى الجهاد الاسلامي لم يستطع ان يحقق انجازا عسكريا مهما رغم انه تم تصويره في الفترة الاخيرة كتنظيم لا يهمه الوقائع المفروضة في غزة وهذا يثير تساؤلات على مدى سيطرة حماس في قطاع غزة وبالذات ان هناك تنسيق كبير بين الطرفين".

وأكد ميليشتاين والذي يعمل رئيسا للدائرة الفلسطينية في مركز ديان للدراسات الشرق أوسطية بجامعة تل أبيب أن "الدوحة أنهت هذه الجولة التصعيدية الخطيرة من خلال شيك قيمته 480 مليون دولار للضفة الغربية وقطاع غزة، وقطر بذلك تعلن أنها ليست معنية فقط باستقرار القطاع فقط، وإنما السلطة الفلسطينية أيضا، التي تعيش في الشهور الأخيرة أزمة مالية خانقة بسبب تقليصات إسرائيل لأموال المقاصة".
وأوضح ميليشتاين، المسؤول السابق عن الساحة الفلسطينية في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية "أمان أن "النظرة الإسرائيلية إلى قطر ليست إيجابية، فالدولة متعاطفة مع الإخوان المسلمين، وقادة حماس يقيمون فيها، ويشعرون بأريحية بتنظيم فعالياتهم تحت رعايتها، وأمراء الدولة يرتبطون بعلاقات وثيقة مع قادة حماس داخل قطاع غزة وخارجه" موضحا  أن "قناة الجزيرة التي تمتلكها قطر تضع نصب عينيها مهاجمة إسرائيل، في حين أن تركيا، الدولة التي تنتهج سياسة معادية لإسرائيل أقامت حلفا استراتيجيا مع قطر".
وأشار إلى أن "المبعوثين القطريين يتجولون بين غزة وتل أبيب لنقل الرسائل بين حماس وإسرائيل، لمنع اندلاع مواجهة عسكرية طاحنة، كما حصل في الجرف الصامد في صيف 2014".
وأوضح أن "السياسة القطرية في الأراضي الفلسطينية، تكبح جماح ذهاب الأمور في الأراضي الفلسطينية إلى حالة من المعركة الواسعة، في ظل الضائقة الاقتصادية التي تعانيها الحكومتان القائمتان في الضفة الغربية وقطاع غزة" موضحا ان قطر تتبنى فيما بات يعرف بـ"السياسة الواقعية وتبحث عن تاثير اقليمي في وقت يتراجع دور خصومها في المنطقة وتعطي بذلك اشارات للسعودية وايضا لاعطاء اشارات للادارة الامريكية حول تاثيرها الاقليمي وذلك رغبة منها في تسهيل اوضاعها وحالتها بعد حصارها في عام 2017.
وأكد أن "مصر فهمت متأخرة تعقيد دور قطر، فوافقت أخيرا على السماح بأن يكون لها مساهمة أساسية في الوضع القائم داخل غزة رغم العداء المستحكم بينهما، كما سعت قطر من خلال مساهمتها المتواصلة في الساحة الفلسطينية الإسرائيلية، إلى الإثبات أن لديها القدرة والإمكانية على أداء دور وتأثير ونفوذ إقليمي في المنطقة.
وأشار إلى أن "السياسة الإسرائيلية تجاه الدور القطري في الساحة الفلسطينية تأخذ اتجاهين" القريب من خلال استغلاله لمنع نشوب مواجهة عسكرية وشيكة في غزة، والبعيد في المفاضلة الإسرائيلية بين تشجيع النفوذ القطري في الساحة الفلسطينية من جهة، حيث باتت الدولة العربية الأكثر في ضخ أموالها بين الفلسطينيين، وبين الاعتراف أن ذلك قد يضر بعلاقات إسرائيل مع الدول العربية المعتدلة، خاصة السعودية".

2019-05-18