الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
لبنان يقبل وساطة واشنطن في ترسيم الحدود مع إسرائيل

رام الله-الوسط اليوم: يصل الموفد الأمريكي، ديفيد ساترفيلد، الثلاثاء، إلى بيروت لوضع أسس بدء التفاوض اللبناني الإسرائيلي حول ترسيم متزامن للحدود البحرية والبرية برعاية الأمم المتحدة وبدعم أمريكي.

ولا يُستبعد أن يتم التوافق خلال هذه الزيارة على تحديد موعد بدء المفاوضات، التي من المرجح أن تجرى في مقر قيادة القوات الدولية "اليونيفيل"في بلدة الناقورة الحدودية.

وقبل لبنان الوساطة الأمريكية بعد شدّ وجذب بسبب انحياز واشنطن التام لجانب إسرائيل، وذلك تجنبا لاعتماد خيار رفع دعوى أمام المحكمة الدولية لقانون البحار، مع ما يعنيه ذلك من احتمالات الربح والخسارة، ومن احتمال انتظار أشهر أو سنوات لبَتّ الدعوى، وهو بالطبع ليس في مصلحة المتقاضين بغض النظر عن طبيعة الحكم الذي سيصدر.

وتوجز مصادر مطلعة على التفاوض الذي سيبدأ قريباً، أن الموقف اللبناني انقسم عند طرح المبادرة الأمريكية إلى قسمين، الأوّل مثّله الرئيس اللبناني ميشيل عون ورئيس حكومته سعد الحريري، قضى بالقبول بمبدأ فصل الترسيم البحري عن البري. أما الموقف الثاني فقد أصرّ عليه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي شدّد على التزامن بين الترسيمين، وهو ما حصل فعلاً، وخلاصة هذا الموقف، الخشية من أن يأتي الترسيم البري إذا أُنجز على حساب الترسيم البحري.

ونزل المفاوض الأمريكي عند رغبة اللبنانيين في أن يجري التفاوض في الناقورة وليس في نيويورك، وقد أصرّ الموقف اللبناني على أن تكون الناقورة مكان التفاوض، كي لا يكسب الوفد الإسرائيلي مزايا تفاوضية معنوية مرتبطة بالمكان، وسيكون التفاوض بالطريقة نفسها التي اتُبعت في المفاوضات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي برعاية قيادة قوات "اليونيفل"، أي لن يكون هناك تفاوض ولا كلام مباشرين، على الرغم من أنّ قاعة واحدة تضمّ المتفاوضين والأمم المتحدة، والوفد الأمريكي الذي سيشارك في التفاوض.

وفي حال نجاح المفاوضات، ستنطلق مرحلة تحديد الحدود البحرية وترسيمها، ما سيسمح بالبدء بتلزيم استثمار استخراج النفط والغاز، ويرتبط نجاح هذه المفاوضات أو فشلها، بمدى نزاهة موقف الولايات المتحدة الأمريكية في المفاوضات، خصوصاً أنّ الأمريكيين سيكونون الطرف الداعم لنجاح الترسيم.

2019-05-26