الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
إلى مصر.. سلاماً على من كان الدرع وقت الدفاع والسيف وقت الهجوم....بقلم ثائر نوفل أبو عطيوي


في التجربة الانفرادية الأولى للكتابة عن جمهورية مصر العربية ورئيسها " عبد الفتاح السيسي" من خلال مقولة له جاءت  على " توتير" قبل أيام قليلة ، استوقفتني فقرة وقفت عندها برهةً من الزمن ، والتي جاءت بعنوان المقال " تحيةً وسلاماً على من كان الدرع وقت الدفاع ومن كان السيف وقت الهجوم" ، والفقرة هنا مأخوذة من تصريح الرئيس "عبد الفتاح السيسي" تحاكي أبعاداً ومفاهيم وطنية متعددة الجوانب والمضامين، والتي من أهمها حماية الأرض والانسان الذي عنوانه الأساسي " الوطن " بكل ما تحمل الكلمة من مشتقات وتفاصيل  ، لأن الوطن هو التعبير الرمزي عن " الفكرة والانسان" ، فكرة الانتماء الإنساني للوطن ، وكيفية جعل الشعور النفسي ذات القيم الروحية منسجماً وموحداً مع الوطن والمواطن في اتجاه واحد وطريق سليم .
المواطن صاحب الانتماء الوطني دوماً يكون بمثابة الدرع الحامي والواقي للوطن وقت الدفاع عنه مهما تكالبت الظروف والصعاب والأزمات والمحن، وفي المقابل نفسه هو السيف البتار وقت لحظة الهجوم في حال تعرض الوطن لأي مخاطر تهدد استقراره وأمنه وحياة شعبه.
جمهورية مصر العربية ذات الحضارة المتجذرة في الأرض قولاً وعملاً ، وذات العلم الثقافة ومهد النشأة الوطنية العربية منذ الأزل ، ومحور السياسة الوازنة والمتزنة فكراً ونموذجاً، والعنوان الأهم  للقاسم العربي المشترك  في كافة الأحوال والظروف ، فهي التي خرجت من أتون المحاور الإقليمية الدخيلة والاستعمارية الامبريالية أكثر قوة وأكثر عزماً وحزماً وشدة ، من خلال إرادة شعبها العظيم بكافة مكوناته ، لأن الشعب العربي المصري يدرك جيداً أنه الشعب الذي يراهن عليه عربياً ، وهو الخيل الأصيل الذي يمتطي صهوة الزمن للقادم الأفضل والأجمل ...
القضية الفلسطينية وعلاقتها مع جمهورية مصر العربية ليست بالجديدة أو الطارئة أو ذات المصالح الخاصة لأجندات متنفذة هنا أو هناك ...!؟، لأن شعب مصر وجيشها العظيم سطر أروع الملاحم البطولية من أجل عدالة القضية وأثبتها من خلال دماء شهداءه الطاهرة رأس العنوان الوطني العربي " بالدم نكتب لفلسطين".
جمهورية مصر العربية كان لها ومازال لها الحضور الوطني في قلب كافة الوطنيين الفلسطينيين الأحرار، وفي عقول الساسة والمفكرين والمثقفين الملتزمين أينما حلوا وأينما وجدوا ...، وذلك لسبب بسيط " من لم يرتو من مياه النيل، سيبقى أبد الدهر عطشاناً في صحراء السياسة "، فهي التي قادت جموع الأمة العربية إلى واحة الفكر والثقافة والتنوير وأبجديات السياسة لكي يتم تكوين البعد الإنساني للأمة العربية ضمن إطار واحد وموحد، لكي تصبح الأمة العربية أكثر رفعة وأعلى شأناً.
مصر العروبة وفلسطين الحبيبة حكاية وطن ممزوجة بروح الانتماء الوطني المعتق للإنسان المحب والمتسامح والمتصالح مع نفسه، لأن أواصر العلاقة المصرية الفلسطينية تعدت ومنذ زمن طويل الحدود السياسية والجغرافية، لتصل العلاقة إلى البعد المجتمعي الإنساني بين الشعبين.
مصر العروبة والعزيزة على قلب كل وطني فلسطيني ، كان لها ومازال الدور الرئيسي والأساسي في أهمية انهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية على أسس واضحة وسليمة ، وذلك مكن منطلق حفاظها على تماسك شعبنا وقضيته العادلة وصولاً للحرية والاستقلال ، ومن منطلق رؤيتها الوطنية بأن الشعب العربي الفلسطيني يستحق الحياة بجدارة ، ويستحق العيش بحرية وكرامة ، وأن ينعم بالحرية وإقامة دولته المستقلة ، لأن مصر تدرك جيداً بأنه لا بد للشعب الفلسطيني الحصول على كافة حقوقه المشروعة في ظل أطول احتلال في العالم ، من خلال مواجهته لقوة احتلالية استعمارية غاشمة لا تفقه سوى لغة الظلم والاضطهاد.
جمهورية مصر العربية ستبقى الأيقونة العربية للقضية الفلسطينية، والشريك المساند والداعم لها في كافة المحافل الإقليمية والدولية، وستبقى الدرع الحامي عربياً للدفاع عن عدالة القضية، والسيف البتار في مواجهة أي هجوم من الممكن أن يهدم الحلم الفلسطيني ومشروعه الوطني المستقل على طريق الحرية والاستقلال.
رسالتنا الفلسطينية الوطنية الى جمهورية مصر العربية ونحن على أبواب عيد الفطر المبارك ... رسالة الخالد ياسر عرفات والكبير محمود درويش في حب مصر أن نكون دوماً للأمام بروح وطنية عنوانها الوفاء والوئام ، وكل عام ومصر وشعبها العظيم بألف خير.

 

2019-05-31