الأربعاء 15/10/1440 هـ الموافق 19/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
المصري: القطاع الخاص قرر إقراض الحكومة مبلغ يترواح ما بين (150-200) مليون دولار ...والشيخ يقول الأزمة المالية تشتد على السلطة

رام الله-الوسط اليوم:قال رئيس هيئة الشؤون المدنية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، إن الحصار المالي يشتد ضراوة على السلطة الفلسطينية، "بهدف تركيعنا والقبول بعروض التنازل عن ثوابتنا الوطنية".

وفي تغريدة له عبر تويتر، الأربعاء، أضاف الشيخ " ربما يستطيعون تدميرنا ولكن المؤكد لا يقدرون على هزيمتنا.. والحرب العلنية والخفية ضد القيادة ترتفع وتيرتها، والتاريخ يعيد نفسه، والمؤكد هو انتصار ارادتنا".

بدوره، قال عزام الشوا محافظ سلطة النقد، إن الوضع المالي على شفا الانهيار، جراء تعليق المساعدات الأمريكية التي كانت تقدر بمئات الملايين من الدولارات.

وأوضح الشوا لوكالة "رويترز" أن الضغوط المالية المتصاعدة على السلطة دفعت ديون السلطة للارتفاع بشدة إلى ثلاثة مليارات دولار، وأفضت إلى انكماش حاد في اقتصادها الذي يقدر حجمه بثلاثة عشر مليار دولار، وذلك للمرة الأولى خلال سنوات.

وأضاف "ماذا بعد، لا نعرف. كيف سندفع الرواتب الشهر القادم؟ كيف سنمول التزاماتنا؟ كيف ستستمر الحياة اليومية دون سيولة في أيدي الناس؟".

وبين الشوا أن أزمة السلطة تزداد تفاقما، جرّاء عدم التزام الدول العربية بتعهداتها، حيث لا تقدم سوى 40 مليون دولار شهريا، وهو رقم ضئيل للغاية مقارنة مع العجز المالي للسلطة. وتدفع السعودية نصف ذلك المبلغ.

وقرّرت الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ لوزراء المالية العرب مطلع الأسبوع المقبل، لبحث كيفية توفير شبكة "أمان" مالي للسلطة الفلسطينية، لمساعدتها على مواجهة الأزمة التي أدى إليها استيلاء الاحتلال على أموال المقاصة والضرائب.

في هذا الوقت، أكد رجل الأعمال منيب المصري أن القطاع الخاص قرر إقراض الحكومة بمبلغ يترواح ما بين (150-200) مليون دولار على ثلاثة شهور قادمة للتخفيف من أزمتها المالية.

وقال المصري إنه أصبح على القطاع الخاص واجب بالوقوف إلى جانب الرئيس والحكومة في خندق واحد، في ظل الضغوطات الحالية.

وأضاف "تداعينا في القطاع الخاص واجتمعنا وقررنا الوقوف الى جانب الحكومة لكي تسير الامور الحياتية بدون مشاكل، وأيضاً لنرسل رسالة إلى العالم بأن الشعب الفلسطيني يستطيع ان يكمل الطريق".

وأوضح المصري أن القطاع الخاص سوف يقرض الحكومة بثلاثة دفعات شهرية تتراوح الواحدة منها (50-70) مليون دولار، ابتداء من الشهر المقبل.

وأكد المصري أن مبادرة القطاع الخاص تهدف لعدم تأثر الحياة اليومية للمواطنين والخدمات التي تقدمها الحكومة جراء الأزمة المالية، وتؤكد أن الفلسطينيين يداً واحدة في هذه الظروف.

وتعاني السلطة من أزمة مالية، بعد أن أقرت "إسرائيل" العام الماضي، قانونا، يتيح لها مصادرة مبالغ من الضرائب (المقاصة) التي تجبيها لصالح فلسطين، بدعوى أن المبالغ مخصصة للأسرى وعائلات الشهداء، لتقرر السلطة رفض استلام الأموال منقوصة.

وبدأت إسرائيل بتنفيذ قرارها في 17 شباط الماضي، بعد موافقة المجلس الوزراء المصغر "الكابنيت" على ذلك؛ وتخصم شهريا 11.3 مليون دولار، دفع الحكومة الفلسطينية لرفض تسلم كامل أموال المقاصة.

2019-06-19