الإثنين 20/10/1440 هـ الموافق 24/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'لن نبيع روحنا بالمال' ...يوسف شرقاوي

بادئ ذي بدء كان بإمكان "القيادة الفلسطينية" ممثلة بالاخ "ابو مازن"إعادة انتاج " م ت ف" كحركة تحرر وطني من المنامة،بموقف فدائي ثوري يقلب السحر على الساحر،ويعيد أحياء القضية الوطنية من هناك.

كانت الورشة فرصة لاتعوض، لتصحيح مسار نهج عبثي أتى على ثوابت القضية، بل كاد أن يأتي على جذورها.

العمل الثوري ليس تحقيق الممكن بل تحقيق المستحيل،لكن هيهات لقيادة مثل قيادة المنظمة ان تحقق شيئا لشعبها المغيب إلا مزيدا من الخيبات.

فعندما يغيب او يبتعد المثقفون الحقيقيون او الثوريون عن الثورات وحركات التحرر يكون اداء بقايا الثورات وحركات التحرر هذه بمنتهى الرتابة والوضاعة والانحدار. قيادة المنظمة اصغر من أن تقلب الطاولة على النظام الرسمي العربي او أمامه،ففضلت الهروب إلى الخلف لتظهر بموقف الرافض للورشة ولصفقة القرن.

الرفض الحقيقي لمقدمات ومخرجات ورشة المنامة ولصفقة القرن، كان يجب أن يكون من هناك بانقلاب رسمي للقيادة الفلسطينية"التنصل من اتفاق اوسلو وتبعاته" بالتزامن مع فعل شعبي حقيقي وقوي، يوازيه في فلسطين وكافة أماكن الشتات تحت شعار "لن نبيع روحنا بالمال" وأخيرا وليس آخرا لن تعوض منصة ورشة المنامة للتحرر من اتفاق اوسلو"خطيئة العصر" وتبعاته،الا بتبني القيادة الفلسطينية لعصيان مدني سلمي حقيقي في الضفة،وهذا على الأغلب لن يكون.

2019-06-24