الأحد 26/10/1440 هـ الموافق 30/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أبرز ما جاء في اجتماع قادة المجالس المحلية من الاتحاد الأوروبي ودول المتوسط في رام الله لمناقشة التعاون في سياق التنمية المستدامة

رام الله-الوسط اليوم:

استضافت بلدية رام الله وبالتعاون مع الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية اليوم اجتماع المجلس التنفيذي للجمعية الإقليمية والمحلية الأورو-متوسطية، حيث ناقش المؤتمرون آفاق التعاون بين المدن والأقاليم لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. ونظر قادة الهيئات المحلية والإقليمية، المتعاونين في سياق الاتحاد من الأجل المتوسط، في سبل تطوير الاقتصاد الأزرق في منطقة المتوسط وتعميق العلاقات التكاملية والاقتصادية بين الهيئات المحلية والإقليمية في كافة أرجاء المتوسط.

من جهته قال موسى حديد رئيس بلدية رام الله ورئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية " فلسطين بحاجة للدعم الذي يمكن لمدن وأقاليم أخرى أن تسهم في تحقيقه، لأنها تعرف التحديات أمام توفير الخدمات الأساسية. ولكن أولا وقبل كل شيء، يجب أن يدرك الجميع طبيعة التحديات العملية الخاصة والكبرى التي نواجهها هنا بوجود الاحتلال لذا بادرنا لدعوتكم إلى رام الله، وهنا لا بد من الإشارة الى ان الظروف الاستثنائية التي تعايشها الهيئات المحلية الفلسطينية لم تقف عائقا امام توسع آفاقها الى المبادرات العالمية فالبلديات تتبنى اهداف التنمية المستدامة في خططها واستراتيجياتها ونرى أهمية فتح افاق جديدة امام البلديات للدخول في شراكات مع نظيراتها حول العالم لا سيما دول الاتحاد الأوروبي وحوض المتوسط.

 

من جانبها اعتبرت محافظ رام الله والبيرة د.ليلى غنام انعقاد الاجتماع في مدينة رام الله مفخرة وانجاز يؤكد على ان مؤسساتنا جاهزة لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وما ينقصنا هو رحيل الاحتلال عن ارضنا، مشيرة الى ان حقوق الشعب الفلسطيني لن تضيع رغم جميع المحاولات والمؤامرات التي تحيكها امريكا واسرائيل من خلال عقد المؤتمرات والورش والتي كان اخرها ورشة البحرين. شاكرة لبلدية رام الله ورئيسها وموظفيها هذا الجهد الكبير في استضافة وتنظيم الاجتماع.

بدوره، قال وزير الحكم المحلي المهندس مجدي الصالح: "أثمن لكم عالياً قراركم بعقد اجتماعكم السنوي هنا في رام الله، ونعتبر ذلك رسالة صداقة حقيقية تعبر عن روح المسؤولية والالتزام العالية لدى جمعيتكم لمناقشة القضايا والتحديات التي تواجه الدول الشريكة، وتمثل رسالة منكم برغبتكم بالاطلاع على ما يجري على أرض الواقع عن كثب، وهذا يجسد جوهر جمعيتكم بأن تكونوا قريبين من الناس وتعكسوا همومهم وآمالهم وتطلعاتهم ومشاكلهم لصناع القرار".

وأضاف الصالح: "دولة فلسطين تعتبر التعاون الاورومتوسطي اللامركزي والحوار بين دول الجوار من المنتديات الاساسية  التي نضع كل ما نستطيع من أجل تنفيذ توصياتها، ونشجع كل مؤسساتنا الاهلية وهيئاتنا المحلية على الانخراط في كل الانشطة المتخصصة ضمن هذه المنتديات، ونحن وعلى الرغم من ظروف الاحتلال فإننا نعتبر تعزيز الديمقراطية المحلية  هي من الثوابت الاساس وهي الاداة الحقيقية للتنمية وتحفيز المشاركة المجتمعية من اجل التنمية المستدامة، وضمن هذه الرؤيا فنحن من القلائل على مستوى الاقليم الذين ندعم  بكل قوة اتحادا للبلديات ونزيد من صلاحياته تحقيقا لمبدأ اللامركزية في الادارة المحلية".

ودعا الصالح حكومات دول العالم وحكومات الاتحاد الاوروبي الصديق من خلال المشاركين بالاجتماع، لتعزيز الضغط السياسي من أجل انهاء اخر احتلال في هذا العصر وليضع الشعب الفلسطيني طاقة ابنائه وابداعاتهم في خدمة التنمية والسلام والازدهار.

أما رئيس اللجنة الأوروبية للأقاليم كارل-هاينتز لامبرتس، قال في كلمته: "لقد أتينا بكل تواضع – سواء بسب التحديات التي تواجهها الهيئات المحلية الفلسطينية أو بسبب قدرتنا على المساعدة في هذا السياق الفريد من نوعه في المنطقة. ولكنني أؤمن بأنه مع كل سنة تمضي، فإن المدن والأقاليم سوف تدرك بأن الحل للتحديات على المستوى المحلي يكمن في الشراكات: وهذا ينطبق على قرابة ثلثي أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والتي يمكن تحقيقها بحلول 2030 فقط من خلال العمل على المستويين المحلي والإقليمي. أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة دعوة لعمل سياسي جمعي. في أوروبا، عززت هذه الأهداف التعاون الدولي بين المدن والأقاليم، ولربما نستطيع أن ندخل الهيئات المحلية الفلسطينية في هذا التعاون. لقد بدأت أهداف التنمية المستدامة بالفعل بإلقاء ظلالها على الاستراتيجية الأوروبية المشتركة لدعم السلطة الفلسطينية، وعليه فإن التعاون بين المدن سوف يعزز من النهج الذي يتبعه الاتحاد الأوروبي."

وقالت مينا بوحدود رئيسة بلدية لاغفيفات في المغرب والرئيس المشارك لأرليم: "نحن ندرك تماما الظروف الفائقة الصعوبة والقيود البالغة التي تعمل فيها الهيئات الفلسطينية. وهذا يزيد من أهمية شراكاتنا وأهدافنا المشتركة. في المغرب كثفت الهيئات الوطنية والإقليمية والمحلية تعاونها لدعم تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وأتمنى أن تتمكن الهيئات الفلسطينية والهيئات الأخرى من تشديد أصر التعاون بينها نحو تحقيق هذ الأهداف السبعة عشر.

رئيس بلدية إشبيلية خوان إيسباداس سياس قال "في شباط استضافت إشبيلية أكبر اجتماع سنوي لجمعية أرليم، وكذلك اجتماعا هاما للأمم المتحدة حول الدور الذي يمكن أن تؤديه المدن والأقاليم للدفع باتجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وما هذه إلى أمثلة على التزام إشبيلية – وإسبانيا – العميق بدعم التنمية المستدامة. فنحن نؤمن بأن التحديات العالمية تستدعي حلولا محلية. ويجب أن نساعد بعضنا البعض حيث يلزمنا إيجاد السبل لتكوين الشراكات مع رؤساء البلديات الفلسطينية. يلزمنا تخطي الأدوات التنموية التقليدية والانطلاق نحو شراكات بين أقران."

يذكر انه منذ العام 2010، شكلت جمعية آرليم منصة للتعاون بين قادة الهيئات المحلية والإقليمية من الاتحاد الأوروبي وحوض المتوسط. وتسهم توصياتها في إثراء القرارات التي يتخذها الاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط. تضم الجمعية 80 عضو وعضوين مراقبين من الدول الشريكة في الاتحاد الأوروبي وحوض المتوسط، تمتد من موريتانيا إلى ألبانيا. ليبيا انضمت بصفة عضو مراقب. ويتم تمثيل الجمعية في المنصة الإقليمية للتنمية الحضرية المستدامة في التحاد من أجل المتوسط؛ ويرتبط عمل المنصة بالهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة (الهدف 11: مدن ومجتمعات محلية شاملة، وآمنة، ومنيعة، ومستدامة")

هذا وتتزعم اللجنة الأوروبية للأقاليم شق التنمية في التعاون الدولي بين المدن والأقاليم في الاتحاد الأوروبي، وعلى مستوى العالم. فعلى سبيل المثال، منذ العام 2015، جمعت عددا من المدن والأقاليم الأوروبية – بما فيها إشبيلية – لمساعدة ثمان مدن ليبية، بما فيها طرابلس وبنغازي. وتتراوح الشراكات مع المدن الليبية بين مشاريع لمصائد الأسماك إلى إدارة نفايات إلى بناء السلام بالتعاون مع الأمم المتحدة لتدريب العمال الشباب. مبادرة نيقوسيا – وهو الاسم الذي أطلق على هذا التعاون – تحظى بالدعم المالي من المفوضية الأوروبية ومن المدن والأقاليم المشاركة من بين مصادر أخرى.

ويضم وفد المنظمة الى رام الله أيضا  لوتفو سافاس، رئيس بالدية هاتاي في تركيا، ومن الاتحاد الأوروبي ماركو ماكولا من إسبو في فنلندا ونائب الرئيس الأول للجنة الأوروبية للأقاليم؛ و أولغيرد جيبليفتش، رئيس إقليم بوميرانيا الغربية ورئيس المحافظين البولنديين: بالإضافة لأرنولداس أبرامافيشيوس من مقاطعة زاراساي في لتوانيا ومقرر اللجنة الأوروبية للأقاليم حول أهداف التنمية المستدامة؛ وكذلك فنسيتسو بيانكو، وزير الداخلية السابق في إيطاليا ورئيس بلدية سابق وعضو حالي في مجلس محلي كاتانيا؛ وبويل غرسيبوسكي من روبين في بولندا، وجون فرانسوا بارنيه، رئيس بلدية شامبون_فوجيرول في فرنسا، وأونو سيبيرا من بلدية كوس في إستونيا.

2019-06-30