الأحد 4/11/1440 هـ الموافق 07/07/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أردنيون وفلسطينيون في معركة مشتركة...حمادة فراعنة

 

 مثلما فعل الرئيس الأميركي ترامب، وقدم خدمة لحليفه نتنياهو باعترافه ضم الجولان إلى خارطة المستعمرة، وإعلانه شرعية الضم وضرورته لمصلحة التوسع الاستعماري الإسرائيلي، قبل اسبوعين من إجراء الانتخابات الإسرائيلية يوم 9 / 4 / 2019 ، ها هو ترامب يُشارك في فتح النفق في بلدة سلوان المقدسية عبر مبعوثه جرينبلات وسفيره فريدمان قبل الانتخابات الإسرائيلية يوم 17 / 9 / 2019 ، دعماً له وتأكيداً لانحيازه لبرنامجه الهادف إلى تهويد القدس وأسرلتها، استمراراً لأول خطوة مارسها الرئيس ترامب وأعلنها ودشن بها خطته لتصفية القضية الفلسطينية وعناوينها، يوم 6 / 12 / 2017 حين أعلن اعترافه أن القدس موحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، ونقل سفارة بلاده إليها.

فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة ليعود مرة أخرى لخوض معركة الانتخابات لدورة البرلمان الإسرائيلي 21، دفع ترامب مرة أخرى للتدخل الاستفزازي الفاقع والمباشر لمشاركة مبعوثيه في واقعة تشكل انتهاكاً لحقوق المسلمين جميعهم على وجه الأرض؛ فالقدس أولى القبلتين للمسلمين، وفيها وعلى أرضها تجري الاقتحامات والحفريات الضارة، ثاني المسجدين وثالث الحرمين، وفي طهارتها وقدسيتها التي ينتهكها نتنياهو والمجرمون من المستعمرين الأجانب القادمين من بلاد العالم للمس بقدسية أرض الفلسطينيين التي باركها الله ومن حولها، باختيارها أولى القبلتين، ومسرى ومعراج سيدنا محمد عليه السلام، فكيف لهم وقاحة المس بقدسية المكان كما هي مكة المكرمة والمدينة المنورة، فالقدس يتم التطاول عليها وتدنيسها والحط من قدرها ومكانتها لدى المسلمين والمسيحيين، فكيف يكون لهم ذلك ؟؟ ألهذا القدر من الوقاحة والحقد والعمى الاستعماري العنصري يسكن فريق ترامب الصهيوني ونتنياهو وعصابته ؟؟.

نتباهى كأردنيين: مسلمين ومسيحيين ودروز، كعرب وأكراد وشيشان وشركس وأرمن أننا نقف في خندق معنوي ومادي وطني وقومي وديني وإنساني مع حماة الأقصى المبارك، في فلسطين وخارجها، وفي الأردن وخارجه، ذلك أننا نعمل سوية من أجل الحفاظ على أمن الأردن واستقراره ومن أجل فلسطين وصمود شعبها وحريتها.

كنت في المانيا بدعوة كريمة من الجمعية الألمانية الفلسطينية للمشاركة في مؤتمر « فلسطين في قلب الاهتمام الدولي والإقليمي « والجمعية تضم أكثر من تسعين بالمائة من أعضائها من الألمان، ومن ذوي الخلفيات المهنية الأكاديمية والسياسية والحزبية والدبلوماسية، وأغلبيتهم من المتقاعدين الذين يتميزون بالحكمة والتجربة وسعة الأفق والمعرفة الأكيدة بتفاصيل الصراع الفلسط يني الإسرائيلي ويتعاطفون مع معاناة الشعب الفلسطيني، هذه الجمعية الألمانية تُعنى بفلسطين وشعبها من قبل الألمان أصدقاء الشعب الفلسطيني ويتحسسون وجعه ويتطلعون إلى انتصار قضيته، هذه الجمعية من يرأسها ؟؟.

رئيس مجلس الإدارة متقاعد أكاديمي كان يعمل مديراً لمدرسة وهو في المانيا منذ أكثر من خمس وأربعين سنة، وزوجته الألمانية كانت مدرسة، تعرفوا على بعض في الجامعة، رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة الألمانية الفلسطينية أردني من السلط هو نزيه مشربش شقيق النائب السابق في البرلمان الأردني غازي مشربش، وكلاهما مع شقيقهما الثالث المقيم في أميركا درسوا في مدرسة الأيتام في بيت لحم أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات وحملوا محبة بيت لحم والقدس وفلسطين في حياتهم، ولذلك حينما تقاعد نزيه مشربش من العمل كرّس وقته لفلسطين وخدمة قضيتها وشعبها ونال ثقة الألمان فانتخبوه رئيساً بعد عدة دورات كعضو مجلس الإدارة، هذا السلطي ابن الأردن هو الذي يتقدم عن العديد من الفلسطينيين والعرب والمسلمين في المانيا لتقديم القضية الفلسطينية والدفاع عن عدالتها وخدمة شعبها في المانيا، أليس ذلك دلالة على نموذج الشراكة بيننا لفلسطين والأردن، من أجل القدس والخليل وبيت لحم والناصرة، ومن أجل الأقصى والحرم الإبراهيمي وكنائس المهد والقيامة والبشارة، ذلك هو الخيار، ذلك هو الخندق، ذلك هو الأمل والمستقبل لتقدم الأردن وحرية فلسطين.

2019-07-06